أظهرت دراسة علمية أن إعطاء الجرعة الأولى من لقاح التهاب الكبد B عند الولادة يُعد خيارا آمنا وفعّالا مقارنةً بتأجيل الجرعة الأولى. وقد نُشرت نتائج البحث عبر مجلة Pediatrics.
مراجعة شاملة للأدلة العلمية
أجرت الباحثة أنجيلا ك. أولريتش، الحاصلة على الدكتوراه والماجستير في الصحة العامة من جامعة مينيسوتا في مينيابوليس، بالتعاون مع فريق من الباحثين، مراجعة شاملة للأدلة المتعلقة بسلامة اللقاح وقدرته على تحفيز المناعة، إضافة إلى كفاءته وفعاليته عند إعطائه مباشرة بعد الولادة مقارنةً بتأجيله.
لا فائدة صحية من تأخير الجرعة الأولى
توصل الباحثون إلى وجود أدلة قوية تؤكد سلامة وفعالية التطعيم عند الولادة، بينما لم يرتبط تأجيل الجرعة الأولى بأي تحسن في مستوى الأمان أو الفعالية.
كما لم يجد الفريق أي دليل يدعم استخدام الفحوصات المصلية بعد التطعيم لاتخاذ قرارات سريرية.
انخفاض إصابات الأطفال بنسبة 99%
أظهرت النتائج أن تطعيم الرضع أدى إلى خفض إصابات الأطفال بفيروس التهاب الكبد B بنسبة تصل إلى 99%. ورغم عدم وجود ما يستدعي تغيير التوصيات الحالية بشأن اللقاح، أشار الباحثون إلى وجود عواقب صحية محتملة يجب أخذها في الاعتبار عند التفكير في تأخير التطعيم.
حماية الأطفال من فجوات الرعاية الصحية
كتب مؤلفو الدراسة أن المراجعة لم تجد أي فائدة لتأخير الجرعة الأولى سواء من حيث الآثار الجانبية قصيرة أو طويلة المدى، أو كفاءة اللقاح وفعاليته أو مستوى الحماية المستدامة.
وأضافوا أن التطعيم عند الولادة ساهم في سد فجوات واقعية في فحوصات ما قبل الولادة والمتابعة الطبية، والتي كانت تترك بعض الرضع عرضة للإصابة. وتشمل هذه الفجوات العدوى بعد الولادة، والأخطاء في مراحل الرعاية الصحية، وضياع فرص التطعيم، والنقص في الرعاية المبكرة للأطفال، إضافة إلى تحديات الوصول العادل للخدمات الصحية.