كتبَ الباحثُ السياسيُّ جواد سلهب: «الضربةُ حُسمت… أم أنَّ الخوفَ هو الذي انفجر؟
مقالات
كتبَ الباحثُ السياسيُّ جواد سلهب: «الضربةُ حُسمت… أم أنَّ الخوفَ هو الذي انفجر؟
جواد سلهب
18 كانون الثاني 2026 , 20:29 م


لكلّ من يرتجف اليوم خوفًا على الجمهورية الإسلامية تحت سيل التهويل غير المسبوق، نقول بوضوح:

هذا الضجيجُ ليس نذيرَ سقوط، بل اعترافَ عجز.

ما يجري هو محاولةٌ يائسةٌ،لِكَسْرِ الإرادةِ وإجبارِ إيرانَ على العودةِ إلى المفاوضاتِ مكسورة… ولن يَحْصُل.

أولئك الذين قيل لهم: {إنَّ الناسَ قد جمعوا لكم}، لم يتراجعوا، لم يساوموا،ولم ينكسروا.بل ازدادوا يقيناً بِأنَّ الطريقَ الذي اختاروه هو الطريقُ الصحيح.

ومنذ العام 1979، والجمهوريةُ الإسلاميةُ لا تعيشُ على هامشِ الصِّراع، بل في قَلْبِه، تبنِي قوَّتَها على أساسِ أنَّ هذِهِ المعركةَ حتمِيَّة، وأنَّ المواجهةَ مع منظومةِ الهيمنةِ ليستِ اِحْتِمالاً بل قدراً.

إيرانُ لم تُفاجَأْ بالْعِداءِ يومًا، ولم تُبْنَ على أوهامِ الحمايةِ الدولية. هذه دولةٌ نشأتْ تحت الحِصار، وترعرعتْ تحتَ التهديد، وتقدّمتْ تحت النار؛ قيادتُها تعرفُ ما تفعل، وحرسُها الثَّوْرِيُّ لا يتحرّكُ بِرَدِّ الفِعل، بل بِمَنْطِقِ التَّراكُمِ والصّبْرِ الِاستراتيجيّ.

ومَنْ يَظُنُّ أنَّ ما تمْلِكُهُ إيرانُ هو كلُّ ما أظْهَرَتْهُ، فهو واهِم؛ فالمُفاجآتُ الحقيقيةُ لا تُعلَنُ، بلْ تُكشَفُ في اللحظةِ التي تُقْلَبُ فيها الموازين.

أمّا الذينَ لا يزالونَ يُراهِنونَ على أميرِكا لِإِسقاطِ الجمهوريةِ الإسلاميَّة، فَهُم كالعطشانِ الذي يرى السرابَ ماءً، فَيَمْضي نحوَهُ، حتى إذا بَلَغَهُ لم يَجِدْ إلّا الْخَيْبَة.

أميرِكا التي فُشِلَتْ في إخضاعِ الشعوب، وعَجَزَتْ عن حَسْمِ حُرُوبها، وأُرْهِقَتْ في ميادينَ أبعدَ وأضْعَف، لن تكونَ قادرةً على كسرِ دولةٍ جَعَلَتِ الصُّمُودَ جزءاً من هُوِيَّتِها.

هذا ليسَ زمنَ الخوفِ، بَلْ زمنُ الفرز.

ليسَ زمنَ التَّراجُعِ، بل زمنُ الثَّبَات.

الجمهوريةُ الإسلاميةُ لم تُصْنَعْ لِتَنْهارَ تَحْتَ التَّهويل، ولا لِتُبْتَزَّ تحتَ التَّهْدِيد.

ومَنْ لايَفْهَمُ ذلكِ اليومَ، سَيَفْهَمُهُ غدًا… ولكنْ بَعْدَ فَواتِ الأَوان.

[18/01, 17:19] عصام شعبتو: أخي الحبيب الأستاذ شاكر، أُسْعِدتَ صباحاً.

"هذا أوانُ الشَّدِّ فاشتَدّي زِيَم"، ونحنُ على بُعدِ أيّامٍ مِن يومِ الفصلِ، يومِ النَّصر المَوعودِ المُحَتّمِ، إن شاء اللهُ تعالى، أسألُهُ تعالى أن يمُنَّ عليكَ وعلينا برباطةِ الجَأْشِ والعافيةِ والقُوّة لِنُكمِلَ مابدأناه من نُصرَةِ أُمّتِنا وأهلِنا، في مواجهةِ شياطينِ الأرضِ أعداءِ أنفُسِهِم وأعداءِ الإنسانية، كما أسألُهُ تعالى أن يُطيلَ بأعمارنا، لِنرى بأمِّ العينِ تهاوي جبروتهم المُزيّفِ أمامَ جبروت الله قاصِمِ الجبّارين الذي أنزلَ رسولَهُ بِالهُدى دينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كُلّهِ، ولو كَرِه المُشرِكون.

هذا مقالٌ مدروسٌ جاهزٌ للنّشرِ من د. نسيب حطيط في المُقاومةِ الثّقافية، وهو جاهزٌ للنّشر، راجياً عدَمَ تأخير نشره: