الكشف عن سبب ارتفاع خطر التهاب القلب مع العلاج المناعي المزدوج
دراسات و أبحاث
الكشف عن سبب ارتفاع خطر التهاب القلب مع العلاج المناعي المزدوج
8 كانون الثاني 2026 , 14:06 م

أحدثت العلاجات المناعية للسرطان نقلة نوعية في علاج الأورام من خلال تحفيز جهاز المناعة لدى المريض لمهاجمة الخلايا السرطانية. إلا أن هذه العلاجات قد تؤدي في حالات نادرة إلى التهاب خطير في عضلة القلب يُعرف باسم التهاب عضلة القلب المرتبط بمثبطات نقاط التفتيش المناعية، وهو مضاعف قد يكون مميتا في بعض الحالات.

ارتفاع خطر التهاب القلب مع العلاج المناعي المزدوج

كشفت دراسة حديثة قادها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF)، ونُشرت في مجلة Circulation، أن العلاج المناعي المزدوج الذي يستهدف بروتيني LAG-3 وPD-1 يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب مقارنة بأنواع أخرى من العلاجات المناعية.

ويُعد هذا العلاج من أحدث استراتيجيات العلاج المناعي المستخدمة حاليا في علاج السرطان.

تحليل بيانات المرضى باستخدام قاعدة Vigibase

استخدم الباحثون قاعدة بيانات Vigibase، وهي قاعدة عالمية لمراقبة السلامة الدوائية، لتحليل حالات المرضى. وأظهرت النتائج أن العلاج المزدوج المضاد لـ LAG-3 وPD-1 يزيد خطر التهاب عضلة القلب المرتبط بالعلاج المناعي بمقدار أربعة أضعاف مقارنة باستخدام مثبط PD-1 وحده.

نموذج حيواني لفهم آلية الالتهاب

لفهم الآليات البيولوجية الكامنة وراء هذا الالتهاب، طوّر الباحثون نموذجا وراثيا للفئران يحاكي التهاب عضلة القلب الناتج عن العلاج المناعي المزدوج.

وأظهرت النتائج في هذا النموذج:

التهابا قلبيا شديدا

زيادة في عدد الخلايا البلعمية القلبية (الماكروفاج)

وجود خلايا تائية متكاثرة (Clonal T-cells)

ظهور اضطرابات تلقائية في نظم القلب

وقد ارتبطت هذه التغيرات بزيادة خطر الوفاة المبكرة.

تحديد مستقبل CXCR6 كعامل رئيسي في الالتهاب

توصل الباحثون إلى أن CXCR6، وهو مستقبل كيميائي يوجد على الخلايا التائية المنشطة، يلعب دورا محوريا في تطور التهاب عضلة القلب.

وفي النموذج الحيواني، أدى استخدام جسم مضاد يستهدف CXCR6 إلى:

منع الالتهاب القلبي الشديد

تقليل اضطرابات نظم القلب

الحماية من الوفاة المبكرة

دلائل مماثلة لدى المرضى البشر

وباستخدام بيانات مرضى متاحة، أظهر الباحثون أن الخلايا التائية CXCR6+ كانت أكثر وفرة في قلوب المرضى الذين أصيبوا بالتهاب عضلة القلب المرتبط بالعلاج المناعي، ما يعزز فرضية أن CXCR6 يمثل هدفا علاجيا محتملا في المستقبل.

آراء الباحثين

قال الدكتور أمير منير، طبيب القلب وأستاذ التعليم في قسم طب القلب والأورام والمناعة بجامعة UCSF، وأحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة:

"تُعد هذه النتائج مثيرة للغاية، إذ تساعدنا على فهم الإشارات التي تجذب الخلايا التائية إلى القلب وتحدد تموضعها داخله."

وأضاف أن النتائج تسهم في تحديد أنواع محددة من الخلايا التائية القلبية المسؤولة عن الالتهاب، وقد تمهد الطريق لتطوير علاجات مستقبلية أكثر أمانا.

آفاق بحثية مستقبلية

أشار منير إلى أن الخلايا التائية نفسها قد تكون متورطة في أنواع أخرى من التهابات القلب، وليس فقط تلك المرتبطة بالعلاج المناعي.

وأوضح أن أحد الأسئلة البحثية المهمة المقبلة يتمثل في فهم دور خلايا CXCR6+ في مقاومة الأورام، خاصة إذا كان استهدافها علاجيا قد يؤثر على فعالية العلاج المناعي ضد السرطان.

المصدر: University of California
الأكثر قراءة حرامية النفط وقراصنة البحار الجدد
حرامية النفط وقراصنة البحار الجدد
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً