الصين تطور خلايا شمسية تحافظ على 97% من أدائها بعد 2000 ساعة تشغيل
علوم و تكنولوجيا
الصين تطور خلايا شمسية تحافظ على 97% من أدائها بعد 2000 ساعة تشغيل
28 شباط 2026 , 13:04 م

طوّر باحثون في الصين نوعا جديدا من الخلايا الشمسية البوليمرية يتميز بكفاءة عالية واستقرار تشغيلي طويل الأمد. وقد نجح الفريق البحثي من Wuhan University of Technology في تحقيق كفاءة تحويل طاقة بلغت 19.1%.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Matter، حيث ركز الباحثون على فهم أسباب ضعف الاستقرار الضوئي في مستقبلات البوليمر، وتطوير طريقة لتعزيز الكفاءة والثبات عبر دمج جزيئات صغيرة داخل البنية البوليمرية.

مزايا الخلايا الشمسية البوليمرية

تتميز الخلايا الشمسية البوليمرية بعدة خصائص تجعلها واعدة في قطاع الطاقة المتجددة، من بينها:

خفة الوزن

المرونة العالية

إمكانية التصنيع عبر المحاليل الكيميائية

ومع ذلك، ظلت التطبيقات العملية محدودة بسبب ضعف الاستقرار التشغيلي وتراجع الأداء مع مرور الوقت.

وأوضح الباحثون أن إعادة تنظيم سلاسل البوليمر وتحسين ترتيب الجزيئات أدى إلى رفع الكفاءة إلى 19.1%، مع تحقيق عمر تشغيلي (T97) يتجاوز 2000 ساعة في الهواء، أي الاحتفاظ بـ97% من الأداء الأصلي خلال تلك الفترة.

أداء مستقر بعد 2000 ساعة تشغيل

أظهرت النتائج أن الخلايا الجديدة احتفظت بـ97% من كفاءتها بعد 2000 ساعة من التشغيل في الهواء. كما أشار الفريق إلى أن العمر التشغيلي المتوقع قد يتجاوز 100 ألف ساعة وفقا للنماذج التقديرية.

وذكر الباحث المشارك Tao Wang أن الاستراتيجية المعتمدة لا تحسن فقط من الاستقرار، بل تخلق أيضا مسارات فعالة لنقل الشحنات الكهربائية داخل الطبقة النشطة، مع تقليل الفراغات الحرة التي تؤثر سلبا في الأداء.

كشف أسباب ضعف الاستقرار الضوئي

ركزت الدراسة على تحليل البنية الجزيئية لمستقبل بوليمري متقدم يُعرف باسم PY-IT، باستخدام اختبارات التعرض للضوء والحرارة.

ووجد الباحثون أن البوليمرات تحتوي على روابط كيميائية ضعيفة إضافية بين الوحدات المتكررة، إلى جانب الروابط الضعيفة المعروفة في الجزيئات الصغيرة، مما يؤدي إلى انخفاض الاستقرار الضوئي.

لكن دمج مستقبلات جزيئية صغيرة داخل المصفوفة البوليمرية ساعد على تقليل تشابك السلاسل وتحسين ترتيب الجزيئات، مما عزز الاستقرارين الضوئي والحراري في آن واحد.

خطوة نحو تسويق الخلايا الشمسية العضوية

أكد الفريق البحثي أن تحسين كفاءة التحويل الطاقي والاستقرار التشغيلي يعد شرطا أساسيا لجعل الخلايا الشمسية البوليمرية قابلة للتسويق على نطاق واسع.

وأشار الباحثون إلى أن نتائجهم تمهد الطريق لتطوير مواد كهروضوئية عضوية قابلة للتطبيق التجاري، خاصة في أنظمة الطاقة المستدامة اللامركزية، مثل الأسطح المرنة والأجهزة المحمولة.

مستقبل الطاقة الشمسية المرنة

تمثل هذه النتائج تقدما مهما في مجال الخلايا الشمسية العضوية، حيث توضح العلاقة بين البنية الجزيئية والعمر التشغيلي للأجهزة. كما توفر مسارا عمليا لتطوير خلايا شمسية مرنة وعالية الكفاءة يمكن استخدامها في تطبيقات متنوعة، من المباني الذكية إلى الأجهزة الإلكترونية القابلة للارتداء.

المصدر: مجلة Matter