توصل علماء من الجامعة الوطنية في سنغافورة إلى أن مادة طبيعية تُعرف باسم كالسيوم ألفا-كيتوغلوتارات (CaAKG) تمتلك قدرة ملحوظة على استعادة آليات الذاكرة المتضررة في نماذج تجريبية لمرض الزهايمر .
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Aging Cell العلمية، حيث تشير إلى نهج جديد ومبشر في مواجهة اضطرابات الدماغ المرتبطة بالتقدم في العمر.
تحسين التواصل العصبي واستعادة الذاكرة الترابطية
أظهرت التجارب أن مركب CaAKG:
حسّن انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية
أعاد القدرة على الذاكرة الترابطية
ساعد في استرجاع إحدى أولى الوظائف الذهنية التي تتأثر بمرض الزهايمر
وتُعد الذاكرة الترابطية عنصرا أساسيا في التعلم والربط بين المعلومات، وغالبا ما تتدهور في المراحل المبكرة من المرض.
استعادة آلية أساسية للتعلم والتذكر
أكد الباحثون أن CaAKG أعاد تنشيط عملية تُعرف باسم التقوية طويلة الأمد، وهي:
آلية عصبية جوهرية مسؤولة عن التعلم والتخزين طويل المدى للمعلومات
تتعرض للاضطراب بشكل واضح لدى مرضى الزهايمر
وإعادة هذه الآلية تعني تحسنا مباشرا في قدرة الدماغ على التذكر والتعلم.
تنشيط آلية التنظيف الذاتي للخلايا العصبية
إلى جانب تأثيره على الذاكرة، ساعد CaAKG على:
تنشيط الالتهام الذاتي (Autophagy)
تعزيز قدرة الخلايا العصبية على التخلص من البروتينات التالفة
الحفاظ على صحة الخلايا العصبية ووظائفها
وتُعد هذه الآلية بمثابة نظام داخلي لتنظيف الخلايا، وهو ضروري للوقاية من التلف العصبي.
تجاوز تأثير ترسبات الأميلويد
كشفت الدراسة أن المركب يعمل عبر مسار إشارات خاص:
يزيد من مرونة الخلايا العصبية
يتجاوز المسارات التي عادةً ما تعيقها ترسبات الأميلويد المرتبطة بمرض الزهايمر
وهذا ما يمنحه ميزة محتملة مقارنة ببعض العلاجات التي تفشل بسبب تأثير هذه الترسبات.
التقدم في العمر ونقص المركب في الجسم
أشار الباحثون إلى أن مستوى ألفا-كيتوغلوتارات في الجسم:
ينخفض بشكل طبيعي مع التقدم في العمر
قد يكون لتعويض هذا النقص دور مهم في إبطاء تدهور الذاكرة
يساهم في دعم صحة الدماغ على المدى الطويل
نتائج أولية لكن واعدة
رغم أن النتائج الحالية مستندة إلى نماذج تجريبية وليست تجارب سريرية على البشر، يؤكد العلماء أن:
البيانات تفتح الطريق لتطوير وسائل أكثر أمانا وسهولة
قد تسهم في الوقاية من التدهور المعرفي المرتبط بالعمر
أبحاث مرتبطة بالخرف
وفي سياق متصل، أظهرت دراسات سابقة أن:
انخفاض القوة العضلية لدى الأشخاص فوق سن الخمسين
يرتبط بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بالخرف
ما يعزز أهمية الحفاظ على الصحة البدنية والعصبية مع التقدم في العمر.