اختتمت مدينة تشنغدو الصينية نهائيات بطولة Ablefly الوطنية لكرة الدرونز، مسجلة رقما قياسيا كأكبر بطولة من نوعها عالميا، بعد أن جمعت أكثر من 10 آلاف مشارك من داخل الصين وخارجها.
وشهد الحدث، الذي أُقيم بين 7 و9 فبراير في مركز مطار تشنغدو الدولي للمؤتمرات، منافسة 1,116 فريقا على مدار ثلاثة أيام، في مؤشر واضح على التحول المتسارع للرياضات القائمة على التكنولوجيا.
“كويدتش” واقعية ولكن بطائرات
تعتمد كرة الدرونز على توجيه طائرات كروية الشكل عبر أهداف الفريق المنافس، في لعبة سريعة الإيقاع شبّهها كثيرون بنسخة واقعية من رياضة “الكويدتش” الشهيرة في سلسلة هاري بوتر.
ويمزج هذا النوع من المنافسات بين:
المهارات الهندسية
سرعة رد الفعل
التنسيق الجماعي
التفكير التكتيكي
مما يجعله رياضة تجمع بين التقنية واللياقة الذهنية.
بطولة بأرقام قياسية
وصف المنظمون الحدث بأنه أول بطولة لكرة القدم بالطائرات بدون طيار تصل إلى نطاق “10 آلاف متنافس في وقت واحد”، مع الحفاظ على معايير احترافية عالية.
نظام المنافسة
اتبعت البطولة نظام إقصاء تدريجي:
تقليص الفرق من 1,116 إلى 558 عبر دور المجموعات
ثم إلى 279 فريقا في جولات الإقصاء المتقاطع
وصولا إلى أفضل 16 فريقا في النهائيات
وفي المرحلة الأخيرة، حُددت المراكز عبر نظام دوري وتصنيف لتحديد البطل والوصيف والمركز الثالث.
استمرت المباريات يوميا من 8:30 صباحا حتى 8 مساءً، في جدول مكثف اختبر قدرة اللاعبين على التحمل ودقة التنسيق.
تحكيم وتنظيم واسع
لضمان النزاهة، شارك 242 حكما معتمدًا لمراقبة القواعد ودقة التسجيل وإجراءات السلامة عبر مئات المباريات.
كما دعم أكثر من 200 متطوع — معظمهم من طلاب الجامعات — تنظيم الحدث، حيث تولوا مهام التسجيل والتوقيت والتشغيل الفني وإرشاد الفرق.
رياضة يقودها الشباب
أظهرت البطولة اهتماما كبيرا من:
الطلاب
الهواة
المتخصصين في التكنولوجيا
إذ اعتبر كثيرون المنافسة منصة تجمع بين الرياضة والاستعراض التقني، مع فرصة لاختبار خوارزميات التحكم واستقرار الطيران وإدارة التصادمات في بيئة تنافسية حقيقية.
أكثر من مجرد بطولة
رأى المنظمون أن تشنغدو تمثل بيئة مثالية لدمج “التكنولوجيا + الرياضة” بفضل ثقافة الابتكار وجاذبيتها للشباب.
كما قدم الحدث لمحة عن مستقبل قد تشهد فيه المدن دمج تقنيات الطيران منخفض الارتفاع في الحياة العامة، رابطا بين:
الاستهلاك الرياضي
الابتكار في الطيران
مشاركة الشباب
ومع اختتام أكبر بطولة لكرة الدرونز حتى الآن، يبدو أن الرياضات الجوية الناشئة مرشحة للنمو بالتوازي مع توسع ما يُعرف بـ الاقتصاد منخفض الارتفاع، أحد القطاعات التقنية الصاعدة عالميا.