تمكّن فريق من العلماء الهواة، الأم Jan Pope وابنتها Sophie Kalkowski-Pope، من اكتشاف ما يُعتقد أنه أكبر مستعمرة شعاب مرجانية موثقة في العالم، بالقرب من كيرنز في كوينزلاند، أستراليا.
تنتمي المستعمرة إلى نوع Pavona clavus، المعروف باسم "شعاب جلد الفيل" بسبب نسيجها المجعد وشكلها الصفائحي، وتمتد لحوالي 364 قدما تقريبا (ما يعادل طول ملعب كرة قدم)، وتغطي مساحة تزيد عن 4,000 متر مربع.
مشاركة المجتمع في البحث العلمي
جاء الاكتشاف ضمن جهود مبادرة Great Reef Census، وهي مشروع يشارك فيه أكثر من 100 سفينة لرصد وتوثيق الحاجز المرجاني العظيم الممتد على 2,300 كيلومتر.
وأوضحت Sophie Kalkowski-Pope أن المستعمرة كانت ضخمة للغاية، لدرجة أنها استغرقت ثلاثة دقائق من الفيديو المتواصل للتنقل من أحد طرفيها إلى الطرف الآخر.
توثيق وحساب أبعاد المستعمرة

استخدم الباحثون القياسات اليدوية تحت الماء وصور عالية الدقة من السطح لإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد دقيق للمستعمرة، بالتعاون مع مهندسين من Queensland University of Technology.
مستعمرة مرجانية نموذجية للصمود البيئي
يأتي الاكتشاف في وقت حرج، حيث أدت درجات حرارة المحيط المرتفعة إلى موجات تبييض جماعية للشعاب المرجانية، أثرت على أكثر من 80% من الشعاب عالميا منذ عام 2023.
ومع ذلك، يبدو أن هذه المستعمرة العملاقة مزدهرة، ويُعزى بقاءها لمئات أو ربما آلاف السنين إلى ظروف فريدة، مثل تيارات المد والجزر القوية التي تجلب المياه الباردة وحمايتها من أمواج الأعاصير المدمرة.
تعمل هذه المستعمرات الصحية كنقاط مصدر هامة لإنتاج اليرقات المرجانية، ما يساعد على إعادة تجديد المناطق المحيطة المتضررة بسبب التغير المناخي.
دمج التكنولوجيا والمشاركة العامة في حماية الشعاب
تعكس هذه التجربة تحولا في علم البيئة البحرية نحو دمج التكنولوجيا مع المشاركة المجتمعية، حيث تستخدم مؤسسات مثل Australian Institute of Marine Science الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات جمع وتوزيع يرقات المرجان لتعزيز جهود الاستعادة.
وقال البروفسور Michael Sweet إن هذا الاكتشاف يظهر أن الجميع يمكن أن يشارك في مراقبة وحماية كوكبنا، وتوثيق الظواهر الطبيعية على نطاق غير مسبوق.
لتجنب الضرر الناتج عن السياحة أو المراسي، تم الاحتفاظ بالإحداثيات الدقيقة للمستعمرة سرية.