أَيُّ عيدٍ؟!..
أَيُّ فِطْرٍ؟!..
لَيْسَ مِنْ عيدٍ لَدَيْنا..
شَعْبُنا يُكْمِلُ صَوْمَهْ!
لمْ نَرَ في الجَوِّ بَدْرًا..
لمْ نَرَ في الأُفْقِ نَجْمَةْ..
ظُلْمَةٌ.. بلْ أيُّ ظُلْمَةْ!
منْ قرونٍ لمْ نَذُقْ لِلعيدِ طَعْمَةْ..
لمْ يَزُرْنا الْعيدُ.. لا، لمْ نَعْرِفِ اسْمَهْ!
شَعْبُنا يَرْجوهُ حُلْمَهْ..
منْ مآسيكمْ بِنا وَفْرٌ وتُخمَةْ!
كيفَ نَلقى فَرْحةَ الأَعْيادِ قُلْ لي؟!
هلْ رأيتُمْ موجَعًا يَضْحَكُ رُغْمَهْ؟
ففلسطينُ استُبيحَتْ مُنْذُ قَرْنٍ..
لمْ تَهُبُّوا كيْ تَذودوا عَنْ ثَراها..!
هَوَّدوا القُدْسَ سَكَتُّمْ..
دَنّسوا الأَقْصى وَأَنْتُمْ..
تُغْمِضونَ العَيْنَ.. أَطْبَقْتُم فَمًا..
ما تفوّهتم بِكلمَةْ!
أوْ صفعْتُمْ أَوْجُهَ الظُّ
لّامِ لَكْمَةْ..
أوْ رَفدْتمْ صامِدًا يَوْمًا بِلُقْمَةْ..
تَحْسَبونَ الحُكْمَ كُرْباجًا وَجَزْمَةْ!
لو قَدِرْتُمْ لَحَجَبْتُمْ عنْ فَضانا
ضوءَ شَمْسٍ، وَلَصادَرْتُم هَوانا
وَلَسانَدْتُمْ عِدانا
كمْ طَمَسْتُمْ لِلْعِدا جُرْمًا وتُهْمَةْ..
كمْ خَذَلْتُمْ.. وَانْتَقَمْتُمْ شَرَّ نِقمَةْ..
أينَ يا أُسْدُ عَلى الأِعْداءِ شُكْمَةْ؟!
أينَ يا صِيدُ عَلى الأَحْبابِ رَحْمَةْ؟!
أَشْهُرٌ حُرْمٌ وأنتُمْ..
لا سَلامٌ بَيْنَكُمْ، لا..
بَلْ قِتالٌ دونَ حِكْمَةْ!
لَيْسَ فيكُمْ مِنْ سِماتِ العُرْبِ وَسْمَةْ..
أوْ مِنَ الأَخْلاقِ ميثاقٌ وَذِمَّةْ..
لَوْ (قُصَيٌّ) آبَ يَوْمًا
جُنَّ مِنْ أَفْعالِكُمْ يا شَرَّ طُغْمَةْ!
أينَ يا جُندُ عَلى الأَعْداءِ هَجْمَةْ؟
تَسْتَعيدُ الْحَقَّ كَيْ تُرْجِعَ لِلْمَظْلومِ بَسْمَةْ..
هَلْ حَفِظْتُمْ مِنْ كِتابِ اللهِ رَسْمَهْ؟!
هَلْ صَحيحٌ أَنَّكُمْ مِنْ خَيْرِ أُمَّةْ؟
أُخْرِجَوا لِلنَّاسِ مِنْ بَيْداءِ جَهْلٍ
ليُضيئُوا مِشْعَلَ النّورِ؛ لِكَيْ تَنْزاحَ عَتْمَةْ..
أينَ إسلامٌ بهِ تَقْوًى ونُعْمَةْ؟
أينَ بُنيانٌ بهِ رَصٌّ ولُحْمَةْ؟
أينَ أَعْضاءٌ تَداعَتْ
تَأْسي عُضْوًا يَشْتكي أَعْراضَ حُمّهْ؟!
كمْ تآمرْتُمْ عَليْنا..
وإلى الأَعْداءِ كِمْ أَسْدَيتُمُ نُصْحًا وَخِدْمَةْ!
أَيُّها الظُلاّمُ مَهْلاً..
صَبْرُنا أَكْبَرُ مِنْكُمْ..
واحْتِمالُ الضّيمِ قدْ بَذَّ أَذاكُمْ..
مَوْكِبُ التَّحْريرِ يَعْدو
وَبَشيرُ النَّصْرِ يَحْدو
وَبُزوغُ الفَجْرِ حَتْمًا سَوفَ يَبْدو
رُغْمَ عَتْماتِ لَيالٍ مُدْلَهِمَّةْ
رُبَّ هِمّةْ..
كَشَّفَتْ عَنْ وَجْـهِ هَذا الشَّعْبِ غُمّةْ.