سياسة الدفاع والعقيدة العسكرية الايرانية, تغيير في الاستراتيجية ام في التكتيك؟ من الدفاع الثابت الى الدفاع المتحرك.
مقالات
سياسة الدفاع والعقيدة العسكرية الايرانية, تغيير في الاستراتيجية ام في التكتيك؟ من الدفاع الثابت الى الدفاع المتحرك.
عباس الزيدي
2 شباط 2026 , 15:03 م


بقلم_الخبير عباس الزيدي

اولا_الواقع كما هو •

أنطلقت الحروب على ايران منذ امد بعيد و لم تتوقف يوما لكنها في هذه الفترة وبعد عدوان 12يوم قام الغرب الصهيوأمريكي بتسليم اسلحة و تحريض أشخاص للقيام بعمليات إرهابية طالت أمن واستقرار ايران أستهدفت فيه النظام السياسي واستطاع الشعب الايراني واجهزته الامنية افشال ذلك المخطط •

البوم دخل التصعيد مرحلة جديدة تمثل في حشد قوات وأصول أمريكية غير مسبوقة تموضعت في المنطقة بالاضافة الى ماموجود من قواعد وقوات تحت القيادة المركزيةالوسطى مع ما يمتلكه حلفائها في المنطقة والجميع يرتقب ساعة الصفر للعدوان مع خطورة احتمال الخطاء غير المقصود من الجانبين الذي ربما يشعل نارا من الصعب اخمادها •

يحدث ذلك مع انطلاق دعوات للتهدئة و مبادرات فردية من روسيا وتركيا ومصر لعودة مسار المفاوضات •

بدورها اعطت ايران أولوية للدبلوماسية بمناخات و ارضية جادة بشرطها وشروطها ومن اهمها

1_ان لاتكون تلك المفاوضات تحت النار

والتهديد

2_تكون غير مشروطة مسبقاخصوصا تلك التي تتعلق بالامن القومي الايراني

3_ان تكون جادة وفيها ضمانات مؤكدة خلاف سابقتها

ثانيا_الخيار الامريكي•

رغم الحشود الكبيرة والترامبية الجديدة والضغوط التي يتعرض اليها سواء من الداخل الامريكي وكثرة الازمات او من اسرائيل بل وحتى من بعض دول الخليج والمنطقة بضرورةهجوم ترامب على ايران

الا اننا وحسب تقدير المؤسسة العسكرية الامريكية نرى هناك صعوبة كبيرة في قدوم ترامب على مجازفة وحماقة ضد ايران بلحاظ القدرات العسكريةالتي تمتلكها ايران واوراق الضغط التي بحوزتها ومن اهمها الحرب الشاملة وانفتاح تلك المعركة الى جغرافيا وأساليب خطيرة ربما تذهب بماء وجه امريكا تتلقى من خلالها اكبر صفعة على مستوى موازين القوى في النظام العالمي و حتى على مستوى سوق الاسلحة في العالم ناهيك عن مستقبل اسرائيل التي اعلنت ايران بصراحة إزالتها من الوجود لذلك سوف يذهب ترامب نحو المفاوضات ( وبطبيعة الحال لن تتنازل ايران عن ثوابتها ) وسيكون رهان ترامب على عامل الوقت لقلب الاوضاع من الداخل الايراني عن طريق السيناريو التالي

1_الاغلاق البحري على ايران

2_مزيد من العقوبات والحظر والحصار الخانق

3_ تصفير الفصائل في بلدان محور المقاومة 4_ زرع الفتنة او استمالة حلفاء ايران الدوليين مثل روسيا والصين

5_تغذية عناصر النفاق والمرتزقة والعملاء في الداخل الايراني تحت عنوان المعارضة لأقصى درجة لاضعاف النظام السياسي او القضاء عليه

ثالثا_الموقف الايراني•

1_ تدرك الجمهورية الاسلامية الخطط وما تسعى اليه الادارة الامريكية •

2_ان تلك المفاوضات لاشك ولاريب لها اهدافها وسوف تضع لها سقفا زمنيا يستطيع من خلالها حائك السجاد وبطبيعته التفاوضية المعهودة ان يفوت الفرصة على اعدائه

3_ لن تتنازل الجمهورية الاسلامية عن اي ثابت في سياستها وفي ذات الوقت لايمكن لترامب الذهاب الى حلول وسطى سيما وان الاخير رفع شعار امريكا اولا واستحوذ على معظم موارد الطاقة والنفط والممرات والطرق البحرية في العالم وانه يدرك ان الجمهورية الاسلامية احد المواقع المهمة واحد المعرقلات لمشروع الشرق الاوسط والعائق غير البسيط امام واشنطن التي تسعى للمحافظة على نظام عالمي احادي القطبية لذلك ستعمل على إسقاط النظام ولكن بأثمان قليلة وكلفة غير باهظة ( كما أشرنا سابقا)

وعليه _ فان الجمهورية الاسلامية ستجد نفسها امام ضرورات تبيح لها المحظورات وبدون شك سوف تنتقل الى تكتيك جديد من صلب عقيدتها الدفاعية العسكرية تتمثل

☆بالانتقال من الدفاع الثابت الى الدفاع المتحرك

بل ترى في ذلك واجب شرعي مقدس ملزم لها ولكل احرار العالم بعد ان طفح الكيل و وصل السيل الزبى وهو الحل الانجع لمواجهة الغطرسة والعنجهية الامريكية

فاما حياة تسر الصديق واما ميتة تفيض العدا

لان الكرامة الاسلامية وكبرياء المجاهدين لاتقبل ان يتكرر السيناريو الصهيوامريكي على الجمهورية الاسلامية كالذي حدث في العراق وليبيا وفنزويلا ...الخ. https://t.me/abbasalzady