شهدت الشمس يوم 18 يناير، أقوى توهّج شمسي منذ بداية عام 2026، بعد أن أطلقت انفجارا من أعلى فئة طاقة معروفة. ويتوقع العلماء أن يصل تأثير هذا الانبعاث إلى الأرض خلال أيام قليلة، متسببا في عواصف مغناطيسية قوية وفرص واسعة لمشاهدة الشفق القطبي.
أول توهّج من الفئة القصوى في 2026
أفاد مختبر علم فلك الشمس التابع لمعهد أبحاث الفضاء ومعهد فيزياء الشمس والأرض بالأكاديمية الروسية للعلوم أن التوهّج الشمسي الجديد يُعد الأقوى منذ بداية العام.
وبحسب البيانات الأولية، بلغ التوهّج ذروته عند الساعة 21:09 بتوقيت موسكو، مسجلا قوة X1.95، وهي من أعلى درجات التصنيف لشدة التوهّجات الشمسية.
منطقة نشطة ذات تاريخ انفجاري
وقع الانفجار في المنطقة النشطة نفسها التي شهدت توهّجات قوية يومي 8 و12 يناير، إلا أن تلك المنطقة كانت حينها في الجهة المقابلة للشمس وغير مواجهة للأرض.
ومع دوران الشمس، أصبحت هذه المنطقة موجهة مباشرة نحو كوكب الأرض، ما جعل تأثير التوهّج الحالي أكثر أهمية من سابقاته.
تفاصيل الانفجار الشمسي

أوضح العلماء أن الانفجار كان واسع النطاق، حيث شمل:
كامل المنطقة المركزية للشمس
مساحة تُقدّر بنحو 500 ألف كيلومتر
وأضافوا أن التوهّج أدى على الأرجح إلى تدمير كلي أو جزئي لاثنين من النتوءات الشمسية الكبيرة، التي كانت مرئية خلال الأيام الماضية أعلى ويمين مركز الانفجار، قبل أن تُقذف مادتها إلى الفضاء.
الانبعاث يتجه مباشرة نحو الأرض
تشير البيانات الأولية إلى أن سحابة البلازما الشمسية انطلقت في اتجاه مباشر نحو الأرض، بسرعة ابتدائية تصل إلى 2000 كيلومتر في الثانية.
وبحسب التقديرات الأولية، من المتوقع أن تصل هذه السحابة إلى كوكب الأرض يوم الثلاثاء 20 يناير، بسرعة عالية جدا.
عواصف مغناطيسية وشفق قطبي محتمل
يتوقع العلماء أن يؤدي اصطدام البلازما بالغلاف المغناطيسي للأرض إلى:
عواصف مغناطيسية قوية من المستوى G3 إلى G4
(مع العلم أن أعلى مستوى على هذا المقياس هو G5)
كما يُرجّح ظهور الشفق القطبي في مناطق منخفضة نسبيا، قد تصل حتى خط العرض 50، وهو نطاق نادر نسبيا لمثل هذه الظواهر.
تحديثات مرتقبة خلال الساعات القادمة
من المنتظر أن تصدر، صباح 19 يناير، بيانات إضافية من جهاز LASCO التابع لمراصد الشمس، والذي يتيح:
بناء نموذج أدق لحركة سحابة البلازما
تحديث التوقعات الخاصة بموعد الوصول وشدة التأثير على الأرض.