ما بين فنزويلا وإيران عدوٌّ مشترك وتشاركٌ قيم. وما أشبه مخدرات فنزويلا اليوم بأسلحة الدمار الشامل في العراق أمس‎>
مقالات
ما بين فنزويلا وإيران عدوٌّ مشترك وتشاركٌ قيم. وما أشبه مخدرات فنزويلا اليوم بأسلحة الدمار الشامل في العراق أمس‎>
حسن علي طه
6 كانون الثاني 2026 , 04:50 ص

كتب حسن علي طه

لم يكن موفقًا الزميل فيصل عبد الساتر عندما نسب فوز مادورو برئاسة فنزويلا ووضعه في موازين الربح والخسارة.

ولعلّ أكثر من انتقد الزميل فيصل هم أنفسهم من ينسب اليوم البلطجة والقرصنة الأمريكية ضد فنزويلا وكأنها هزيمة لمحور، ونصر لأتباع أمريكا.

لا يعني دفاع فنزويلا عن قضية فلسطين ونصرة أهلها،

أو حتى تأييد المقاومة في لبنان ضد الوحشية الإسرائيلية،

أن ذلك يجعل من فنزويلا إحدى دول ما اصطلح عليه بالمحور.

فقضية فلسطين المحتلة من الكيان الإسرائيلي هي قضية تتخطّى حدود المكان والزمان، بل يجب أن تكون قضية العالم الأولى، ومن دونها فإن الضمير العالمي يكون مستترًا.

وادعاء اعتقال الرئيس مادورو كأنه نهاية فنزويلا، وعلى كل من يتفق معه برأيه أن يتحسّس رقبته، أمر مردود على مدّعيه، وإن صحّ شيء من ذلك فعلى جميع دول العالم، حتى الحلفاء والأتباع، الحذر من بلطجة أمريكا.

وتصوير هذه القرصنة وكأنها هزيمة نكراء لفنزويلا،

ونصر مؤزّر لأمريكا وقوات الدلتا، ليس سوى فيلم هوليوودي رديء الإخراج.

فإذا كانت فنزويلا، أو أي دولة، ترتكز على شخص، فبئس الدولة.

ومن قال إن غياب مادورو واستلام نائبته زمام البلاد سيكون أقل شأنًا وقوة مما لو كان مادورو حاضرًا؟

كما أن تصوير القوات الأمريكية بالشكل الهوليوودي أمر يدعو للسخرية، خاصة إذا ما علمنا أن نفس هذه القوات ذاع صيت فشلها بعدما شاركت في معارك غزة.

وأكثر من ذلك، فإن تصوير هذه القوات بأنها قوات إنزال وصدم واقتحام لهو مهزلة إذا ما عرفنا أن جلّ ما قامت به هذه القوات هو استلام الرئيس مادورو من خونة قصره.

وجدت أمريكا من يخون مادورو ويسلّمه على طبق من فضة للأمريكان، ويسهل فهم العملية إذا ما علمنا أن للدولتين بحرًا مشتركًا يفصل بينهم بأقل من ٤٥٠ كلم هو البحر الكاريبي في المحيط الأطلسي.

فما أشبه مخدرات فنزويلا بأسلحة الدمار الشامل العراقية،

فالأمريكي دائمًا وأبدًا لديه تشكيلة جاهزة من التهم لكل دولة حسب أهدافه وأطماعه فيها .