طوّر علماء من جامعة نوفوسيبيرسك الطبية الحكومية في روسيا طريقة جراحية محسّنة لتوصيل أجزاء الأمعاء ، تساهم في تقليل خطر المضاعفات بعد العمليات الجراحية، وقد تم تسجيل براءة اختراع لهذا الأسلوب الجديد.
وبحسب الوثائق الخاصة ببراءة الاختراع، التي اطّلعت عليها وكالة تاس (TASS)، فإن الطريقة الجديدة تمنح الجراح تحكما بصريا كاملا في عملية خياطة الأنسجة طوال مسار الخيط الجراحي.
ما هي عملية المفاغرة المعوية؟
المفاغرة المعوية هي إجراء جراحي يتم خلاله خياطة طرفين من الأمعاء، أو ربط أجزاء من أمعاء مختلفة، بهدف استعادة المسار الطبيعي لمرور الطعام.
وتُجرى هذه العملية عادة في حالات:
استئصال جزء من الأمعاء بسبب السرطان
الإصابات أو الرضوض
الالتهابات الشديدة
الانسداد المعوي
ومن دون هذا الإجراء، لا يتمكن المريض من هضم الطعام أو إخراجه بشكل طبيعي. ويُعد عدم إحكام اتصال الأنسجة من أبرز المضاعفات المحتملة بعد العملية.
تحكم بصري كامل أثناء الخياطة الجراحية
وجاء في وثيقة براءة الاختراع:
«ينتمي هذا الابتكار إلى مجال الطب، وتحديدا جراحة البطن، ويمكن استخدامه في العلاج الجراحي لمختلف الأمراض. وتوفر الطريقة إمكانية الخياطة باتجاه الجراح مع تحكم بصري كامل على امتداد خط الخياطة».
ويُعد هذا العامل من أهم عناصر الأمان الجراحي، إذ يسمح للطبيب بمراقبة جودة الغرز وتجنب الأخطاء التي قد تؤدي إلى تسرب أو التهابات لاحقة.
تقليل التشوهات وتحسين إحكام الوصل
تتميّز الطريقة الجديدة بأنها:
تضمن انقلابا متساويا لحواف جدار الأمعاء على طول خط التوصيل
تمنع تشكّل الانثناءات أو «الطيات» غير المرغوب فيها
تعتمد على تدوير الأمعاء أثناء الخياطة باستخدام الخيط الجراحي
ونتيجة لذلك، يكون موضع الوصل مستوياً ومحكم الإغلاق، ما يقلل بشكل واضح من خطر حدوث مضاعفات بعد الجراحة.
تقنية أقل ضررا وأكثر دقة
يقترح الأسلوب المطوّر استخدام صف واحد فقط من الغرز الجراحية لتوصيل جدار الأمعاء، وهو ما يُعد أقل إحداثا للضرر مقارنة بالطرق التقليدية متعددة الصفوف.
لكن هذه التقنية عادة ما تُصعّب على الجراح رؤية موضع الخياطة بدقة. ولحل هذه المشكلة، اقترح علماء نوفوسيبيرسك استخدام الخيط الجراحي لتدوير أجزاء الأمعاء أثناء العملية، ما يتيح رؤية واضحة ويساعد على وضع الغرز بدقة عالية.
نتائج واعدة في التجارب العملية
لاختبار فعالية الطريقة، أجرى الباحثون تجارب جراحية على 40 أرنبًا من سلالة كاليفورنيا. وأظهرت النتائج نجاح الأسلوب الجديد، حيث:
لم تُسجل أي حالات وفاة
أظهر التوصيل المعوي درجة عالية من الإحكام
وأكدت وثيقة براءة الاختراع أن «أي حالات وفاة لم تُلاحظ في جميع التجارب»، ما يعزز من موثوقية هذه التقنية وإمكانية استخدامها مستقبلا في الجراحات البشرية.