كتب الأستاذ عدنان علامه:
لم يعد العدوان الأمريكي-الإسرائيلي مجرد "سياسة احتواء" أو "ضغوط قصوى" كما كان يُروج لها في أروقة السياسة الدولية؛ بل اتضح أنها حرب وجودية عقائدية تستهدف قلب الهوية الإسلامية.
إن الإقدام على استهداف سماحة المرجع، ولي أمر المسلمين، السيد علي خامنئي، ليس مجرد جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية؛ بل هو محاولة صريحة لكسر العمود الفقري لتيار المقاومة الإسلامية في العالم، وتجاوز لكل الخطوط الحمراء والقوانين الدولية التي طالما تشدقت بها "دولة الطاغية ترامب".
مضيق هرمز وجاسك: كشف المستور
لقد راهنت إيران على ميناء جاسك (Jask Port)، ليس فقط كمشروع اقتصادي، بل كشريان حياة استراتيجي يحررها من "اختناق" مضيق هرمز. إن ربط هذا الميناء بخط أنابيب "غورة - جاسك" الذي يمتد لـ 1000 كيلومتر بقدرة مليون برميل يومياً، جعل منه "الهدف الأول" في أجندة نتنياهو وترامب.
وقد أثبتت الأحداث أن "الإنذار الأخير" الذي تم التلويح به عبر منصات التواصل (Truth Social) في 28 يناير 2026، واستخدام تعبيرات الملاحة الجوية "NOTAM JASK"، لم يكن مجرد تهديدًا أجوفًا، بل كان إشارة البدء لعملية تهدف إلى ضرب البنية التحتية الاقتصادية التي تمنح إيران القوة للصمود في وجه الحصار.
إن إسرائيل، التي نصبت نفسها "العصا الغليظة" للطاغية ترامب، لم تكن تبحث عن أمن، بل عن محو لكل مقومات الاستقلال الاقتصادي والعسكري للمنطقة.
ما بعد "الإنذار الأخير": التدرج نحو الاغتيال
ما يثير الغثيان في هذا المشهد هو التخبط التكتيكي للعدو؛ فبينما كانت التوقعات تشير إلى ضربة اقتصادية لإنهاء طاقة إنتاجية ضخمة (تصل لـ 10 ملايين برميل يومياً في الخطط التوسعية)، انتقل التخطيط فجأة إلى مستوى أكثر دموية.
إن التستر خلف الستار بمحاولات تشتيت الانتباه عبر نشر وثائق وفيديوهات (مثل تلك المتعلقة بقضية إبستين)، كان مجرد "دخان" للتغطية على الجريمة الكبرى التي كان ترامب ونتنياهو يخططان لها، وقد أعلنها كل منهما في عدة مناسبات:
إستهداف قمة هرم النظام الإسلامي
لقد عطلت الولايات المتحدة مجلس الأمن، وأمعنت في القانون الدولي دوساً، فترامب نصَّب نفسه إمبراطورًا مطلق الصلاحية على العالم ؛ ونصَّب نتنياهو "عصاه الغليظة"، وبات هذا الإمبراطور الطاغية يقرر مصير الأمم بناءً على جنون عظمته وإضطراب نرجسيته؛ ومصالح توسعية استعمارية.
فخطف الرئيس مادورو ، ووضع يده على مبيعات النفط في فنزويلا، وأعلن بأنه يريد أخذ غرينلاند بدون مقابل، وأعلن عن نيته بضم َكندا.
إن اغتيال ولي أمر المسلمين بينما كانت الأطراف تتحضر للجولة القادمة من المفاوضات في فيينا، للإتفاق على الخطوات التقنية؛ هو رسالة واضحة لكل من يحاول الحوار مع امريكا: فلا خيار أمامه سوى الاستسلام أو الفناء.
نهاية وهم "الشرطي العالمي"
إن جريمة الحرب هذه والجريمة ضد الإنسانية ، بكل ما تحمله من رعونة واستهتار بالقيم الإنسانية والقوانين الدولية، قد فتحت على ترامب ونتنياهو أبواب الجحيم التي لا يمكن إغلاقها.
