نافورة إكينوس الحمضية تعود للثوران بعد 6 سنوات في يلوستون
منوعات
نافورة إكينوس الحمضية تعود للثوران بعد 6 سنوات في يلوستون
5 آذار 2026 , 14:43 م

عادت أكبر نافورة حامضية في العالم إلى النشاط داخل Yellowstone National Park بعد فترة خمول استمرت ست سنوات.

وتقع نافورة Echinus Geyser في حوض نوريس للنوافير، وقد سُجل آخر ثوران لها في ديسمبر 2020. وأفاد علماء من United States Geological Survey ومسؤولو المتنزه بأنها بدأت تُظهر مؤشرات على ثوران جديد في أوائل فبراير 2026.

اندفاعات تصل إلى 30 قدما

يبلغ عرض نافورة إكينوس نحو 66 قدما، وتتميز بحافة مسننة مكوّنة من السيليكا، وتحيط بها صخور تشبه قنافذ البحر.

وخلال دورة النشاط الحالية، رُصدت اندفاعات مائية يتراوح ارتفاعها بين 20 و30 قدما كل بضع ساعات، وتستمر كل منها لمدة تتراوح بين دقيقتين وثلاث دقائق. ويؤكد العلماء أن هذه أقوى مرحلة نشاط تشهدها النافورة منذ عام 2017.

تركيبة كيميائية نادرة تحافظ على بنيتها

تُعد إكينوس حالة فريدة بين الينابيع الحارة الحامضية، إذ إن معظم الينابيع ذات الحموضة العالية لا تتحول إلى نوافير بسبب تأثير الحموضة الشديدة في تفكيك "قنوات السباكة" الطبيعية من السيليكا تحت الأرض، وهي المسؤولة عن تراكم الضغط اللازم للثوران.

لكن نافورة إكينوس تحافظ على بنيتها بفضل توازن خاص بين المياه الجوفية شبه المتعادلة والغازات الحامضية، ما يسمح بتراكم الضغط وحدوث الثوران.

وتمنح هذه التركيبة الكيميائية الفريدة النافورة ألوانها الزاهية الحمراء والبرتقالية والصفراء، الناتجة عن تراكم مستويات مرتفعة من الحديد والألومنيوم والزرنيخ حول حافتها الشبيهة بقنفذ البحر.

ورغم مظهرها اللافت، يقارن العلماء درجة حموضة مياهها بمواد شائعة مثل الخل أو عصير البرتقال.

تغيرات تاريخية في نمط الثوران

في سبعينيات القرن الماضي، كانت نافورة إكينوس منتظمة نسبيًا، إذ كانت تثور كل 40 إلى 80 دقيقة. وخلال الثمانينيات والتسعينيات، ازدادت قوة الثورانات، حيث وصلت الاندفاعات إلى ارتفاع 75 قدما واستمرت لأكثر من 90 دقيقة في بعض الحالات.

إلا أن النشاط بدأ بالتراجع في أوائل الألفية الثالثة، قبل أن تدخل النافورة في فترات خمول متقطعة.

ويشير الجيولوجيون إلى أن نمط الثوران الحالي يشبه إلى حد كبير ما تم تسجيله خلال عودة النشاط في عام 2017، وذلك بناءً على قياسات أجهزة استشعار الحرارة الموضوعة في قنوات تصريف المياه.

تزامن مع نشاط نافورة ستيمبوت

تزامنت عودة إكينوس مع ثوران نافورة Steamboat Geyser في أواخر فبراير، وهي أطول نافورة نشطة في العالم.

ورغم أن نشاط اثنتين من أبرز الظواهر الحرارية الأرضية في حوض نوريس أثار قلق بعض السكان المحليين، أكد خبراء هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن النشاط العام في يلوستون لا يزال ضمن المستويات الطبيعية الخلفية.

وخلال فبراير، سُجلت 74 هزة أرضية صغيرة فقط داخل المتنزه، بلغت أقواها 2.4 درجة، وهي شدة تُصنَّف على أنها خفيفة.

ويشدد الجيولوجيون على أن نشاط النوافير يرتبط بأنظمة المياه الجوفية المحلية والتغيرات الموسمية، وليس بحركة الصهارة في الأعماق.

تحذيرات للزوار بسبب ارتفاع الحرارة

دعت إدارة المتنزه الزوار إلى توخي الحذر، إذ يمكن أن تتجاوز درجة حرارة المياه المنبعثة من نافورة إكينوس 200 درجة فهرنهايت (نحو 93 درجة مئوية).

كما طُلب من الزوار الالتزام بالممرات الخشبية المخصصة، نظرًا لأن الأرض في حوض نوريس رقيقة وغير مستقرة، وقد تشكل خطرا في حال السير خارج المسارات المحددة.



المصدر: Yellowstone National Park