روبوت ذكي يجني التفاح ويعوض نقص العمالة في البساتين
علوم و تكنولوجيا
روبوت ذكي يجني التفاح ويعوض نقص العمالة في البساتين
9 كانون الثاني 2026 , 14:22 م

يواجه منتجو أشجار الفاكهة حول العالم نقصا متزايدا في العمالة اللازمة لتنفيذ عمليات أساسية مثل جني المحاصيل وتقليم الأشجار. وفي محاولة لمعالجة هذه المشكلة، طوّر مهندسون ذراعا روبوتية ناعمة مخصصة لجني التفاح، قادرة على العمل بكفاءة وأمان في البساتين الحديثة.

ابتكار بسيط وبتكلفة منخفضة

تم تطوير هذه الذراع الروبوتية من قبل باحثين في جامعة ولاية واشنطن، حيث صُممت لتكون بسيطة من حيث التركيب، ومنخفضة التكلفة مقارنة بالآلات الزراعية المعقدة.

وقد نُشرت تفاصيل هذا الابتكار في مجلة Smart Agricultural Technology.

الهدف من المشروع هو توفير حل عملي يمكن للمزارعين اعتماده بسهولة، دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة أو أنظمة معقدة.

كيف تعمل الذراع الروبوتية؟

الذراع الروبوتية عبارة عن مُناوِل ناعم قابل للنفخ، مصنوع من نسيج متين مملوء بالهواء. وتعمل الآلية على النحو التالي:

تتعرف على ثمرة التفاح باستخدام نظام استشعار.

تمتد الذراع نحو الثمرة.

تُحيط التفاحة بلطف وتفصلها عن الغصن دون إتلافها.

تستغرق العملية الكاملة نحو 25 ثانية لكل تفاحة. ويبلغ طول الذراع حوالي 60 سنتيمترا، بينما لا يتجاوز وزن النظام كاملا، بما في ذلك القاعدة المعدنية، 23 كيلوغراما.

أمان أعلى للثمار وللعاملين

بفضل بنيتها اللينة، لا تُسبب الذراع أي ضرر للثمار أو للأغصان، كما أنها آمنة للعمل بالقرب من البشر. هذه الميزة تجعلها مناسبة للاستخدام في البيئات الزراعية التي تتطلب دقة عالية وتعاملا حذرا مع المحصول.

اختبارات ميدانية وتطوير مستمر

بدأ الباحثون بالفعل اختبار النظام خارج المختبر، بالتعاون مع مركز أبحاث في مدينة بروسر، وبمشاركة المهندس مانوج كاركي من جامعة كورنيل.

وفي المرحلة المقبلة، يخطط الفريق لتركيب الذراع الروبوتية على منصة متحركة ذاتية القيادة، قادرة على التنقل بين صفوف الأشجار بشكل مستقل.

مناسبة للبساتين الحديثة

حرص المطورون على تبسيط التصميم إلى أقصى حد، حيث بلغت تكلفة المواد المستخدمة في النموذج الأولي نحو 5500 دولار أمريكي فقط.

وبفضل وزنها الخفيف وبنيتها المرنة، تُعد الذراع مناسبة بشكل خاص للبساتين الحديثة، التي تُزرع فيها الأشجار بطريقة مسطحة أو على شكل حرف V لتسهيل العناية والحصاد.

أبطأ من الإنسان ولكنها واعدة

في الوقت الحالي، لا تزال الذراع الروبوتية أبطأ من العامل البشري، إذ يستطيع العامل المتمرس قطف تفاحة خلال نحو 3 ثوانٍ فقط.

إلا أن الباحثين يؤكدون أن التحدي الأكبر لا يكمن في حركة الذراع نفسها، بل في نظام التعرف على الثمار، والذي يجري تحسينه باستمرار لزيادة سرعة الأداء.

استخدامات مستقبلية متعددة

لا يقتصر دور هذه الذراع الروبوتية على جني التفاح فقط، إذ يخطط المطورون لاستخدامها مستقبلًا في مهام أخرى مثل:

تقليم الأشجار

ترقيق الثمار

رش المبيدات والأسمدة

ما يجعلها أداة متعددة الاستخدامات في الزراعة الذكية


المصدر: مجلة Smart Agricultural Technology