اختراق علمي في الصين.. تحويل ثاني أكسيد الكربون والماء إلى وقود باستخدام الطاقة الشمسية
علوم و تكنولوجيا
اختراق علمي في الصين.. تحويل ثاني أكسيد الكربون والماء إلى وقود باستخدام الطاقة الشمسية
8 شباط 2026 , 12:07 م

طور باحثون صينيون عملية جديدة تعمل بالطاقة الشمسية لتحويل ثاني أكسيد الكربون والماء إلى مكونات أساسية للبنزين، عبر محاكاة عملية التمثيل الضوئي الطبيعية التي تستخدمها النباتات لإنتاج الطاقة.

ويمثل هذا الابتكار خطوة محتملة نحو إنتاج وقود أكثر استدامة وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

اختراق علمي باستخدام ضوء الشمس

كشف فريق من العلماء عن طريقة قادرة على تحويل ثاني أكسيد الكربون والماء إلى مواد كيميائية ذات قيمة، من بينها المركبات الأساسية للبنزين، باستخدام أشعة الشمس كمصدر للطاقة.

واستُلهمت الفكرة من التمثيل الضوئي، حيث تقوم النباتات بتحويل ضوء الشمس والماء وثاني أكسيد الكربون إلى طاقة. ويهدف هذا النهج إلى توفير مسار أكثر استدامة لإنتاج الوقود.

تعاون بين مؤسسات علمية بارزة

شارك في تطوير التقنية باحثون من:

الأكاديمية الصينية للعلوم

جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا

وقام الفريق بتصميم مادة متخصصة قادرة على تخزين كميات صغيرة من الطاقة الكهربائية، مما يعزز كفاءة التفاعلات الكيميائية اللازمة لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى مركبات مفيدة.

تقدم في إنتاج الوقود الشمسي

من خلال دمج النظام مع محفزات كيميائية تحول ثاني أكسيد الكربون إلى مواد مختلفة، تمكن الباحثون من إنتاج أول أكسيد الكربون بالطاقة الشمسية. ويمكن لاحقا تحويل هذا المركب الوسيط إلى أنواع وقود متعددة.

وقد يوفر هذا النهج بديلا مهما للقطاعات التي يصعب تشغيلها بالكهرباء، مثل:

الطيران

الشحن البحري

استراتيجية مستوحاة من الطبيعة

أوضح الفريق في دراسة نُشرت في مجلة Nature Communications أن طريقتهم تعتمد على استراتيجية مستوحاة من الأنظمة البيولوجية لتخزين الشحنات الكهربائية، ما يساعد على تحقيق اختزال ضوئي فعال لثاني أكسيد الكربون.

وأشار الباحثون إلى أن هذا الأسلوب قد يشكل مسارا عاما لإنتاج الوقود الشمسي، ويساعد في سد الفجوة بين الطاقة المتجددة والتطبيقات الصناعية ذات الطلب المرتفع، وفق ما نقلته صحيفة South China Morning Post.

اهتمام متزايد بتقنيات التحفيز الضوئي

يتزايد الاهتمام عالميا بتقنية التحفيز الضوئي، التي تعتمد على الضوء لتحويل ثاني أكسيد الكربون، باعتبارها وسيلة واعدة لـ:

تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة

تخفيف الضغط على الموارد الطبيعية

ومن أبرز تطبيقاتها إنتاج وقود اصطناعي يشبه الوقود الأحفوري التقليدي ويمكن استخدامه ضمن البنية التحتية الحالية للطاقة.

كيف يتم إنتاج الوقود؟

تعتمد العملية على تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى مواد وسيطة مثل أول أكسيد الكربون، والتي يمكن معالجتها لاحقًا لإنتاج الهيدروكربونات السائلة، مما يفتح الطريق أمام بدائل وقود مستدامة دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في أنظمة الطاقة الحالية.

محاكاة الطبيعة لرفع الكفاءة

يُعد استبدال المواد الكيميائية المساعدة بالماء الحل الأمثل لإنتاج الوقود الشمسي، لكنه يتطلب ربط عدة تفاعلات معقدة، مثل:

أكسدة الماء

اختزال ثاني أكسيد الكربون

وتنجح الطبيعة في تنفيذ هذه العمليات بكفاءة عالية عبر جزيء يخزن الإلكترونات مؤقتًا لتسهيل نقل الطاقة.

مادة جديدة لتخزين الإلكترونات

استلهم الباحثون هذه الآلية الطبيعية، فقاموا بتطوير مادة من ثلاثي أكسيد التنجستن المعدّل بالفضة، قادرة على تخزين الإلكترونات عند التعرض للضوء وإطلاقها عند الحاجة.

وأشار الفريق إلى أن أداء هذه المادة يضاهي الأنظمة التي تعتمد على عوامل عضوية، مع إمكانية استخدامها مع مجموعة واسعة من المحفزات.

نتائج واعدة تحت ضوء الشمس

أظهرت الاختبارات أن الضوء الطبيعي قادر على تشغيل التفاعل، ما يمهد الطريق لتطبيقات عملية في مجال الوقود الشمسي.

كما تلغي هذه الطريقة الحاجة إلى مواد مساعدة غير مستدامة، وتوفر مبدأ تصميم مرنًا لبناء أنظمة تحفيز ضوئي فعالة ومستقلة.

المصدر: مجلة Nature Communications
الأكثر قراءة أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً