كيان أساسه طوائف ومذاهب تتقاتل تتناحر على إثبات الولاء للقوى الاجنبية مقابل حفظ و وتعزيز وجودها وتقوية نفوذها السياسي على شركائها في الوطن ، اليوم تحولت بعض هذه الجماعات في الكيان إلى أعداء (اخوة) وليس أخصام في السياسية بوجه أحد مكوناته وتقوم بمهمة ديليفري سياسية خدمة لأجندات أمريكية إسرائيلية بمجرد تلقت أمر العمليات تحولت الى أدوات تنفيذية كما كانت في كل مفصل من الصراع على لبنان .! ، قطعا ليس شعب لبناني ولا الهوية جامعة ولا الولاء ثابت للوطن بمفهومه السياسي والاجتماعي والإنساني .
كل ذلك ظهر على سطح السجال السياسي بعد قرار السنوار وأحداث سبعة اكتوبر في غزة وانخراط حزب الله بمقاومته ، اخلاقيا و ربما استباقيا بعد قرار نتنياهو واليمين المتطرف تغيير وجه وأمعاء الشرق العربي انتفضت قواته الرديفة على كل الجغرافيا اللبنانية و السورية الخارجة عن سلطة الدولة السورية سابقا التي عرفناها من سبعينيات القرن الماضي لمساندة نتنياهو أي (اسرائيل) في مخططها القديم الجديد .
أصبحت السياسة والإعلام في لبنان على درجة من الوضاعة والوقاحة بحيث أسقطت كل المحرمات وعلى كل الصعد في حربها الإعلامية ضد جزء من اللبنانيين لخط سياسة معاكس فقط لانهم رفضوا ان يكون مثلهم ادوات قذرة لأسيادهم الأمريكان ويبدو غياب سماحة السيد أطلق العنان لحملة ممنهجة تم العمل عليها منذ مع أحداث ما سمي زورا بثورة 2019 التي قامت بها جمعيات " سوريس " وضرب اقتصاد لبنان و افرغت بنوكه وأصبح المجتمع اللبناني عبارة عن شلل وتجمعات غير طائفية من فضلات العولمة ، انه جيل جديد يرث جيل عتيق بالتبعية ولا يعرف ماهية الكرامة الوطنية وسيادة الوطن نتيجة عمل دؤوب من وسائل الإعلام ومنصات مدعومة من أنظمة خليجية بأوامر امريكية غربية ومحطات ملايين الدولارات لكسر حاضنة المقاومة المباشرة والتقرب كي تتخلى عن حزب الله والمقاومة نفسيا بعد ان تم تهجيرهم وحرق وهدم بيوتهم ومزارعهم و زيتونهم في الجنوب ومع كمية الاستفزاز اليومي من قبل لبنانيين على أساس أخوة لهم في الوطن دون أي خجل أو مراعاة لظروفهم ، تبين أن اذرعي ارحم وأكثر أخلاق منهم في معاملة هؤلاء الجنوب بين الاشراف.
الدستور اللبناني بالقلم العريض اقر ان اسرائيل عدو …
السؤال كيف لشخص يحمل الهوية اللبنانية يساند هذا العدو في قتال لبناني آخر يحمل نفس الهوية عدو يدمر قرى وبلدات عن بكرة إليها ، بل بدو جهاز دون وازع وطني أو أخلاقي لقتل أخيه في الوطن وكأنه يشجع فريق كرة قدم في مباراة !؟ و منصات اعلامية بلغت من الوقاحة درجة وبل سقاطة وعنصرية الى تهجير أبناء الجنوب والمقاومة على خلفية طائفية الى العراق او طهران بعد اتهامه لانهم غير لبنانيين ، بعض التجمعات السياسية والنيابية رهن إشارة الممول كالقطعان كيفما أراد الراعي يتوجهون والسادة عندهم رهن كل شيء لواشنطن واذرعها من أحزاب وأنظمة في المنطقة وساطة سياسية عبارة عن جهة رسمية إقليمية تخضع لارادة من نصّبها ، بدليل اتفاقا مع اليمين النتياهوي الأكثر تطرفا على حصار وخنق المقاومة والرأي العام الذي يدعمها في قتال المحتل.
المقرف ان هناك شخصيات سياسية ونيابية ، اجتماعية وإعلامية بلغت فيها الوقاحة أن تتملكهم رغبة جامحة في شرب نخب في مقاهي تل ابيب انتصارا لجيش الكيان على لبنانيين مهجرين و شباب لم ولا يبخبلوا بأنفسهم ا دفاعا عن أرضهم ومنازلهم و ارضهم وهم الأصل لبنان جبل عامل يتم احتلالها في ، كيف يمكن التعايش مع هكذا نوع من البشر لا يعرف عن السيادة شيء بل الخضوع لأمريكا هي السيادة رغم وصف (تاجر البندقية) توم باراك الإعلاميين في القصر الجمهوري بالحيوانات ولم يجرؤ أحد منهم ومن شلة 14 آذار ( الساديون )على نطاق حرف واحد احتجاج بينما اذا رئيس بلدية في قرية نائية في شمال طهران أو سورية التي عرفناها عن موقف يخص لبنان طفح كيلهم بالسيادة ، حتى رئيس البلاد تقمص دور"أنور السادات" معربا عن استعداده للذهاب حتى الى الكنيست إذا رغب ترامب أو نتنياهو بذلك ، ورئيس وزرائه يدار برسائل تليفونية وتائه بين أوامر مرسليها من السعوديين والأمريكيين وغيرهم من الدول المؤثرة .
كلنا يعلم ان في حرب الـ 2006 السنيورة ، الذي كان رئيس وزراء لبنان طلب من كوندوليزا رايس تمديد العدوان اسبوعين على المقاومة سرا بينما الإسرائيليين يتحركون ها ايقاف الحرب وفي نفس الوقت بكائه في اجتماع مع وفد الجامعة العربية واستقباله كوندي بالقبلات و دولتنا تزود العدو بالاسلحة التي يقصف بها لبنان في نفس الوقت ..!
مع الحكومة الحالية والرئاسة اليوم سقط الوازع الأخلاقي والوطني إلى درجة أن النظام اللبناني برأسيه الامريكي والسعودي وقعا اتفاق مع واشنطن للمشاركة سوية في قتال أبناء ورجال المقاومة في جنوب لبنان على الملأ بعد تنفيذ أمر إقرار حكومي اعتبر أشرف رجال لبنان خارجين على القانون اللبناني بينما كل الشرائع تمنح حق قتال المحتل، أما المضحك المبكي أن "جوزيف عون" رأس البلاد يتبجح بأنه صديق ترامب ويا للمسخرة وهل عند ترامب صديق سوى اسرائيل و الصفقات و المال الخليجي وحتى انه منذ يومين هدد محمد بن سلمان و تميم امير قطر، أي أن الآلاف من المليارات لم تشفع لهم ولم تجعلهم اصدقاء!!.
واضح ان هناك طبقة سياسية لبنانية غالبيتها منفصلة عن واقع ما يحصل ولا يهمها إلا البقاء في السلطة عن طريق إرضاء نتنياهو وترامب ومن يلف لفهم على حساب دماء وحياة ابناء جلدتهم ، لكن حركة التاريخ و اصحاب الحق لهم الكلمة الفيصل واليد العليا في كنس هكذا (قمامة سياسة ) نصبها نتنياهو عبر موفدي الإدارة الأمريكية و رسائل "الواتس اب "السعودي القطري عبر سنترال أمريكي إسرائيلي مشترك.
حتى في العصر السوري في إدارة لبنان كان هناك شيء من الاحترام في التعامل مع حكام لبنان على كافة المستويات ولو في الظاهر، وايضا هيكل دولة موحدة بالغالب ، بل هناك من أخذ يتذكر ويترحم على دور "عنجر السورية" مقارنة ب"عوكر الأمريكية" والمبعوثين الفرنسيين وغيرهم وأسلوب تعاملها مع الطبقة السياسية اللبنانية التي الكثير من شخصياتها أفسدت السوريين العسكر والسياسيين ، هل هذه بيروت التي عرفناها ، بيروت خيمتنا و الأحرار و معقلهم والمقاومين والكتاب والشعراء ، بيروت بارومتر الضمير الحي والعنفوان .؟ بكل اسف بيروت أصبحت أسيرة المال الخليجي و مصالح امريكا واسرائيل ومركز المقاولين والتجار السياسيين والإعلام المأجور الراقصين على دماء لبنانيين والشامتين والشتامين بكل وقاحة و يسعون جهدهم لإرضاء المحتل و من يقف خلفه ضد اخوتهم المختلفين معهم في السياسة الرافضين الخضوع والتبعية و التخلي عن نصرة الحق و حفظ كرامة بلدهم بدليل مرور الذكرى ال26 لتحرير الجنوب يوم الخامس والعشرين من أيار وبدأت حملة لتسخيف وحتى طلب إلغاء الاحتفال بها على المستوى الرسمي وفقا لنظرية ايهود باراك ان الجيش الاسرائيلي قرر الانسحاب تنفيذها قرار مجلس الأمن 425 آنذاك و كلما قام ابطال الجنوب بعمل ضد جنود الكيان المحتل ترتفع لهجة وعويل جزء من الداخل اللبناني خوفا من الانتصار القادم وهو آت لا ريب في ذلك.
صدق المرحوم زياده الرحباني عندما وصفهم بـ "قرطة عالم لا مجموعين ولا مقسمين" وان لبنان مش بلد بل مزارع يتفقون على شيء مشترك يؤكد أنهم شعب واحد .