تقنية ذكية لتشخيص الصرع الخفي خلال دقائق
علوم و تكنولوجيا
تقنية ذكية لتشخيص الصرع الخفي خلال دقائق
26 أيار 2026 , 15:26 م

نجح باحثون صينيون في تطوير خوارزمية ذكاء اصطناعي جديدة قادرة على اكتشاف حالات "الصرع غير التشنجي" بدقة عالية، ما قد يساعد على تسريع التشخيص الطبي وتحسين فرص العلاج، خصوصًا في أقسام الطوارئ والمستشفيات محدودة الإمكانات.

ويُعرف هذا النوع من الصرع باسم "الحالة الصرعية غير التشنجية"، وهو اضطراب خطير يصعب اكتشافه لأنه لا يرافقه تشنجات ظاهرة، ما يجعل تشخيصه يعتمد غالبا على تحليل تخطيط الدماغ الكهربائي "EEG" بواسطة أطباء متخصصين.

تشخيص الصرع الخفي ( مصدر الصورة: Scientific Reports )

دقة تتجاوز 97%

بحسب الدراسة المنشورة في مجلة Scientific Reports، حقق النموذج الجديد دقة بلغت 97.54% في التعرف على الحالات المرضية.

وقاد الدراسة الباحثان Dong Xu من Anyang People's Hospital وHao Li من University of Electronic Science and Technology of China.

كيف تعمل التقنية الجديدة؟

يعتمد النظام على تحليل بيانات تخطيط الدماغ عبر عدة مراحل متقدمة.

في البداية، يتم جمع إشارات EEG الخاصة بالمرضى، ثم استخراج الخصائص الزمنية والترددية باستخدام تقنيات تحليل متعددة، مثل تحويل المويجات المستمر وتحليل هيلبرت-هوانغ.

وتحوّل هذه البيانات إلى خرائط حرارية تعكس نشاط الدماغ، قبل تمريرها إلى شبكة عصبية تعتمد على نموذج "MobileNetV3" المدعوم بآلية تركيز ذكية تساعد النظام على تحديد المناطق الأكثر أهمية في الإشارات العصبية.

وفي المرحلة النهائية، تُستخدم بيانات طبية مسبقة ومتوسطات حسابية متحركة لتقليل الإنذارات الخاطئة وتحسين دقة التشخيص.

إمكانية التشغيل على أجهزة منخفضة التكلفة

أحد أبرز مميزات النظام الجديد أنه خفيف من الناحية الحسابية، ما يسمح بتشغيله على أجهزة بسيطة ومنخفضة التكلفة مثل الحواسيب الصغيرة من نوع "Raspberry Pi" أو الأجهزة الطبية المحمولة.

ويمنح ذلك المستشفيات الريفية وسيارات الإسعاف ومراكز الطوارئ إمكانية استخدام تقنيات تشخيص متقدمة دون الحاجة إلى بنية تقنية معقدة.

خطوة مهمة لتسريع العلاج

أكد الباحثون أن حالات الصرع غير التشنجي غالبا ما تمر دون تشخيص سريع، خصوصًا في الأماكن التي تفتقر إلى أطباء متخصصين في فسيولوجيا الأعصاب على مدار الساعة.

وأشار الفريق إلى أن تقليل الوقت اللازم للتشخيص قد ينعكس مباشرة على سرعة بدء العلاج وتحسين فرص تعافي المرضى.

الحاجة إلى دراسات إضافية

ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على ضرورة إجراء تجارب أوسع على مجموعات مستقلة من المرضى قبل اعتماد التقنية بشكل رسمي داخل المؤسسات الطبية.

المصدر: Наука Mail