فقدان خلايا مناعية واقية داخل الدهون الحشوية قد يؤدي إلى مرض السكري
دراسات و أبحاث
فقدان خلايا مناعية واقية داخل الدهون الحشوية قد يؤدي إلى مرض السكري
13 شباط 2026 , 21:59 م

توصل علماء من كلية الطب بجامعة بيتسبرغ إلى آلية جديدة تشرح كيف يمكن للجسم مقاومة الإنسولين ومرض السكري، وذلك عبر تعزيز نوع خاص من الخلايا المناعية "المفيدة" داخل الأنسجة الدهنية.

ونُشرت النتائج الأولية للدراسة في مجلة Nature Communications، حيث يرى الباحثون أنها قد تمهد الطريق لتطوير دواء جديد لعلاج السكري من النوع الثاني والوقاية منه، وربما يكون بديلاً أو مكملاً لأدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1 التي قد تتراجع فعاليتها مع مرور الوقت.

السمنة محرك رئيسي للأمراض المزمنة

قال الباحث الرئيسي بارثا دوتا، أستاذ أمراض القلب ومدير مركز الالتهاب القلبي الوعائي في جامعة بيتسبرغ، إن نحو ثلث السكان يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، متوقعاً أن تؤدي السمنة خلال العقد المقبل إلى ارتفاع معدلات العديد من الأمراض المزمنة، وعلى رأسها السكري.

وأضاف أن هذا الاكتشاف قد يساعد مستقبلاً في عكس مقاومة الإنسولين وربما علاج السكري من النوع الثاني.

الالتهاب الحلقة المفقودة

من المعروف أن الالتهاب الناتج عن الدهون الزائدة المحيطة بالأعضاء في البطن يساهم في حدوث مقاومة الإنسولين. وسعى فريق البحث إلى فهم هذه العملية بشكل أعمق من خلال تجارب على الفئران وتحليل أنسجة بشرية.

ووجد العلماء أن بعض الخلايا المناعية داخل الأنسجة الدهنية ليست ضارة، بل تؤدي دوراً وقائياً عبر تقليل الالتهاب الذي يسبب مقاومة الإنسولين.

ما هي الخلايا المناعية المقيمة؟

تُعرف هذه الخلايا باسم الماكروفاج المقيمة، وهي مسؤولة عن:

إزالة الخلايا التالفة

مكافحة العدوى

الحفاظ على صحة الأنسجة

ويساعد بروتين يسمى SerpinB2 هذه الخلايا على البقاء حية. لكن عند تراكم الدهون الحشوية نتيجة زيادة الوزن، يرتفع الالتهاب وتنخفض مستويات هذا البروتين بشكل ملحوظ.

كيف يؤدي ذلك إلى الإصابة بالسكري؟

انخفاض SerpinB2 يؤدي إلى موت الخلايا المناعية الواقية، مما يسمح للأنسجة الدهنية بالنمو بشكل أكبر ويزيد الالتهاب. وفي النهاية، تقل استجابة الجسم للإنسولين المسؤول عن تنظيم سكر الدم، ما يمهد للإصابة بالسكري.

نتائج مشجعة من التجارب

عندما حصلت فئران تعاني من زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين على مكملات مضادة للأكسدة، ارتفعت لديها مستويات الخلايا المناعية المقيمة وتحسنت حساسيتها للإنسولين.

خطوة نحو تطوير علاج جديد

يعمل فريق البحث حالياً على تطبيق هذه النتائج لدى البشر عبر تحديد جزيء دوائي صغير قادر على رفع مستويات بروتين SerpinB2. ومن المتوقع أن يساعد ذلك في حماية الخلايا المناعية ومنع تراكم الدهون والالتهاب المرتبطين بالسكري.

كما يرجح الباحثون أن يكون العلاج فعالاً أيضاً لدى المرضى المصابين بالفعل بالسكري من النوع الثاني، خاصة عند استخدامه بالتزامن مع أدوية GLP-1.

تحديات أدوية إنقاص الوزن الحالية

تشير دراسات إلى أن بعض المرضى الذين يستخدمون أدوية GLP-1 لفترات طويلة قد يطورون ما يُعرف بـ"مقاومة GLP-1"، حيث يتباطأ تأثير الدواء. لذلك يهدف العلماء إلى تطوير علاج يوقف العملية التي تؤدي إلى تراكم الدهون الضارة عبر حماية الخلايا المناعية المفيدة.

المصدر: Nature Communications
الأكثر قراءة بين طبول الحرب وصمت الصفقات
بين طبول الحرب وصمت الصفقات
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً