عبد الحميد كناكري خوجة: الله أكبر، خميني لهبر: إيران ودهة الفجر...حين انتصر المستضعفون وسقطت عباءة الإمبراطورية.
مقالات
عبد الحميد كناكري خوجة: الله أكبر، خميني لهبر: إيران ودهة الفجر...حين انتصر المستضعفون وسقطت عباءة الإمبراطورية.

إيران في دهة الفجر: ثورة أعادت تعريف السيادة وأسقطت إمبراطورية الوصاية، من منفى الإمام إلى وطن الأمة، ومن طهران انبلج الصبح، وعلى بوابات القدس، استقامت البوصلة؛ حيث صار القرآن دستورا، والاستقلال قدرا، والمستضعفون قلب التاريخ النابض.

«حين يصبح القلم وفاء»

أكتب في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 لأن بعض التواريخ لا تستعاد، بل تستدعى. لأن دهة الفجر ليست طقسا احتفاليا، بل حدثا تأسيسيا أعاد هندسة الوعي السياسي للأمة، وكسر النسق الإمبريالي الذي أراد إيران تابعا بلا صوت. أكتب كما كتبت سابقا عشرات المقالات في صحف ومنابر ومنصات محلية، إقليمية, عربية، ومنها دولية تكريما لهذا البلد المشرف والغالي على القلوب، والذي يحق له السيادة والريادة حقا من خلال وقفاته المشرفة، أكتب لأن مناسبة اليوم نبض القلوب الحية، ولإن الوفاء حين يفيض، يتحول بيانا.

«دهة الفجر: الجغرافيا حين تصعد إلى مقام الرسالة»

في الأول من شهر فبراير، عاد روح الله الخميني ”ق" إلى طهران، فعاد التاريخ إلى مساره. عشرة أيام_دهة فجر_ كانت تراكما ابستمالوجيا للوعي الشعبي،

انتقلت فيه الجماهير الإيرانية العظيمة من الصبر إلى الفعل، ومن الإحتجاج إلى التأسيس. سقط الشاه، وسقطت معه منظومة التبعية، وقامت الجمهورية الإسلامية كإعلان سيادة لا لبس فيه.

«ثورة القيم: القدس قبل النفط، والكرامة قبل الريح»

منذ لحظتها الأولى، أعلنت حكومة طهران أن القدس الشريف الهدف الأول، لا ورقة تفاوض. حيث إضرمت النار في سفارة الكيان في طهران، واستبدلت بسفارة لفلسطين، ودعي محمد ياسر عرفات أبو عمار رحمه الله_ ليسلم المفاتيح، في مشهد رمزي أعاد ترتيب البوصلة الأخلاقية للمنطقة. ثم تبلور لواء القدس، وتقدم الشهيد القائد قاسم سليماني_ جعل الله روحه الطاهرة في عليين_ كرمز لمدرسة ردع أخلاقي، لا تعرف العدوان وتتقن الدفاع عن المقدسات للأمة الإسلامية.

« الحصار الذي أنجب دولة عظمى »

خرجت إيران من العباءة الغربية الامبريالية، فكان الثمن حصارا، وكانت النتيجة نهضة سيادية. حولت العقوبات إلى محرك ابتكار، فحققت تقدما هائلا في الصناعة و التكنلوجيا، والعلوم الدقيقة، من الطب إلى الفضاء. هكذا تصاغ الدولة العظمى: إرادة مستقلة قبل موارد وفيرة.

«القرآن الكريم في القلب...والإنسان في الصدارة»

لم تنفصل السياسة عن القيم؛ ظل القرآن مرجعية حية، عبر محاضرات ومسابقات دولية، واستضافة قراء من كل أنحاء العالم وتكريمهم. إنه مشروع حضاري يرى في التلاوة علما، وفي التجويد جمالا، وفي القيم ميزانا للسلطة.

« مكانة عالمية وتهنئة مستحقة »

ارتفع مؤشر احترام الجمهورية الإسلامية الإيرانية عالميا، وتجلى ذلك باحتفالات سفاراتها حول العالم، وبرقيات التهنئة من رؤساء ورموز وكبار الشخصيات.

حيث نهنئ الشعب الإيراني العظيم، والحكومة الرشيدة، والجيش الباسل والحرس الثوري العظيم، ونبارك لسماحة القائد روح الله علي خامنئي دام ظله.

« دهة الفجر عهد لا ذكرى: »

نسأل الله العلي القدير أن يحفظ إيران بحفظه، ويرعاها برعايته، راية المسلمين، وملاذ المستضعفين، وبوصلة للقدس.

فهذه الثورة لم تكن حدثا عابرا بل منهجا دائما...وكل فجر فيها دهة، وكل دهة وعد.

الأكثر قراءة أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً