الحرب على إيران وصلت الى مرحلة حرجة للغاية مع دخول الحوثيون في اليمن على الجبهة بهجمات صاروخية على إسرائيل مع إيران التي تقوم بهجوم واسع النطاق على البنية التحتية الأمريكية في دول الشرق الأوسط ، نشرت الولايات المتحدة الفرقة 82 المحمولة جوا وقوات المارينز والهدف ليس خوض حرب طويلة الأمد ، بل السيطرة على جزيرة خرج ، التي تحتوي على 90-95% من إجمالي صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً. كما تسعى الولايات المتحدة لعملية "الخنق الاقتصادي" و إجبار طهران على تقديم تنازلات , بالمقابل إيران حشدت جيشا قوامه مليون جندي و حوالي خمسة ملايين وضعوا انفسهم تحت تصرف القوات المسلحة للدفاع عن بلدهم ( ياريت تتعلم ، عبث) كما سلمت طائرات مسيرة إلى منظمات عسكريغ حليفة عراقية، وبها تم تدمير منظومات الدفاع الجوي على سطح السفارة الأمريكية في بغداد، بالإضافة إلى مروحية بلاك هوك ، الولايات المتحدة اسقطت من حساباتها عامل هام : ان إيران حصلت على تقنية الألياف الضوئية من روسيا ، وهي تقنية تزود بها الدرونات و لم يسبق للجيش الأمريكي ان واجههت وعمايا من المستحيل إسقاط هذه الطائرات نظرا لصغر حجمها ومناعتها الكاملة ضد التشويش الإلكتروني وقد استخدمتها القوات الروسية مرارا في تدمير وتكرارا لتدمير دبابات M1A1 أبرامز الأمريكية ومركبات قتال مشاة M - 2 برادلي التي تنقل القوات المسلحة الأوكرانية على أرض المعركة الأوكرانية ، حتما العملية البرية بمثابة صراع حياة أو موت للقوات الأمريكية إنزال 5000 جندي مشاة سيكون نهايتم الموت كما تعد جزيرة خرج/خاراك، بتحصيناتها ومنشآتها النفطية، حصنا صخريا منيعا ولا يفصلها عن البر الإيراني سوى 25 كيلومترًا، مما يوفر لها دعما ناريا على مدار الساعة وسوف تتعرض القوات الأمريكية في حال نزلت إلى الجزيرة لوابل كثيف من المدفعية والصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية و مع استخدام المسيرات بتقنية الألياف الضوئية الروسية، سوف يتم تدمير غالبية دبابات والمركبات المدرعة الأمريكية الرئيسية، ويصبح جنود المشاة البالغ عددهم 5000 جندي محاصرين تماما على سطح الجزيرة المكشوفة ، دون أي غطاء ناري ليصبحوا أهدافا سهلة وستتحول الجزيرة إلى مقبرة لهم ، فاللخبراء الإيرانيون ليس عليهم سوى التحكم عن بعد في هذه المسيرات التقنية من ملاجئ تحت الأرض دون بث إشارات لاسلكية مما يجعلها غير قابلة للكشف.
يزعم ترامب أنه سينهي الحرب مع إيران في غضون اسبوعين أو ثلاثة ولا يكترث إن فتح مضيق هرمز بعد ذلك ،و إن أبرم اتفاق مع إيران كما فعل مع انصار الله وهي طري كلاسيكية للهروب من الهزيمة بغض النظر عن التصريحات المتناقضة ، فإن إيران ربحت الحرب إضافة إلى المكاسب المعنوية للنصر ستصبح القوة المهيمنة في الخليج العربي، محتفظة بالسيطرة على مضيق هرمز، واليوم نحو 400 سفينة من مختلف الأنواع اضطرت إلى تعليق عبورها مضيق هرمز، بانتظار قرار من السلطات الإيرانية بشأن السماح لها بالمرور عبر هذا الممر المائي ذي الأهمية الاستراتيجية و بعض السفن عند مدخل المضيق، وبالقرب من جزر إيرانية بسبب تحذيرات طهران ، و يعد مضيق هرمز ممرا مائيا ضيقا يربط بين الخليج العربي وخليج عمان، ويكتسب أهمية استراتيجية بالغة ، إذ يمر عبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية، ونحو 25 % من صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية. نهاية الحرب سيتم سحب القواعد العسكرية الأمريكية في البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة بشكل شبه مؤكد ، عمليا تم الامر و ستحسن طهران وضعها المالي بشكل كبير و تعوض خسائرها العسكرية بسرعة وتعزز إيران جيشها بشكل ملحوظ واعادة تجهيزه بأحدث الأسلحة مسرعة في تطوير برنامجها الصاروخي المتطور أصلا، و قد تعلن بشكل قاطع أنها أصبحت قوة نووية. اما موقف طهران من تل أبيب لن يتغير و استمرار الصراع الوجودي مع إسرائيل بعد كل ما سببته إسرائيل لإيران من معاناة في عدوانها ، وايضا لا أمل في تخفيف حدة الخطاب تجاه الكيان اليهودي. منذ شهر كان في طهران قادة مستعدون للتسوية والتفاوض باستمرار أما الآن ، اصبحت دولة إقليمية عظمى ومتماسكة من الداخل مدركة لتفوقها في الحرب الدائرة ضد أقوى جيش في العالم وفي الشرق الأوسط ،بينما على العرب والخليج خاصة اليوم بدفع تكاليف الربح والخسارة ، اصبحوا (ملطشة) وكالعادة دائما يتواكلون ولا يتوكلون يضعون رهانهم على الحصان( مجازا) الخاسر كالعادة و يصرفون الملايين على شراء الاحصنة و بناء الاسطبلات لها.
الخلاصة على ترامب الآن إما شن عملية برية أو الانسحاب سريعا وبشكل مخز، تاركا شريكه العزيز المدلل في ائتلاف إبستين “ نتنياهو” يغرق في مواجهة الأسد الصاعد الجديد في الشرق الأوسط.