حذّر فريق دولي من العلماء من تهديد جديد يمكن أن يواجه الديمقراطية، يتمثل في جيوش من شخصيات الذكاء الاصطناعي القادرة على التظاهر بملايين المستخدمين الحقيقيين عبر الإنترنت، وتوجيه النقاش العام، وحتى التأثير على نتائج الانتخابات.
تقنيات الذكاء الاصطناعي وصلت إلى مستوى يسمح لمشغل واحد بإنشاء آلاف الشخصيات الرقمية الواقعية التي تتفاعل في الوقت الفعلي، وتنسق رسائلها لتشكيل وهم الدعم الشعبي، وتجري ملايين الاختبارات الصغيرة لإيجاد أكثر الرسائل تأثيرا على الناخبين.
كيف تعمل هذه الجيوش الرقمية؟
على عكس البوتات التقليدية، فإن هذه الأنظمة تعتمد على:
نماذج لغوية متقدمة لتوليد محتوى مقنع.
أنظمة متعددة الوكلاء تعمل بشكل متزامن ومتفاعل.
تعلم مستمر استنادا إلى التغذية الراجعة، مما يجعلها تتكيف مع ردود الأفعال في الوقت الفعلي.
الهدف هو إنشاء إجماع صناعي على قضايا رئيسية، بحيث تبدو الرأي العام وكأنه طبيعي ومنظم، بينما هو في الحقيقة من إنتاج خوارزميات الذكاء الاصطناعي.
مؤشرات خطورة مبكرة
حتى الآن، تبقى الهجمات الكاملة عبر هذه الجيوش الرقمية تهديداً نظرياً، لكن المؤشرات الأولية ظهرت:
استخدام الفيديوهات المزيفة (ديب فيك) والمواقع الإخبارية المزيفة للتأثير على الانتخابات في الولايات المتحدة، تايوان، إندونيسيا والهند.
شبكات دعائية تهدف إلى “تسميم” البيانات التي تتعلم منها أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقبلية.
أوضح كيفن ليتون-براون، أستاذ علوم الحاسوب في جامعة كولومبيا البريطانية:
"يجب ألا نفترض أن المجتمع سيبقى كما هو مع ظهور هذه الأنظمة. النتيجة المحتملة ستكون فقدان الثقة في الأصوات المجهولة على الإنترنت، مما يزيد تأثير المشاهير ويجعل المبادرات المدنية الحقيقية أكثر صعوبة."
مشاركة عالمية في الدراسة
شارك في البحث خبراء من الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، ألمانيا، النرويج ودول أخرى، وقد نُشر في مجلة Science، مسلطًا الضوء على أهمية مواجهة هذا التهديد قبل استخدامه في الانتخابات الكبرى القادمة.