تشغيل رحم بشري خارج الجسم لأول مرة لمدة 24 ساعة
منوعات
تشغيل رحم بشري خارج الجسم لأول مرة لمدة 24 ساعة
3 نيسان 2026 , 11:46 ص

حقق باحثون إسبان من مؤسسة كارلوس سيمون تقدما مهما في مجال الطب التناسلي، حيث تمكنوا لأول مرة من الحفاظ على عمل رحم بشري خارج الجسم لمدة 24 ساعة كاملة.

ويعتمد هذا الإنجاز على جهاز مبتكر يُعرف باسم PUPER، ويُلقب بـ"الأم"، حيث نجح في إبقاء رحم متبرع به في حالة وظيفية بعد استئصاله من الجسم.

كيف يعمل الجهاز؟

طور فريق من العلماء في مجال الطب الحيوي بقيادة الباحث خافيير غونزاليس جهازا يشبه صندوقا معدنيا مزودا بأنابيب بلاستيكية مرنة.

تؤدي هذه الأنابيب دور الأوعية الدموية، إذ تربط بين:

مضخة لضخ السوائل

جهاز أكسجة لتزويد الأنسجة بالأكسجين

أنظمة ترشيح تحاكي وظائف الأعضاء الحيوية

ويقوم الجهاز بمحاكاة عمل القلب والرئتين والكلى، ما يسمح بالحفاظ على بيئة حيوية مناسبة للرحم خارج الجسم.

تجربة ناجحة على أنسجة بشرية

في مايو من العام الماضي، أجرى الباحثون أول تجربة على أنسجة بشرية حقيقية، حيث تم:

وضع رحم متبرع به حديثا داخل حاوية خاصة بالجهاز

توصيله بالنظام الحيوي

ضخ دم بشري معدل داخل الأوعية

وتمكن الجهاز من الحفاظ على حيوية الرحم لمدة 24 ساعة، وهو إنجاز مهم مقارنة بالمدة التقليدية لحفظ الأعضاء خارج الجسم، والتي لا تتجاوز عادة بضع ساعات.

أهداف مستقبلية طموحة

يسعى الفريق البحثي إلى تمديد مدة الحفاظ على الرحم خارج الجسم إلى 28 يوما، بهدف مراقبة دورة شهرية كاملة.

كما يهدف العلماء إلى استخدام هذه التقنية في:

دراسة أمراض الرحم مثل بطانة الرحم المهاجرة (الانتباذ البطاني الرحمي) والأورام الليفية

فهم آلية انغراس الجنين في بطانة الرحم خلال المراحل الأولى من الحمل

تحسين نتائج عمليات التلقيح الصناعي (IVF)

هل يمكن حمل الجنين خارج الجسم؟

يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تمهد مستقبلاً لإمكانية نمو الجنين بالكامل خارج جسم المرأة، رغم أن هذا الاحتمال لا يزال بعيد المدى ويحتاج إلى مزيد من الدراسات والتجارب.

اعتبارات أخلاقية في التجارب

أكد الفريق أنهم لا يخططون حاليا لاستخدام أجنة بشرية حقيقية في التجارب، وذلك لأسباب أخلاقية.

وبدلاً من ذلك، سيعتمدون على نماذج شبيهة بالأجنة يتم تطويرها من الخلايا الجذعية، لدراسة المراحل المبكرة من الحمل دون تجاوز الضوابط الأخلاقية.

المصدر: Наука Mail