الإصابة بكوفيد-19 عامل خطر جديد لأمراض الكلى
دراسات و أبحاث
الإصابة بكوفيد-19 عامل خطر جديد لأمراض الكلى
26 شباط 2026 , 13:53 م

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من Pennsylvania State University أن الإصابة السابقة  بفيروس كوفيد-19 ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى، بما في ذلك الفشل الكلوي. وقد نُشرت النتائج في مجلة Communications Medicine.

ويُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم التأثيرات طويلة المدى للفيروس على صحة الإنسان بعد انتهاء الجائحة.

انتشار أمراض الكلى وخطورة تأخر التشخيص

وفقا لبيانات Centers for Disease Control and Prevention، يعاني نحو شخص واحد من كل سبعة بالغين في الولايات المتحدة من أمراض الكلى.

وتكمن خطورة المرض في أن نحو 90% من المصابين لا يدركون حالتهم بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة، مما يؤدي إلى اكتشاف المرض في مراحل متقدمة.

وقد يؤدي ذلك مع مرور الوقت إلى مضاعفات خطيرة مثل الفشل الكلوي والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

نتائج الدراسة: مخاطر أعلى مقارنة بالإنفلونزا

اعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من ثلاثة ملايين مريض، حيث تبين أن الأشخاص الذين أصيبوا سابقا بكوفيد-19 يواجهون:

خطرا أعلى بمقدار 2.3 مرة للإصابة بإصابة الكلى الحادة

زيادة بنسبة 1.4 مرة في خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة

ارتفاع احتمال الفشل الكلوي بمقدار 4.7 مرات

وجرى مقارنة هذه النتائج مع أشخاص أصيبوا بالإنفلونزا فقط، لتحديد ما إذا كانت المخاطر مرتبطة بالعدوى الفيروسية بشكل عام أو بكوفيد-19 تحديدا.

استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد الفئات المعرضة للخطر

طور فريق البحث نماذج تعتمد على تقنيات التعلم الآلي، حيث تم إدراج الإصابة بكوفيد-19 ضمن تسعة متغيرات رئيسية لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى.

وأظهرت النماذج الجديدة قدرة أعلى على التنبؤ بالمخاطر مقارنة بالنماذج السابقة التي كانت تعتمد على 20 إلى 30 متغيرا دون تضمين تاريخ الإصابة بالفيروس.

لماذا يؤثر الفيروس على الكلى؟

يشير العلماء إلى أن فيروس SARS‑CoV‑2، المسبب لكوفيد-19، قد يستهدف خلايا الكلى مباشرة.

وتحتوي هذه الخلايا على مستقبلات بروتينية وإنزيمات تساعد الفيروس على دخولها، ما يزيد من احتمال تلف الكلى وظهور المرض.

الحاجة إلى متابعة المرضى بعد التعافي

يوصي الباحثون بضرورة مراقبة وظائف الكلى لدى الأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد-19، خاصة من لديهم عوامل خطر مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، بهدف الكشف المبكر والتدخل الوقائي.

كما يخطط الفريق لمواصلة تطوير النماذج التنبؤية وربما إنشاء تطبيق طبي يساعد الأطباء على تحديد المرضى الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى.

المصدر: مجلة Communications Medicine