عبد الحميد كناكري خوجة: سيفا يقطع زيفا...ربان طهران في وجه الطغيان.
مقالات
عبد الحميد كناكري خوجة: سيفا يقطع زيفا...ربان طهران في وجه الطغيان.


حين تتحول كلماتي إلى سهام برؤوس فولاذية حادة تصيب ولا تخيب، تغرس في خاصرة قوى الهيمنة والإستكبار والعدوان. وحين يتحول القرار الصائب إلى بوصلة لا تخطئ، وحين تتحول السيادة إلى معادلة لا تقهر.

أنا كاتب لا أسعى للإطراء ولا لامتصاص التصفيق، بل أكتب لأكشف عن الحقائق المعلنة والمستترة، لأرسم بالتحليل والفكر ما يضل عنه كثيرون، لأمنح القارئ نافذة يرى من خلالها الأحداث بعين صافية، بعيدا عن الضباب الإعلامي أو الإنفعال اللحظي.

بكلمات كسحر البيان وفصاحة اللسان، رحلة عقلية وروحية في آن واحد، تضيئ الطريق لقرائي الأعزاء، وتحفز على التفكر والتأمل.

أكتب لأزرع بذرة الفهم العميق، ولأمنح من يقرأ قدرة على التميز بين ما يراه وما يخفيه التاريخ والسياسة. فليس الهدف أن تحفظ الكلمات، بل أن نستشعر وتترك أثرا في عقل أو قلب أو ضمير.

في مسرح الأحداث الكبرى، حيث تتقاطع المصالح والعقائد، يظهر قائد بوجهه القمري المنير، القائد الذي يوازن بين الحكمة والقرار، بين الصبر والفعل.

السيد علي خامنئي ”د" قائدا تعلقت عشرات الملايين من الأفئدة حبا به...قائدا يتخذ من العقيدة والإيمان بعشق الأوطان إطارا للسيادة، ومن السيادة معادلة للحفاظ على كرامة الأمة الإسلامية وعزتها. أقوال خطب حكيمة وأفعالا مدروسة سديدة وتصرفات رشيدة. تظهر رؤية متماسكة: استقلال القرار الوطني، صون المقدسات، دعم القضايا المحورية للأمة، التحفيز على شحذ الهمم:”الهمة واللمة لرفع الغمة عن الأمة"

وبناء قوة إستراتيجية تحمي وتصون تراب الوطن وناسه, لا تعتدي بل ترد الأذى وتردع العدوان وتصد الطغيان. إن فلسفة الصبر لديه، ليست ترددا، بل إدارة توقيت وموازين دقيقة.

و الهدوء ليس ضعفا، بل ثقة بمعادلة الردع التي تقول: السيادة تحترم والاستقلال لا يمس.

وعندما تتصاعد التهديدات، يظهر التماسك أكثر صلابة، وتتجلى معادلة الردع بصورتها الأوضح: اليد على الزناد رمز الجاهزية لا العدوان، والعين الساهرة تحفظ مصالح الأمة دون ضجيج أو استعراض.

تحت إشرافه، تراكمت قوة هائلة متعددة الأبعاد:

العلم ليتقدم، الصناعة تتطور، الزراعة والفلاحة تتعاظم، التحالفات العظيمة تتسع، والمؤسسات تتماسك. هذه القوة الجبارة بإذن الله ليست استعراضا، بل بنية تراكمية تبني الردع الصامت، الذي يمنع الحرب قبل أن يحتاجها،

ويجعل أي مغامرة غير محسوبة اختبارا محفوفا بالتكاليف لكل من يحاول المساس بالسيادة.

أراد الأعداء حصارا...فزداد الإعتماد على الذات.

فرضوا قيودا...فتشددت العزائم. لوحوا بالتهديد...فارتفع مؤشر الرغبة في التلاحم والتزاحم على التعاضد والتآخي والتراحم.

الإلتفاف الشعبي حول القيادة المنبثقة عن ثورة 1979 الإسلامية المجيدة ليس شعورا عابرا لدى الجماهير الإيرانية العظيمة، بل قوة سيميولوجية متماسكة تعكس الثقة بين الشعب المفعم بحب الوطن وقائده_ تعكس الثقة المنيعة بين الجمهور والدولة؛ بين العقيدة والرؤية، بين المبادئ والقرار. ويظل صاحب الأنوار دام ظله في خطاباته، مؤكدا أن الأمن لا يتحقق بالوهن والضعف،

ولا يفرض بالتسرع أو التهور، بل بالصبر والحكمة بل بمعادلة واضحة {والأصبع على الزناد بكل تأكيد} فالقوة مسؤولية قبل أن تكون قدرة، والصبر عمل قبل أن يكون انتظارا.

في مواجهة أي اختبار إقليمي، تظهر المعادلة الكبرى: كل مغامرة غير محسوبة لا تحتمل، والنار التي قد تندلع لا تقف عند حدود مرسومة، بل لكل من يشارك قوى الهيمنة والعدوان والطغيان نصيب من لهيبها وحممها البركانية المهولة.

ومن هنا تتضح حكمة الربان: الاستعداد لا يعني الحرب، والردع لا يعني العدوان، والسيادة لا تتحقق إلا بالتوازن بين العقل والإرادة نعم نعم نعم هي السعادة حقا هي السعادة للسادة...

وهكذا بين سيف يقطع الزيف وبوصلة لا تخطئ الاتجاه، وبين إرادة شعبية صلبة وقيادة متماسكة، تتجلى معادلة القوة التي تجعل من الردع أداة حماية، ومن السيادة عقيدة لا تقهر.

ومن يقرأ المشهد بعين الحكمة يدرك أن الكلمات، حين تتحول إلى سيوف، تصبح أقوى من أي تهديد ووعيد، وأن القيادة التي تعرف من تكون كيف تكون، صانعة من التاريخ معادلة لا تنسى.

لبيك سيدي أسد الله فوق أرضه.

لبيك سيدي رافع لواء الحق والعدل معيد الكرامة،

لبيك سيدي يامن وقفت وتقف بحمى الرحمن وملائكته في وجه طواغيت العصر.

لبيك سيدي آية الله علي خامنئي.

أيدك الله بنصره المبين وحفظك بحفظه وبعينه الساهرة التي لا تنام.

مفكر كاتب سوري حر.