إن إغتيال رمزية دينية بهذا الثقل، لا يعني الانتصار، بل يعني تحويل المنطقة إلى ساحة صراع عقائدي مفتوح، لن يهدأ إلا بإعادة رسم موازين القوى. إن الاستكبار الإن ما نشهده اليوم من تصعيد غير مسبوق في المنطقة، والذي توج باستهداف رمزية دينية وسياسية عليا، يتجاوز كونه صراعاً عسكرياً تقليدياً ليدخل في مرحلة جديدة كلياً من "الحرب العقائدية". إليك المقال الذي يجسد هذا التحليل والموقف، بلهجة شديدة اللهجة كما طلبت:
سقوط القناع: عندما تصبح الجغرافيا السياسية وقوداً لحرب عقائدية
لم يعد العدوان الأمريكي-الإسرائيلي مجرد "سياسة احتواء" أو "ضغوط قصوى" كما كان يُروج لها في أروقة السياسة الدولية؛ بل اتضح أنها حرب وجودية عقائدية تستهدف قلب الهوية الإسلامية. إن الإقدام على استهداف سماحة المرجع، ولي أمر المسلمين، السيد علي خامنئي، ليس مجرد عملية عسكرية؛ بل هو محاولة صريحة لكسر العمود الفقري لتيار المقاومة الإسلامية في العالم، وتجاوز لكل الخطوط الحمراء والقوانين الدولية التي طالما تشدقت بها "دولة الهيمنة".
مضيق هرمز وجاسك: كشف المستور
لقد راهنت إيران على ميناء جاسك (Jask Port)، ليس فقط كمشروع اقتصادي، بل كشريان حياة استراتيجي يحررها من "اختناق" مضيق هرمز. إن ربط هذا الميناء بخط أنابيب "غورة - جاسك" الذي يمتد لـ 1000 كيلومتر بقدرة مليون برميل يومياً، جعل منه "الهدف الأول" في أجندة نتنياهو وترامب.
لقد أثبتت الأحداث أن "الإنذار الأخير" الذي تم التلويح به عبر منصات التواصل (Truth Social) في 28 يناير 2026، واستخدام تعبيرات الملاحة الجوية "NOTAM JASK"، لم يكن مجرد تهديد جوفاء، بل كان إشارة البدء لعملية تهدف إلى ضرب البنية التحتية الاقتصادية التي تمنح إيران القوة للصمود في وجه الحصار. إن إسرائيل، التي نصبت نفسها "عصا الغليظة" للطاغية، لم تكن تبحث عن أمن، بل عن محو لكل مقومات الاستقلال الاقتصادي والعسكري للمنطقة.
ما بعد "الإنذار الأخير": التدرج نحو الاغتيال
ما يثير الغثيان في هذا المشهد هو التخبط التكتيكي للعدو؛ فبينما كانت التوقعات تشير إلى ضربة اقتصادية لإنهاء طاقة إنتاجية ضخمة (تصل لـ 10 ملايين برميل يومياً في الخطط التوسعية)، انتقل التخطيط فجأة إلى مستوى أكثر دموية. إن التستر خلف الستار بمحاولات تشتيت الانتباه عبر نشر وثائق وفيديوهات (مثل تلك المتعلقة بقضية إبستين)، كان مجرد "دخان" للتغطية على الجريمة الكبرى: محاولة استهداف رأس النظام.
لقد عطلت الولايات المتحدة مجلس الأمن، وأمعنت في القانون الدولي دوساً، لتنصيب ترامب ونتنياهو كحكام مطلقين، يقررون مصير الأمم بناءً على أهواء عقائدية ومصالح استعمارية. إن اغتيال ولي أمر المسلمين بينما كانت الأطراف تتحضر للجولة القادمة من المفاوضات في فيينا، هو رسالة واضحة لكل من يحاول الحوار معهم: لا خيار أمامكم سوى الاستسلام أو الفناء.
نهاية وهم "الشرطي العالمي"
إن هذا العدوان، بكل ما يحمله من رعونة واستهتار بالقيم الإنسانية، قد فتح على ترامب ونتنياهو أبواب الجحيم التي لا يمكن إغلاقها. إن محاولة ضرب رمزية دينية بهذا الثقل، لا يعني الانتصار، بل يعني تحويل المنطقة إلى ساحة صراع عقائدي مفتوح، لن يهدأ إلا بإعادة رسم موازين القوى.
إن الاستكبار الأمريكي الذي استباح كل شيء، يظن أن القوة العسكرية قادرة على طمس العقائد، لكن التاريخ يخبرنا أن هذه "الغطرسة" و "الطغيان" هي المسمار الأخير في نعش كل من تجرأ على تخطي حدوده.
وإن ما حدث في جاسك وفي طهران ليس مجرد مواجهة بين دول، بل هو اختبار لضمير العالم الذي صمت أمام الغطرسة والأستكبار والطغيان الأمريكي والإسرائيلي.
سيذكر التاريخ أن هذا الثنائي، في نشوة غرورهما، لم يدركا أن المساس بالرموز الدينية هو الشرارة التي تنتشر في الشعوب كانتشار النار في الهشيم.
لقد أصرَّ ترامب ونتنياهو على إرتكاب جريمة حرب عظمى وجريمة ضد الإنسانية لا مثيل لها في التاريخ دون أن يفكرا في عواقب ذلك.
وإنً غدًا لناظره قريب
02 آذار/ مارس 2026