طور فريق بحثي مشترك من Voronezh State University، المركز البرازيلي لأبحاث الطاقة والمواد، وجامعة Al-Azhar University طريقة جديدة لاستعادة مينا الأسنان التالفة باستخدام حقل كهربائي ضعيف. وتعتبر مينا الأسنان أقسى نسيج في الجسم البشري، لكنها غير قادرة على التعافي الذاتي. عادةً يلجأ أطباء الأسنان إلى الحشوات لتغطية العيوب، إلا أن هذه الحشوات تبقى مواد غريبة تحتاج لاستبدال لاحقًا.
النموذج الكهربائي لتوجيه نمو المينا الاصطناعية
يعتمد الأسلوب الجديد على استخدام نظام مكون من هيدروكسي أباتيت ومصفوفة بوليمرية حيوية، ما يسمح بنمو كريستالات مرتبة على سطح الأسنان. خلال التجارب، تم وضع عينات الأسنان التالفة في محلول معدني وتعرضها لحقل كهربائي ضعيف، فشكلت خلال أربع ساعات فقط طبقة شبيهة بالمينا الطبيعية من حيث التركيب الكيميائي والبنية الكريستالية.
الميزة الأساسية: تنظيم الكريستالات
أوضح الباحثون أن التنظيم الصحيح للكريستالات يحدد خصائص المينا الميكانيكية، لذلك يسمح هذا الأسلوب بالحصول على مادة اصطناعية تشبه الطبيعية ليس فقط في التركيب الكيميائي، بل في البنية الداخلية للكريستالات، مما يزيد من صلابة ودوام الطلاء الناتج.
آفاق مستقبلية في طب الأسنان
يقول الدكتور Pavel Seredin من جامعة فورونيج: "أبحاثنا تمثل خطوة مهمة نحو طرق غير جراحية لاستعادة الأسنان، حيث يمكن تشكيل المينا مباشرة على سطح السن دون الحاجة للحشوات التقليدية".
يشير الخبراء إلى أن هذه الطريقة قد تقلل من استخدام المثقاب والمواد الغريبة، مما يخفف الإجهاد على المرضى ويتيح استعادة المينا بطريقة طبيعية. ومع ذلك، لا تزال النتائج في مرحلة المختبر، ويجب إجراء اختبارات سريرية كاملة لتقييم الفعالية في ظروف الفم الطبيعية، مثل التغيرات الحرارية ومقاومة الضغط أثناء المضغ.
الجمع بين مقاومة المينا والوظائف الإضافية
تخطط الفرق البحثية مستقبليًا لدراسة مقاومة المينا الجديدة وملاءمتها الحيوية، وتحسين طرق التأثير الكهربائي للتحكم بدقة في نمو الكريستالات. كما يأمل الباحثون في دمج البنية المنظمة حديثًا مع الخصائص المضادة للبكتيريا التي أثبتوها في دراسات سابقة، مما يزيد من فعالية واستدامة المادة.
تؤكد النتائج أن هذه التقنية قد تجد تطبيقا واسعا في مجالات أخرى، مثل هندسة المواد حيث تُحتاج طبقات دقيقة مقاومة للتآكل مع تحكم داخلي في البنية، ما يجعل هذا البحث ثوريا في مجال علوم المواد الحيوية.