اكتشاف ضخم في الصين: 9.7 مليون طن من أكاسيد العناصر النادرة يعزز الهيمنة الصناعية
منوعات
اكتشاف ضخم في الصين: 9.7 مليون طن من أكاسيد العناصر النادرة يعزز الهيمنة الصناعية
23 آذار 2026 , 07:40 ص

أعلنت الصين عن اكتشاف احتياطيات كبيرة من المعادن الحيوية ، في خطوة تعزز وصولها إلى الموارد الأساسية المستخدمة في الصناعات عالية التقنية وأنظمة الطاقة النظيفة والتطبيقات الدفاعية.

ووفقا لنتائج دراسات جيولوجية حديثة، تم تحديد كميات ضخمة من العناصر الأرضية النادرة والفلوريت والباريت في جنوب غرب البلاد، ما يعزز من تفوق الصين في سلاسل الإمداد الصناعية العالمية.

احتياطيات ضخمة من العناصر النادرة

في منجم "ماونيو بينغ" الواقع في مقاطعة سيتشوان، أكدت المسوحات الجديدة وجود نحو 9.7 مليون طن من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، ليرتفع إجمالي الموارد المؤكدة في الموقع إلى 10.4 مليون طن.

كما كشفت الدراسات عن وجود 27.1 مليون طن من معدن الفلوريت و37.2 مليون طن من معدن الباريت، حيث صنفت السلطات هذه الرواسب بأنها "فائقة الضخامة"، مما يشير إلى أهميتها الاستراتيجية الكبيرة للاقتصاد الصيني.

الفلوريت والباريت في صدارة الاكتشافات

رغم أهمية العناصر النادرة، يرى خبراء أن أبرز ما في هذه الاكتشافات هو الفلوريت والباريت، نظرًا لدورهما الحيوي في الصناعات الحديثة.

الفلوريت (الفلورسبار): عنصر أساسي في تصنيع أشباه الموصلات وبطاريات الليثيوم-أيون، ما يجعله مهما لقطاع الإلكترونيات والطاقة.

الباريت: يستخدم بشكل رئيسي في عمليات حفر النفط والغاز لتثبيت الآبار ومنع الانفجارات، ويعد عنصرا لا غنى عنه في عمليات استخراج الطاقة، خاصة النفط الصخري.

وأكد خبراء أن غياب الباريت قد يؤدي إلى توقف عمليات استكشاف وإنتاج الهيدروكربونات بشكل كبير.

اكتشاف إضافي لمعدن الأنتيمون

في تطور منفصل، أعلنت السلطات في مقاطعة قانسو عن اكتشاف 51,455 طنا إضافيا من معدن الأنتيمون في منطقة تانشانغ.

ويستخدم الأنتيمون بشكل واسع كمادة مقاومة للاشتعال في البلاستيك والمكونات الإلكترونية، ومن المتوقع أن يزيد هذا الاكتشاف من الاحتياطيات المؤكدة في المنطقة بأكثر من 50%.

تأثيرات على التجارة العالمية والتوترات مع الولايات المتحدة

تأتي هذه الاكتشافات في وقت تواصل فيه الصين استخدام هيمنتها على إنتاج العناصر النادرة كأداة استراتيجية في التوترات التجارية والتكنولوجية مع الولايات المتحدة.

ففي أبريل من العام الماضي، فرضت بكين قيودا على تصدير سبعة عناصر نادرة ومغناطيسات دائمة، وذلك بعد فرض رسوم جمركية على المنتجات الصينية من قبل الولايات المتحدة.

وبموجب نظام رقابي جديد، أصبحت الشركات مطالبة بالحصول على موافقة حكومية قبل تصدير هذه المواد، ما يزيد من التحكم في تدفقها عالميا.

تحسن الصادرات إلى أوروبا واستمرار التراجع نحو أمريكا

تشير المؤشرات الأولية إلى أن هذه السياسات ساعدت في استعادة الصادرات إلى أوروبا، حيث تكيف المشترون مع نظام التراخيص الجديد بشكل أسرع.

في المقابل، لا تزال الصادرات إلى الولايات المتحدة محدودة، ما يعكس استمرار التوترات التجارية والتحديات الجيوسياسية بين البلدين.


المصدر: وكالة شينخوا الصينية