اكتشاف طريقة لإعادة تنشيط خلايا المناعة المتعبة لتدمير السرطان
دراسات و أبحاث
اكتشاف طريقة لإعادة تنشيط خلايا المناعة المتعبة لتدمير السرطان
15 آذار 2026 , 14:28 م

توصل علماء أحياء في الولايات المتحدة إلى اكتشاف آلية جينية يمكنها إعادة تنشيط خلايا المناعة المسؤولة عن مهاجمة السرطان بعد أن تصبح منهكة خلال معركة طويلة مع الأورام.

وأظهرت الدراسة أن تعطيل جينين محددين يمكن أن يعيد للخلايا المناعية قدرتها على القضاء على الخلايا السرطانية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدرتها على توفير حماية طويلة الأمد للجسم.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature العلمية.

دور خلايا T القاتلة في محاربة السرطان


تُعد خلايا T القاتلة (CD8) أحد أهم عناصر جهاز المناعة، حيث تعمل على التعرف على الخلايا المصابة أو السرطانية وتدميرها.

لكن في حالات الإصابة بالسرطان، وعند استمرار المواجهة لفترة طويلة، تدخل هذه الخلايا في حالة تُعرف باسم الإنهاك المناعي، ما يؤدي إلى انخفاض قدرتها على القضاء على الورم.

إنشاء خريطة جينية لحالات الخلايا المناعية

أجرى الدراسة فريق من الباحثين من:

جامعة كاليفورنيا في سان دييغو

معهد سولك للأبحاث البيولوجية

جامعة نورث كارولاينا

وقام العلماء بإعداد أطلس جيني تفصيلي يوضح الحالات المختلفة التي تمر بها خلايا T القاتلة، بهدف فهم الآليات التي تتحكم في فعاليتها.

مساران مختلفان لمصير الخلية المناعية

عندما تواجه خلية T تهديدًا مثل الورم السرطاني، يمكن أن تسلك أحد مسارين رئيسيين:

التحول إلى خلية ذاكرة مناعية

وهي خلايا قادرة على توفير مناعة طويلة الأمد ضد المرض.

التحول إلى خلية منهكة

وهي حالة تفقد فيها الخلية قدرتها على الاستمرار في مهاجمة السرطان.

وقد اكتشف العلماء أن هذا القرار تتحكم فيه مفاتيح جزيئية محددة داخل الخلية.

تعطيل جينين يعيد القوة للخلايا المناعية

خلال التجارب المخبرية، قام الباحثون بتعطيل نشاط جينين كانا يدفعان الخلايا نحو مسار الإنهاك المناعي.

وأظهرت النتائج أن خلايا T القاتلة:

استعادت قدرتها القوية على تدمير الأورام

اكتسبت في الوقت نفسه خصائص خلايا الذاكرة المناعية

وهذا يعني أن جهاز المناعة قد يصبح قادرا على:

القضاء على الورم الحالي

توفير حماية طويلة الأمد ضد عودة المرض

أهمية الاكتشاف لمستقبل علاج السرطان

يمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة في حل إحدى أكبر المشكلات في الطب الحديث، وهي فقدان فعالية العلاجات المناعية المعتمدة على خلايا T مع مرور الوقت.

ويرى الباحثون أن فهم الشفرة الجينية التي تتحكم في قدرة الخلايا المناعية على التحمل سيساعد الأطباء في تطوير علاجات خلوية أكثر قوة واستدامة.

وفي المستقبل، قد يؤدي ذلك إلى تحسين علاج حتى أكثر أنواع السرطان عدوانية.

المصدر: مجلة Nature العلمية