أول حالة ولادة أول طفل في بريطانيا باستخدام رحم متبرعة متوفاة
منوعات
أول حالة ولادة أول طفل في بريطانيا باستخدام رحم متبرعة متوفاة
28 شباط 2026 , 14:38 م

شهدت المملكة المتحدة حدثا طبيا بارزا بعد أن أنجبت امرأة وُلدت دون رحم طفلا سليما، في أول حالة من نوعها في البلاد باستخدام رحم متبرعة متوفاة.وتمت الولادة في 12 ديسمبر 2025، لتصبح هذه الحالة الأولى في بريطانيا وربما الثالثة فقط على مستوى أوروبا التي تنجح باستخدام هذا النوع من الزراعة.رحلة أمل من التشخيص إلى الإنجابكانت البريطانية Grace Bell قد أُبلغت في سن المراهقة بأنها لن تتمكن من الحمل أو الولادة. لكن في أوائل الثلاثينيات من عمرها، تمكنت من تحقيق حلم الأمومة بفضل هذا التدخل الطبي المتقدم.


دور المبادرات الخيرية والكوادر الطبية

بدأت عملية الزراعة بتمويل ودعم من مؤسسة Womb Transplant UK، التي أسسها جراح أمراض النساء Richard Smith، وبقيادة جراحة زراعة الأعضاء Isabel Quiroga.وتعمل كيروغا في مركز Oxford Transplant Centre، وهو جزء من هيئة NHS Foundation Trust.

وأكدت كيروغا أن هذا الإنجاز يمثل خطوة كبيرة تمنح الأمل للنساء اللواتي لا يمتلكن رحمًا، مشيرة إلى أن زراعة الرحم هي العلاج الوحيد الذي يتيح لهن الحمل والولادة بأنفسهن، إلى جانب خيارات مثل التبني أو تأجير الأرحام.

كيف تمت العملية الطبية؟
استغرقت عملية زراعة الرحم نحو سبع ساعات. وبعدها خضعت المريضة لعلاج هرموني لتحفيز الدورة الشهرية. ثم تم اللجوء إلى التلقيح الصناعي (IVF) لتحقيق الحمل.

وكانت أول عمليات زراعة الرحم الناجحة عالميا قد بدأت في عام 2012، فيما شهدت بريطانيا في أبريل 2025 أول ولادة باستخدام رحم متبرعة حية، وهي شقيقة المريضة.وبعد ثمانية أشهر فقط، جاءت هذه الولادة باستخدام رحم من متبرعة متوفاة.

تجارب عالمية سابقة ونجاح متزايد

لم تكن هذه الحالة الأولى عالميا، إذ حدثت أول ولادة من رحم متبرعة متوفاة في Brazil عام 2017. ومنذ ذلك الحين، وُلد نحو 12 طفلا بهذه الطريقة، بينهم سبعة في United States، وحالات أخرى في Czech Republic وItaly وTurkey.

وأظهرت مراجعة عالمية عام 2024 أن معدلات النجاح في زراعة الرحم من متبرعات متوفاة مماثلة تقريبا لزراعة الرحم من متبرعات أحياء، حيث بلغت نسبة الولادات الحية نحو 66%.

متلازمة MRKH وأثرها على الخصوبة
تعاني جميع الحالات الناجحة تقريبا من متلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)، وهي اضطراب خلقي يؤثر في تكوين الرحم والمهبل. وتُولد امرأة واحدة من كل 5000 امرأة تقريبا بهذه المتلازمة.

كما يمكن أن تساعد زراعة الرحم النساء اللواتي فقدن الرحم نتيجة عمليات جراحية أو أمراض معينة.

أهمية التبرع بالأعضاء في إنقاذ الحياة
أعربت عائلة المتبرعة المتوفاة عن فخرها بما وصفته بـ«الإرث الإنساني» الذي تركته ابنتهم، مؤكدين أن التبرع منح عائلات أخرى الأمل والحياة.

ودعت الأسرة إلى تشجيع التبرع بالأعضاء حتى يحصل المزيد من المرضى على فرصة للشفاء والحياة.

خطط مستقبلية لتوسيع البرنامج
تخطط مؤسسة Womb Transplant UK لإجراء 10 عمليات زراعة رحم ضمن دراسة بحثية تشمل خمس عمليات من متبرعات أحياء وخمسًا من متبرعات متوفاة، ضمن برنامج بحثي يهدف إلى تقييم فعالية وأمان هذه التقنية.

ويعمل الأطباء المشاركون في الدراسة بشكل تطوعي، بينما تتكفل المؤسسة بتكاليف العمليات والعلاجات المرتبطة بها.


المصدر: Womb Transplant UK