علاج غير هرموني جديد يمنح أملا للنساء بعد انقطاع الطمث
دراسات و أبحاث
علاج غير هرموني جديد يمنح أملا للنساء بعد انقطاع الطمث
12 شباط 2026 , 15:35 م

كشفت دراسة حديثة أن استخدام الترددات الراديوية غير الجراحية، المعروفة باسم Capacitive-Resistive Monopolar Radiofrequency (CRMRF)، قد يكون فعالًدا في تحسين الصحة المهبلية والوظيفة الجنسية لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Menopause تحت عنوان:

"فعالية الترددات الراديوية غير الجراحية على الوظيفة الجنسية لدى النساء بعد سن اليأس : تجربة سريرية عشوائية".

متلازمة شائعة تؤثر على نصف النساء تقريبا

يؤدي انخفاض الهرمونات خلال سن اليأس إلى الإصابة بما يُعرف بـمتلازمة الجهاز البولي التناسلي لانقطاع الطمث (GSM)، وهي مجموعة من الأعراض المهبلية والبولية التي قد تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة.

وتشير التقديرات إلى أن هذه المتلازمة تصيب ما لا يقل عن 50% من النساء بعد سن اليأس. وتشمل أعراضها الشائعة:

جفاف المهبل

الإحساس بالحرقان والتهيج

الألم أثناء العلاقة الزوجية

وغالبا ما ترتبط هذه الأعراض بانخفاض الرغبة الجنسية والاستثارة والقدرة على الوصول للنشوة، إضافة إلى تراجع مستوى الرضا الجنسي.

حدود العلاجات التقليدية

يُعد العلاج الموضعي بالإستروجين فعالا في تخفيف الأعراض، بينما توفر المرطبات والمزلقات راحة مؤقتة دون معالجة التغيرات الجسدية المرتبطة بالمتلازمة.

ونظرًا لعدم قدرة بعض النساء على استخدام العلاج الهرموني أو عدم رغبتهن في ذلك، ازداد الاهتمام بالعلاجات التجديدية مثل الليزر والترددات الراديوية.

كيف يعمل العلاج بالترددات الراديوية؟

يعتمد هذا العلاج على تأثير حراري ناتج عن اهتزاز الأيونات والجزيئات داخل الخلايا، ما يؤدي إلى رفع درجة حرارة الأنسجة وتحفيز استجابات فسيولوجية تساعد على:

تحسين مرونة الأنسجة

زيادة الترطيب

إعادة تشكيل البنية النسيجية

وأظهرت الدراسات أن درجات حرارة تتراوح بين 40 و45 درجة مئوية كافية لتنشيط الخلايا دون التسبب في أضرار حرارية.

نتائج واعدة مقارنة ببعض العلاجات

تشير الأدلة المتزايدة إلى أن أنواعا مختلفة من الترددات الراديوية يمكن أن تحسن ارتخاء المهبل وسلس البول والوظيفة الجنسية وجفاف المهبل والألم أثناء العلاقة، مع نتائج قد تضاهي العلاج بالإستروجين وتتجاوز فعالية المرطبات.

ومع ذلك، لا تزال البيانات حول استخدام الترددات الراديوية داخل التجويف المهبلي خلال سن اليأس محدودة، ولم تتضمن الدراسات السابقة مجموعات مقارنة وهمية (Sham-controlled).

تجربة سريرية تسد فجوة بحثية

عالجت الدراسة الجديدة هذه الفجوة من خلال تضمين مجموعة ضابطة وهمية، ما يعزز موثوقية النتائج. وأظهرت التجربة تحسنا ملحوظا في الوظيفة الجنسية بشكل عام، خاصة فيما يتعلق بالترطيب، والوصول للنشوة، وتقليل الألم.

وخلص الباحثون إلى أن هذا العلاج يُعد تدخلا غير هرموني آمنًا وجيد التحمل وفعالا لتحسين صحة المهبل والوظيفة الجنسية لدى النساء المصابات بمتلازمة GSM.

الحاجة إلى مزيد من الدراسات

قالت الدكتورة ستيفاني فوبايون، المديرة الطبية لجمعية سن اليأس:

"تقدم هذه الدراسة الصغيرة دليلا أوليا على فعالية الترددات الراديوية غير الجراحية في تحسين صحة المهبل والوظيفة الجنسية لدى النساء بعد سن اليأس. لكن هناك حاجة إلى دراسات إضافية تشمل عينات أكبر وأكثر تنوعا، مع متابعة طويلة الأمد، لتأكيد إمكانية تطبيق هذا العلاج سريريا".

المصدر: Menopause Journal