اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة
دراسات و أبحاث
اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة
25 آذار 2026 , 12:16 م

القصة تمكّن علماء من معهد سانفورد بيرنهام بريبيس للاكتشاف الطبي بالتعاون مع فريق دولي من الباحثين من تحديد مرض وراثي جديد   يتميز بظهور علامات الشيخوخة المبكرة وتدهور في وظائف الدماغ.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة علمية مرموقة، حيث تُعد هذه أول دراسة تجمع بين تسلسل الجينوم وتقنيات إعادة برمجة الخلايا لتحديد الطفرة الجينية المسؤولة عن المرض، وفهم كيفية تسببها في الأعراض لدى المرضى.

أعراض غير معتادة تكشف عن مرض جديد

بدأت القصة عندما تم التعرف على عائلة يعاني بعض أفرادها المراهقين من أعراض غير معتادة، مثل:

ظهور الشعر الأبيض في سن مبكرة

علامات مرتبطة بمتلازمات الشيخوخة المبكرة

وعلى الرغم من أن الوظائف الإدراكية عادة ما تكون محفوظة في هذه الحالات، لاحظ الباحثون وجود:

تدهور تدريجي في المهارات الحركية

ضعف في القدرات العصبية والذهنية

ما أكد أن الحالة تمثل مرضا جديدا غير معروف سابقا.

تحديد الطفرة الجينية المسؤولة


استخدم الفريق البحثي تقنيات متقدمة لتتبع السبب الجيني للمرض، حيث توصلوا إلى وجود طفرة في جين يُعرف باسم IVNS1ABP.

هذا الجين مسؤول عن إنتاج بروتين يرتبط بفيروس الإنفلونزا، إلا أن:

الدراسات حوله كانت محدودة

لم يتم ربطه سابقا بعمليات الشيخوخة أو الأمراض العصبية

وقد شكّل هذا الاكتشاف نقطة انطلاق لفهم آلية المرض.

إعادة برمجة الخلايا لفهم المرض

لتحليل تأثير الطفرة، قام العلماء بـ:

أخذ عينات من خلايا جلد المرضى

إعادة برمجتها إلى خلايا جذعية مستحثة

تحويلها إلى خلايا عصبية أولية

وأظهرت النتائج أن هذه الخلايا:

تنمو بشكل أبطأ مقارنة بالخلايا السليمة

تحتفظ بالطفرات الجينية، مما يسمح بدراسة تأثيرها بدقة.

تلف الحمض النووي وشيخوخة الخلايا

لاحظ الباحثون أن بطء نمو الخلايا يشير إلى دخولها في حالة تُعرف بـ"الشيخوخة الخلوية"، وهي حالة تتوقف فيها الخلايا عن الانقسام.

كما تم رصد:

مؤشرات متعددة على تلف الحمض النووي

زيادة نشاط جين مرتبط بتثبيط دورة الخلية

وأظهرت التجارب أن:

الضرر يحدث أثناء انقسام الخلايا

وقد يكون شديدا لدرجة تؤدي إلى موت الخلية.

خلل في بنية الخلية أثناء الانقسام

رغم عدم ارتباط الجين بشكل مباشر بانقسام الخلايا، اكتشف الباحثون أن الطفرة تؤثر على بروتينات مرتبطة بـ"الأكتين"، وهو عنصر أساسي في بنية الخلية.

وفي الخلايا المصابة:

تتشكل بنية الأكتين بشكل غير طبيعي

يصبح الانقسام غير متوازن

تتعرض الخلايا لأضرار إضافية

وهذا الخلل يفسر جزءا من أسباب المرض.

آفاق علاجية واعدة

أظهرت التجارب إمكانية:

استخدام مركبات كيميائية لتحسين استقرار بنية الأكتين

تعزيز قدرة الخلايا على الانقسام بشكل طبيعي

ويؤكد الباحثون أن:

هذه الدراسة تبرز أهمية استخدام الخلايا الجذعية في فهم الأمراض النادرة

تصحيح بعض العمليات الجزيئية قد يساعد في علاج الخلل، على الأقل في النماذج الخلوية

كما يعمل الفريق حاليا على تطوير نماذج حيوانية لاستكمال الأبحاث.

أهمية الاكتشاف

يمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة في:

فهم الأمراض الوراثية غير المعروفة

تطوير استراتيجيات علاجية جديدة

استخدام التكنولوجيا الحيوية الحديثة لتحديد أسباب الأمراض بدقة.

المصدر: مجلة Nature Communications