تقنية مبتكرة تتيح إعادة إعطاء أدوية العلاج الجيني دون فقدان فعاليته
منوعات
تقنية مبتكرة تتيح إعادة إعطاء أدوية العلاج الجيني دون فقدان فعاليته
21 كانون الثاني 2026 , 11:25 ص

نجح علماء من جامعة سيتشينوف الطبية في روسيا في تطوير تقنية جديدة تُعد إنجازا مهما في مجال العلاج الجيني ، حيث تتيح حل مشكلة مزمنة تُعرف باسم إعادة الجرعات، والتي كانت تمثل عائقا رئيسيا أمام استخدام العلاج الجيني أكثر من مرة لدى المريض الواحد.

ووفقا لما نقلته وكالة تاس للعلوم (ТАСС Наука)، فإن هذه التقنية تسمح بإعادة إدخال الأدوية الجينية دون أن يقوم الجهاز المناعي بتعطيلها، كما تسهم في خفض التكلفة الإجمالية للعلاج.

ما هي مشكلة إعادة الجرعات في العلاج الجيني؟

تعتمد معظم أدوية العلاج الجيني على فيروسات ناقلة يتم تعديلها وراثيا لتوصيل الجينات العلاجية إلى خلايا الجسم.

لكن المشكلة الأساسية تكمن في أن:

العلاج الجيني يُستخدم عادة لمرة واحدة فقط.

أي محاولة لإعادة إعطائه تؤدي إلى استجابة مناعية قوية.

يقوم الجهاز المناعي بتكوين أجسام مضادة تُحيّد الفيروس الناقل، ما يقلل فعالية العلاج بشكل كبير.

ويؤكد الدكتور دميتري كوستيوشيف، رئيس مختبر التقنيات الجينية لتطوير الأدوية، أن كل جرعة إضافية بعد الأولى تؤدي إلى انخفاض حاد في نتائج العلاج بسبب سرعة استجابة الجهاز المناعي.

تقنية «التمويه البيولوجي» الحل الجديد

طوّر علماء جامعة سيتشينوف تقنية فريدة للتمويه البيولوجي تقوم على تغليف الفيروسات الناقلة باستخدام أغشية خلوية.

يتم إخفاء الفيروس الناقل عن الأجسام المضادة في الجسم.

يصبح الفيروس «غير مرئي» للجهاز المناعي.

في الوقت نفسه، يحتفظ الفيروس بقدرته على نقل الجينات العلاجية إلى العضو المستهدف.

يتم استعادة وظيفة الجين المصاب دون فقدان فعالية الدواء.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها حل مشكلة فقدان فعالية العلاج الجيني عند إعادة الاستخدام بهذه الطريقة.

قابلية التطبيق على أغلب العلاجات الجينية

أوضح الباحثون أن التقنية الجديدة قابلة للتطبيق على جميع النواقل الفيروسية المعتمدة على الفيروسات المرتبطة بالغدّية (AAV)، وهي النوع الأكثر استخدامًا في العلاجات الجينية المعتمدة حاليا حول العالم.

أهمية الاكتشاف للمرضى والعلاج طويل الأمد

يرى العلماء أن هذا التطور العلمي سيفتح المجال أمام:

العلاج الجيني المتكرر بدلا من الجرعة الواحدة.

علاج الأمراض التي تتطلب علاجا طويل الأمد أو مدى الحياة.

خفض تكلفة العلاج عبر الاستغناء عن تطوير نواقل فيروسية جديدة في كل مرة.

كما أن هذا الإنجاز يعزز فرص توسيع استخدام العلاج الجيني ليشمل عددا أكبر من الأمراض الوراثية والمزمنة.

دعم علمي وبرامج وطنية

أُنجزت هذه الدراسة بدعم من صندوق العلوم الروسي (РНФ)، وفي إطار برنامج «أولوية-2030» ضمن المشروع الوطني الروسي «الشباب والأطفال»، مما يعكس الاهتمام الرسمي بتطوير التقنيات الطبية المتقدمة.

المصدر: وكالة تاس للعلوم