ملاحظة لِ مشاهدي الفضائيات دون تخصيص
مقالات
ملاحظة لِ مشاهدي الفضائيات دون تخصيص
فراس ياغي
7 آذار 2026 , 06:05 ص

كتب الأستاذ فراس ياغي:

*بعض المحللين وبعض الفضائيات ينقلون عن وجود وساطات لوقف الحرب وأن الرئيس ترامب يرفض هذه الوساطات، في حين الصحفي الإسرائيلي "ناحوم برنياع" في مقال له في جريدة يديعوت أحرنوت قبل يومين قال: " ترامب طلب وساطة ايطاليا وسلطنة عُمان لوقف الحرب ولكن إيران رفضت ذلك"، كما ان فضائية الجزيرة نقلت تصريح لِ مسؤول إيراني رفيع قال فيه:" لا نبحث عن مخرج من الحرب بل سنغلق جميع منافذ خروج العدو منها"، اي أن إيران لا تبحث عن وقف الحرب ولا حتى وقف اطلاق نار، بل امس الأول نتنياهو اتصل في البيت الأبيض ليسأل عن وجود اتصالات أمريكية إيرانية لوقف الحرب، مما يشير إلى أن إسرائيل متخوفة من ذهاب الأمريكي نحو خطوات بعيدة عن التنسيق مع إسرائيل*

*أما قصة الأكراد والانفصاليين وما يسمونه معارضة فيبدو انها هي عنوان الحديث والضخ الإعلامي في محاولة لخلق نصر غير موجود بل ولن يكون موجودا، فقصة الانفصاليين امرهم محسوم لدى الداخل الإيراني، وكل ما يقال ليس سوى محاولة إيهام لخلق واقع غير ممكن الحدوث*

*أمريكا في أزمة وإسرائيل تتأزم يوميا، والخطة التي وضعت يبدو انها فشلت، وإيران ذاهبة نحو حرب استنزاف طويلة، لانها تدرك طبيعة موازين القوى العسكرية، وأنها قادرة على إفشال مخططاتهم وقادرة على خلق حالة عدم استقرار في كل المنطقة، وقادرة على خلق أزمة إقتصادية عالمية*

*إيران ليست فنزويلا لكي يتدخل الرئيس ترامب في من يحكم إيران. بل مجرد هذا الحديث يحمل كل السخافة السياسية في حيثياته لدرجة أخاف غدا أن يخرج الرئيس ترامب ويعلن عن نفسه هو "المرشد الإيراني الجديد"، لأنه يعتقد أنه رسول مُرسل من الرب "يهوة" مهمته حماية الملك نتنياهو وشعب نتنياهو، الأمر اصبح أكثر وضوحا، الحسابات الخاطئة الأمريكية التي إنجرفت خلف نتنياهو ستأخذ المنطقة نحو واقع جيوسياسي جديد، وكل الإنجازات التكتيكية التي حققوها ستذهب هباءاً كما القواعد الأمريكية في المنطقة، ويبدو فإن هذا الواقع سينقلب على الإسرائيلي ونتياهو بالتحديد قبل الأمريكي*

*وحتى نكون أكثر وضوحا في التغيير القادم، ما بعد الحرب لن يكون هناك وجودا للاسطول الخامس في المنطقة. والقواعد الأمريكية ستكون في مجال المشكوك من حيث إستمراريتها. فقد ثبت أنها لم تكن تشكل حماية للدول المتواجدة فيها. بل هي ليست سوى جبهة أمامية لإسرائيل لا اكثر ولا أقل، لذلك أصبحت وبالا على تلك الدول*

*أي سيناريو قادم لوقف العدوان على إيران سيشمل المنطقة ككل، وبالتالي ستكون هناك فرصة لِ حزب الله لأن يُحسن الاتفاق السابق، او سيبقى سيناريو حرب الإستنزاف وإطالة أمد الإشتباك هو العنوان القادم، اما سيناريو تدمير إيران وخلق فوضى داخلية وتغيير النظام وما يسمى الإنفصاليين فهو سيناريو إعلامي يهدف للحرب النفسية ولطمأنة الإقليم المتفجر والداخل الأمريكي والإسرائيلي بأن النصر أصبح في متناول اليد، في حين الواقع يشير إلى أن تلك اليد تقطع شيئا فشيئا*

*صحيح القوة الأمريكية والإسرائيلية مدمرة، وإيران تعرضت لضربات غير مسبوقة، ولكن هذا وحده لا يكفي لفرض استسلام او تغيير نظام عقائدي التفكير بطبعه. وشعب يعتز بنفسه ويرى أن وجوده ومكانته مرتبط في شرفه وكرامته، فلا مجال في إيران لما يسميه البعض واقعية سياسية كمصطلح مخفف عن العجز والإستسلام*

*المعركة الحالية ستنهي الحرب التي بدأت منذ السابع من تشرين/ أكتوبر، لكن يبقى السؤال، كيف ستكون النهاية؟ وهنا أريد ان أقول جازما، النهاية لن تكون في صالح لا نتنياهو ونصره المطلق وتغييره الجيو سياسي. ولا في صالح ترامب ودوره كإمبراطور عالمي*

*لذلك نصيحتي لمشاهدي الفضائيات دون التخصيص، تعاملوا مع التحليلات والأخبار وحربهم النفسية بمنطق عقلي بعيدا عن العواطف والتشكيك في ارادة الجمهورية الإيرانية الإسلامية وحليفها المعجزة "حزب الله"، لأن الواقع الميداني عسكريا وسياسيا وإقتصادية إن كان أمريكيا أو إسرائيليا أو إقليميا أو دوليا يسير وفق خطة رجال الله في الميدان وليس وفق أصحاب إبستين وحربه*

*ستزول الغمة...لأن في الميادين الآن أصحاب فكر "هيهات منا الذلة"...ومن ساند غزة ووقف إلى جانبها ستكافؤه غزة وشهداءها الابطال من الشهيد السنوار وحتى اصغر طفل إستشهد بلعنة على المعتدين، تُسمى لعنة غزة، وسوف تتحقق مقولة سيد المقاومة شهيد الأمة "حسن نصر الله" بصوته الذي لا زال يصدح "لقد ولى زمن الهزائم وجاء زمن الإنتصارات".*

الأكثر قراءة أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً