رامي الأمين يحاول فك شيفرة حزب الله
مقالات
رامي الأمين يحاول فك شيفرة حزب الله
حليم خاتون
24 أيار 2026 , 21:58 م

كتب الأستاذ حليم خاتون:

بعد لقمان سليم ومؤتمر أبو ظبي لفك شيفرة حزب الله الذي انتهى إلى وجوب استهداف الطائفة الشيعية في لبنان لما تمثله من خاصرة رخوة للحزب، ونقطة ضعف شديدة التأثير، تبين أنها أثّرت بشكل سلبي جدا على حرب إسناد غزة طيلة ثلاثة عشر شهرا؛ ها هي أميركا تعود مرة أخرى إلى شيعة السفارة الأميركية عبر شاشة "الحرة" الإلكترونية لمحاولة تطويق عناصر القوة المتجددة داخل المقاومة الإسلامية التي أثبتت وتثبت في الميدان أنها "قدّها وقدود"!

وإنها تستطيع هزيمة إسرائيل إذا توقف الغرب، وتوقفت أميركا عن دعم هذا المسخ الصهيوني الذي مهما فعل سوف يظل دائما "أوهن من بيت العنكبوت!"...

رامي الأمين، إسم جديد قديم لعب مع "الجديد" دورا في تفنيصات محاربة الفساد قبل ان ينتقل الى "الحرة"...

رامي الأمين جندي جديد في المخابرات المركزية الأميركية يلاحق منذ زمن خيوط تمويل المقاومة الإسلامية؛ لكنه هذه المرة ذهب بعيدا في محاولة كشف طرق ترميم قوة المقاومة وكشفها ليتم ضربها من قبل أسياده الأميركيين...

تبين في النهاية أن نواف سلام ليس أكثر من جوكر ثانوي في المعادلة الأميركية؛ تماما كما كان شفيق الوزان في نظام أمين الجميل؛ تبين أن جوزيف عون هو الجوكر الأصلي؛ هو الأفعى الأميركية المختبئة تحت التبن... هو الأفعى السامة التي خبأتها أميركا طيلة الوقت وخدعت حزب الله مرة أخرى وأخرى؛ بل خدعت حتى الكثيرين من الأبواق في معسكر المقاومة بإستثناء قلة من أمثال الإعلامي حسن عليق والكاتب علي يوسف الذين كشفا جوزيف عون ومستشاريه من بقايا الفاشية اللبنانية، يمينها ويسارها على حدّ سواء...

هذا في المقلب الأميركي الإسرائيلي...

ماذا عن المقلب المضاد؟

تبين أن حزب الله وأنصار الله يشكلان إلى جانب إيران حلفا فولاذيا رغم انف العملاء والخونة...

أي تخلِِ عن الحزب من جانب إيران غير وارد...

إذا تكررت المواقف الضعيفة بعد كل ما حصل أثناء حرب الإسناد سوف يعني هذا أن محور المقاومة ضعيف ويمكن ضربه!...

لقد فهم "الإصلاحيون" في إيران جيدا ما كان واضحا جدا للحرس الثوري:

قوة إيران تبقى ما دامت إيران تواجه وترفض التنازل عن الحقوق البديهية للأمة الإيرانية ولحقوق حلفائها...

في اليوم الذي تتنازل إيران عن أي كان من هذه الحقوق سوف تتجدد الحرب ويتجدد الهجوم والقصف على طهران وكل إيران دون محرمات...

اي تنازل سوف يؤدي إلى تمرد شعبي يسقط النظام وعندها تكون الملامة فقط على من تنازل!

لبنان الرسمي الذي يخضع لأميركا مسؤول عن كل ما حصل من اجتياحات منذ ١٩٤٨ وحتى اليوم!

قبل الترميم وإعادة الإعمار، يجب بناء جيش لا يخضع لأميركا وإسرائيل!...

كل كلام آخر هو هرطقة تصل حد الخيانة العظمى!

على المقاومة العمل منذ الأمس وقبل اليوم على بناء قوة عسكرية تستطيع إعادة تأمين الردع الذي ترفض سلطات العمالة في حكومات النظام اللبناني تأمينه...

ولأن النظام اللبناني لا يُعوّل عليه؛

على المقاومة امتلاك قدرات تدميرية تستطيع فعلا تدمير نصف الكيان في نصف ساعة وعدم التردد في استعمال هذه القوة كما ترددت خلال حرب الإسناد...

علينا تدفيع الكيان والراعي الأميركي الأثمان الغالية!...

كما باستطاعة إيران تخريب النظام الاقتصادي العالمي؛ باستطاعتنا نحن أيضا تخريب كل الإقتصاد في البحرين المتوسط والأحمر وحتى في هرمز...

اي تراجع من أي طرف من أطراف المقاومة عن تأمين هذا الردع لشعوبنا هو خيانة لن تسكت الجماهير عنها بعد اليوم!...

إما أن تعيش شعوبنا بسلام ويرحل كلاب أميركا عن البلاد؛ وإلا في إلى الجحيم مع كل هذا العالم الظالم!...