أعلنت دراسة دولية حديثة عن تطوير معايير موحدة عالميا لتحديد شدة مرض البهاق ، في خطوة تهدف إلى تحسين التشخيص والعلاج وتقليل التفاوت في الرعاية الصحية بين الدول.

وقد نُشرت هذه المعايير في مجلة JAMA Dermatology، بعد توافق بين خبراء من مختلف أنحاء العالم.
منهجية علمية للوصول إلى التوافق
قاد البحث فريق دولي بقيادة الطبيبة فيكتوريا إليفثيريادو من هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة، باستخدام منهجية "دلفي" التي تعتمد على استطلاع آراء الخبراء عبر عدة مراحل.
وشارك في الدراسة:
85 خبيرا في الجولة الأولى
81 خبيرا في الجولة الثانية
44 مشاركا في الاجتماع النهائي للتوافق
قياس شدة المرض: أكثر من مجرد مساحة الجلد
أكد الباحثون أن قياس مساحة الجلد المصابة يظل نقطة البداية لتقييم شدة البهاق، لكنه غير كافٍ بمفرده لفهم التأثير الكامل للمرض.
ولهذا، تم اعتماد 12 معيارا إضافيا لتقييم الحالة بشكل أدق.
المعايير الرئيسية لشدة البهاق
تشمل المعايير الأساسية التي تحدد شدة المرض:
انتشار المرض أو نشاطه
إصابة مناطق ظاهرة أو حساسة من الجسم
التأثير النفسي والضغوط العاطفية
الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض
صعوبة تقبل الذات
التأثير العام على جودة الحياة
معايير ثانوية تؤثر على التقييم
تم تحديد مجموعة من العوامل الثانوية التي قد تزيد من شدة الحالة، منها:
لون البشرة الداكن
صغر سن المريض
إصابة فروة الرأس أو شعر الوجه
زيادة خطر حروق الشمس
تأثير المرض على الدراسة أو العمل
الشعور بفقدان الهوية الشخصية أو الثقافية
تعريف جديد لانتكاسة المرض
حددت الدراسة أن فقدان التصبغ في مناطق سبق أن استعادت لونها يُعد "انتكاسة"، سواء حدثت إعادة التصبغ بشكل طبيعي أو نتيجة العلاج.
أهمية المعايير الجديدة في تحسين الرعاية الصحية
يأمل الباحثون أن تسهم هذه المعايير في:
توحيد طرق تشخيص البهاق عالميا
تحسين قرارات العلاج
تقليل الفجوات في الرعاية الصحية بين الدول
مراعاة التأثير النفسي والاجتماعي للمرض بشكل أكبر.
أشار بعض الباحثين المشاركين في الدراسة إلى وجود علاقات مع شركات أدوية حيوية، وهو ما تم الإفصاح عنه ضمن معايير الشفافية العلمية.