حرامية النفط وقراصنة البحار الجدد
مقالات
حرامية النفط وقراصنة البحار الجدد
د. محمد صادق الحسيني
8 كانون الثاني 2026 , 22:18 م

كتب الدكتور محمد صادق الحسيني,,

بالمباشر ودون لف او دوران …

امريكا تنتج نحو ١٣ مليون برميل من النفط الصخري يومياً، وهذا بالكاد يكفيها ، ومن ثم فهو مكلف جداً ، ومضر بالبيئة كثيراً ومحل انتقاد شديد لدى عقلاء القوم…

لذلك وبسبب تدني الناتج الوطني الامريكي ولاسباب اخرى استراتيجية قررت ادارة البلطجة الامريكية التوجه نحو السرقة والنهب والقرصنة لحل ازماتها المستفحلة.

ومن اجل ذلك لجأت كما هي العادة في السلوك الامريكي منذ نشأة هذا الكيان القائم على الغزو والنهب والسبي كما ربيبها الكيان الصهيوني الجاثم على صدر اهلنا في فلسطين الى ما يلي :

١- السيطرة على موارد الطاقة الامريكية اللاتينية التي تعتبرها واشنطن ضمن حديقتها الخلفية لاسيما فنزويلا

٢- ومن اجل منع روسيا والصين من هذا الموقع الاستراتيجي ومعهما ايران القوة العقائدية الصاعدة دوليا صار لابد من ربط هذه البلطجة بامر اخر وهو :

منع بيع النفط والطاقة العربية والاسلامية الرخيصة في غرب اسيا الى كل من الصين وروسيا وذلك من خلال وضع اليد على مقدرات الوطن العربي وايران سلماً او حرباً.

٣- ومن اجل الاستمرار في سياسة اخراج اوروبا من دائرة الصراع وتحويلها الى جثة هامدة لا تصلح الا اداة في خدمة المشروع الهيمني الامريكي العالمي تم توريطها بحرب مع روسيا من البوابة الاوكرانية ، مستفيدة ايضا باغراق روسيا في هذا المستنقع الطويل الامد، …وهي تكذب عندما تقول انها تريد انهاء الحرب او الصراع هناك… ، نعم هي تريد ان تخرج من دفع المال والدم لاجل هذا الموضوع نعم، كما في اماكن اخرى من العالم لاستعادة الهيمنة المفقودة على العالم والعيش الطفيلي على موارد الكرة الارضية.

٤- وايضاً باتجاه التطويق الاستراتيجي لروسيا والصين فهي تريد وضع اليد على الجزيرة الدانماركية- غرين لاند- لهذا الغرض ، معللة ذلك علناً بالقول ان السفن الحربية الروسية والصينية تحيط بهذه الجزيرة من كل جانب ما يهدد امنها القومي الامريكي( وهي اي امريكا التي تملك قواعد في الدانمارك)..!

في حين انها تبحث في الواقع عن موقع جيو استراتيجي جديد تسد من خلاله الهوة الكبيرة جداً بينها وبين الروس في القطب الشمالي وهم الذين سبقوا الامريكان باشواط في هذه الجغرافيا الصعبة ، بعد ان تمكنوا( اي الروس) من فتح الطرق البحرية الاستراتيجية لهم من خلال عشرات كاسحات الجليد المتطورة والتي ستربطهم بالبحار والمحيطات وتحولهم عملياً من دولة قارية الى دولة بحرية ، وهو حلم القياصرة الروس منذ قرون ، وهذا ما تريد امريكا وقفه ومنع تحققه بكل الطرق حتى ولو ضربوا بعرض الحائط كل المعادلات الدولية التقليدية بما فيها علاقتهم مع الناتو وحلفائهم الاوروبيين.

٥- ولما كانت الدولة العميقة الامريكية هي التي اتت بالمهرج و صاحب الصفقات والحرامي الصلف والوقح للقيام بما قام به حتى الان خصوصا في منع سقوط مشروع الغرب التاريخي في بلاد العرب والمسلمين وانقاذه من التاكل وتاخير نهايته الحتمية المعروفة لديها، وهي التي تنتظر عودة الديمقراطيين الى الحكم مجدداً بعد الانتخابات النصفية القادمة في نهاية السنة الجديدة، والذين يخالفون كل تكتيكات جوقة ترامب وتهريجاته وسلوكه المعيب والفاضح ( اي الديمقراطيين) فهم ( اي الدولة العميقة) يبدون مستعجلين في تحقيق مآربهم الحياتية عبر عصابة ترامب قبل ان تنقلب عليه امريكا الداخل عاجلاً ام آجلاً.

من جهة اخرى ولان ديون امريكا البالغة نحو ٤٠ تريليون دولار

واقتصادها الداخلي المهترئ

واجتماعها المتصدع والبائس من كل النواحي والذي قد لا يعرفه العالم ولكن المواطن الامريكي يعرف ذلك تماما

مثل ان يكون لدى هذه الدولة المدعية نحو ٢٧ مليوم امي ( تصور)…!

وملايين المشردين في كل الولايات الامربكية حيث في نيويورك لوحدها ينام اكثر من مائة الف في الشوارع ليلياً ، ناهيك عن طوابير من الذين يتلقون الطعام من الجمعيات الخاصة لانعدام السيولة المالية او الوظيفة ، يعني شحاذين بكل معنى الكلمة، حتى وصل تعدادهم مئات الالوف في زمن التعطيل الحكومي لاشهر ، بمن فيهم جنود الجيش الامريكي "الجبار"..! الذين لم يكن لدى ادارة ترامب قبل اشهر القدرة على دفع رواتبهم … ما دفع الادارة على اجبار اوروبا واليابان وكوريا ودويلات النفط والبنزين العربي ( التي فيها القواعد الامريكية) دفع رواتبهم من ميزانياتها هي وليس من الخزانة الامريكية…!

كل هذا جعل لزاماً على الدولة العالمية الناهبة ان تعوضه بقوة البسطال الامريكي والبلطجة واظهار وجهها القبيح الحقيقي بانهم مجرد حرامية وعصابات قرصنة بحرية سبق ان قتلوا ١١٢ مليون من ١٢ امة لاتينية سموهم بالهنود الحمر لان الاحمق كولومبس ظن انه وصل الهند التي كان يبحث عنها مع قراصنة الانجلو ساكسون ولما راهم حمر السحنة سماهم بالهنود الحمر..

هذا اضافة الى عشرات الملايين من الافارقة الذين استعبدوهم مقيدين بالسلاسل وماتوا جوعاً وقهراً وهم في الطريق الى العالم الجديد…!!!

لكن السنن الكونية الالهية وحتى الحتمية التاريخية المادية لن ترحم لا ترامب ولا الدولة العميقة وستجبرهم قريبا على ان يجثون على ركبتيهم كما قال الامام السيد علي الخامنئي مؤخراً … ، وهذه سنن لا تتبدل ولا تتغير ، وهي اقوى من كل القراصنة والحرامية القدامى منهم والجدد .. ولن تجد لسنة الله تبديلا

*ولا ينبئك مثل خبير*

*بعدنا طيبين قولوا الله*

الأكثر قراءة حرامية النفط وقراصنة البحار الجدد
حرامية النفط وقراصنة البحار الجدد
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً