كتب الدكتور محمد صادق الحسيني,,
بداية وقبل الدخول في مجريات الحرب والسلام في بلادنا الان ، لا بد من التاكيد على ما يلي:
ان الامريكي وكلب حراسته الاسرائيلي يستهدفون بالاساس من الحرب على ايران
١- القضاء على الدولة الايرانية بما هي دولة ووطن مشترك لملل ونحل ايران وليس فقط تغيير النظام السياسي.
ومايكل ليدن المستشار السابق في الامن القومي الامريكي قدم يوماً في معهد واشنطن مطالعة موسعه خلاصتها ان ايران عبارة عن
" مجموعة ٨٢ اقلية اكبر الاقليات فيها هم الفرس…!"… تصوروا نحن لسنا امة ولا حتى شعب وانما مجموعة اقليات حتى ما عندنا اكثرية واقلية …!!!
٢- تقسيم ايران الى قبائل متناحرة بعد تفكيك الدولة وجعلها جميعا تحتاج لمساعدة السيد الاسرائيلي او الامريكي، اي تحويل ايران الى دويلات متطاحنة كل يلحث عن لقمة عيسه على موائد الغربي النذل والخسيس…
٣- القضاء على كل مفاهيم المقاومة والنضال والجهاد في امتنا الايرانية وكذلك الاسلامية…
يقول جاك سترو وزير خارجية بريطاني سابق شارك في مفاوضات سعد اباد حول النووي يوم كان حسن روحاني رئيس مجلس الامن القومي الايراني في مذكراته :
"يكفي ان نربي كادراً في ايران يعتمد الحوار بدلاً عن المقاومة في ادارة الدولة ، عندها لن نحتاج الى جواسيس مباشرين، فهؤلاء سيتسلمون السلطة يوماً وعندها هم سينفذون لنا ما نريد.."
هذه الثلاثية ليس فقط لم تتغير ، وهي لن تتغير ، بل انها اصبحت الان هي الحرب بدلاً عن جيوش الغزو الجرارة والاشتباك بالدبابات وووو..!
ومع ذلك فايران الامام الخميني العظيم ..
"الذي غير وجه العالم يوم تسلل الى نادي الامم الكبرى كلاعب مهم واساسي في غفلة من جانبنا نحن الامريكان والروس ، غفلتنا عن اهمية الدين والايديولوجيا ويوم ظننا ان العالم بين يدينا نتقاسم نفوذه كما نشاء… فاذا بصاحب العباءة واللحية يفاجئنا بكل شي ويجعلنا مذهولين امامه لا نستطيع ان نعمل شيئاً.."
كما كتبت مادلين اولبرايت في مذكراتها…
هذه الايران اليوم وبقيادة سلفه الصالح والذكي الالمعي اي الامام السيد علي الخامنئي، يدخل هذه المرة الى نادي الامم العالمي ، (ليس متسللاً بل بعد جهد جهيد وعلم عليم )ليغير كل قواعد الحرب والسلام وبالميدانبن الحربي والديبلوماسي…
وهنا ندخل مباشرة الى اليوم الثالث عشر من حرب حزيران الماضي كما سمى البعض الفتنة الاخيرة ضد ايران ..
اي الى الاحداث الاخيرة التي حاولت فيها كل من تل ابيب وواشنطن القيام بثورة ملونة في ايران للسيطرة على الحكم والقضاء على ولاية الفقيه في مقدمة لتحقيق اهدافهما اعلاه( من خلال الحرب التركيبية الاقتصادية الارهابية الامنية المعلوماتية السياسية) الفاشلة بامتياز….
كل ذلك لان صاحب الراية هذه المرة اي ذلك الولي الكبير الساكن في شارع فلسطين في ايران الاسلام كان لهم بالمرصاد لم لم يتصوروا ..
فقد اعد العدة تماماً في كل الساحات وعلى كل المستويات..
فقام بالتالي :
١- ارسال رسائل سيبرانية ومعلوماتية وامنية منظمة الى كل اتباع امريكا في المنطقة ..
الا وهي بان هذه المرة اللعبة ستختلف بمعنى اننا مجرد ان نستشعر الخطر سننقض عليكم قبل ان تتحركوا .. !
٢- اجراء اتصالات وتحركات ديبلوماسية واسعة جعلت كل من مصر وتركيا وايضا حاكم الجزيرة العربية بن سلمان ، وبدلاً من مطاردة المهدي في شوارع طهران كما سبق ان اعلن يوما، ان يسابق الريح هذه المرة خوفا على مصيره المهدد عبر حلفاء اسرائيل في اليمن الجنوبي ( الانتقالي) او الصومال ( صومالي لاند وميناء بربرة) او السودان ( الدعم السريع) ..
هذا اضافة الى التحول المفاجئ في النظرة الى كل من لبنان وسورية من جانب هذا الاصطفاف الجديد ( زيارة عراقچي الى لبنان المتميزة والجديدة في الشكل والخطاب.. والدعم السعودي التسليحي لسورية.... والالحاح التركي على طهران لاعادة العلاقة مع سورية …!)
ما دفع بن سلمان عملياً الى :
البحث عن غطاء مصري تركي ايراني ( اسلامي) في اطار الاصطفاف الجديد( وهو ما يناقشه الان مطولاً وبشكل كثيف وسري وعلني وامني مع اردوغان ويعمل عليه بشكل عملي مع مصر ) ضد ذلك المحور المتشكل نصفه بين اليونان وقبرص واسرائيل… والقابع بنصفه الاخر في السنتكوم في العديد القطرية…!
حتى وان كان هو جزء منه….!
٣- وهو الاهم تشكيل اوسع ملحمة وطنية قومية دينية داخلية تمتد من جنوب ايران الى شمالها ومن شرقها الى غربها ومن كل الطوائف والملل والنحل الاجتماعية والعرقية والمذهبية والفكرية والسياسية في اطار الدفاع عن ايران القوية المقتدرة العادلة التي تبز كل من حولها من الانظمة او حتى تلك البعيدة عنها جغرافياً وتتحداهم في عقر دارهم ( بعد ان نقلت ٧ اكتوبر الفلسطينية المجيدة المعركة الى داخل بلدانهم) …
وهو مابرز يوم ٢٢ دي الايراني التاريخي( ١٢ كانون الثاني) حيث نزلت الملايين الايرانية الى كل المدن الايرانية الكبرى والصغرى بايقاع قل نظيره بين الامم ، وكان الطوفان البشري الذي اعلن ولائه للوطن ايران وللفارسية ثقافة وللتشيع عقيدة مقاومة ( ولاية الفقيه) ما جعل زحزحة هذا العرين الايراني او هز عرشه من رابع المستحيلات من الان فصاعداً ، رامياً بحلم ترامب والنتن باحراق ايران فضلا عن تغيير النظام فيها ، في مزبلة التاريخ وسلة المهملات …
*وما ينبئك مثل خبير*
*بعدنا طيبين قولوا الله*