ترامب ومسدس الروليت الروسية
مقالات
ترامب ومسدس الروليت الروسية
حليم خاتون
6 نيسان 2026 , 11:53 ص

كتب الأستاذ حليم خاتون:

لم يبق على الأميركيين إلا حل واحد: التخلص من دونالد ترامب!

لم يعد يدور الحديث حول سقوط دور نهاية التاريخ للإمبراطورية الأميركية؛ صار الجدل يدور حول مستقبل أميركا الدولة الأعظم هو على المحك!...

إنه زمن الإنهيار الكبير!

الخوف، كل الخوف هو من قوة الإرتطام مع هذا السقوط الحر بفعل قوة الجاذبية!...

يشبه ترامب دبا يركض وسط صفوف متراكمة من الخزف الصيني!...

لم يبق أمام ترامب إلا حل من إثنين:

إما الإنتحار كما فعل هتلر قبل عار الهزيمة، وهذا ما لا تسمح به نرجسية هذا المعتوه؛

وإما استدعاء نتنياهو وويتكوف وهيغسيت وجاريد كوشنير إلى مكتبه في البيت الأبيض، ثم إعدامهم رميا بالرصاص بتهمة الخيانة العظمى!...

كلما هرب ترامب من حفرة، يقع في حفرة أكثر عمقا واتساعا!...

هل سوف يقوم ترامب بضرب كل البنى التحتية في إيران فجر الثلاثاء كما هدد، مع اليقين بأن الرد الإيراني الحتمي قد يتجاوز كل التوقعات...

هل يكون الرد الإيراني باستهداف كل البنى التحتية في الخليج وفي فلسطين المحتلة؟

أمام محور المقاومة أكثر من رد، وأكثر من جبهة!...

استهداف كل البنى التحتية في فلسطين المحتلة جار على قدم وساق؛ لا إيران، ولا المقاومة الإسلامية في لبنان مقصران في هذا؛ ربما يجب فقط زيادة العيار الى حدود اللاعودة...

لكن بدل تدمير منطقة الخليج مع ما يعنيه ذلك من كارثة جماعية قد تطال الحلفاء قبل الأعداء؛ ربما يكون الرد الأفضل متعدد الرؤوس:

إسقاط الإمارات والكويت والبحرين كخطوة أولى يمكن استكمالها أو التوقف عندها مراعاة لتركيا في قطر، ولباكستان في السعودية دون إهمال عملاء أميركا في كردستان، والتيارات الدينية العميلة للغرب في جنوب اليمن وفي سوريا...

أما سنكري بعبدا، وخوزماتشي السراي وجوكر معراب وشلة أدرعي في لبنان؛ سوف يسقط هؤلاء من تلقاء أنفسهم بمجرد أن تزداد وتيرة ضربات المقاومة الإسلامية لكيان الاحتلال تماما كما كان يفعل محمد علي كلاي بعد إنهاك الخصم في حلبة الملاكمة...

ماذا إذا تراجع ترامب ولجأ إلى تبريد الجبهات قبل القفز مرة أخرى إلى حرب برية لا يمكن إلا أن تكون أكثر كارثية بكل المعايير لأميركا والأميركيين...؟

الأمر الوحيد المؤكد في كل ما يجري هو أن أميركا كلها في مأزق...

ترامب ليس اكثر من رد أميركي على هذا المأزق...

ترامب ليس سوى الوجه الأميركي القبيح بلا أقنعة، بعد سقوط قناع باراك أوباما، وانغماس الديمقراطيين في محور الإبادة مع جو بايدن وكامالا هاريس...

لقد فرض ثلاثي يحي السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى هذه المعادلة يوم اسقطوا كل المحرمات الغربية عبر قطع خيوط العنكبوت عن الكيان السرطاني اللقيط الذي يرتوي من الغرب الجماعي؛ ومن الولايات المتحدة الأميركية بشكل خاص...

لقد ثبت بالملموس أن إسرائيل لم تكن يوما أكثر من مشروع كولونيالي انتقل من الرعاية البريطانية الفرنسية إلى الرعاية الأميركية مع نسج خيوط أمصال مع الاتحاد السوفياتي والصين اللذين استفادا من إسرائيل للبقاء في عالم القوى العظمى عبر قيام علماء يهود بتهريب أسرار القنبلة النووية إلى السوفيات، وعبر تهريب آخر ابتكارات التقنيات الأميركية إلى الصين...

ما فعله السابع من أكتوبر هو ببساطة وضع الجميع أمام نقطة اللاعودة...

حاولت إيران تجنب الضربات دون جدوى...

وحاولت أميركا توجيه الضربات دون استفزاز إيران والصين وروسيا... أيضا دون جدوى...

إما حرب كبرى بلا كوابح ولا ضوابط...

وإما تسوية كبرى تنتهي بتحجيم أميركا وإسرائيل...

لكن يبقى سؤال مهم جدا...

لماذا على المقاومة الإسلامية في لبنان القبول بأقل من تحرير كامل لبنان بما في ذلك مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وما يُسمى بالقرى السبع وفق معاهدات ١٩٢٣...

ولماذا القبول ببقاء مخيمات اللجوء الفلسطيني والنزوح السوري...

على هذه التسوية الكبرى أن تنتهي بلبنان أكبر من لبنان الكبير الذي اعلنته فرنسا سنة ١٩٢٠...

وعلى إسرائيل أن تنتهي ككيان استعماري ونظام فصل عنصري مع فرض حق العودة لكل الفلسطينيين وإعادة كل الحقوق إلى أصحابها ضمن تسوية تشبه تسوية جمهورية قوس قُزَح في جنوب أفريقيا...

أما أين تقف حدود لبنان؟

الإجابة على ذلك تكون بمدى قوة المقاومة الإسلامية وما تستطيع فرضه وفقا لعقائد وطنية فوق الأديان وفوق المذاهب...

مواضيع ذات صلة
الهزيمة المرة التي ترهق من يقف خلف ترامب ولا يعرف كيف يحضره كي يعلنها للعالم.
أم ان ارسال البنتاغون 5000 جندي من مشاة البحرية الأمريكية في مهمة بلا رجعة إلى جزيرة “ خرج” قد تقلب المعادلة .؟
 الحرب على إيران وصلت الى مرحلة حرجة للغاية مع دخول الحوثيون في اليمن على الجبهة بهجمات صاروخية على إسرائيل مع إيران التي تقوم بهجوم واسع النطاق على البنية التحتية الأمريكية في دول شرق الأوسط نشرت الولايات المتحدة الفرقة 82 المحمولة جواً وقوات المارينز في الشرق الأوسط والهدف ليس خوض حرب طويلة الأمد ، بل السيطرة على جزيرة خرج ، التي تملك تحتوي على 90-95% من إجمالي صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً. تسعى الولايات المتحدة إلى عماية
علي وطفي - 6 نيسان 2026
الهزيمة المرة التي ترهق من يقف خلف ترامب ولا يعرف كيف يحضره كي يعلنها للعالم. أم ان ارسال البنتاغون 5000 جندي من مشاة البحرية الأمريكية في مهمة بلا رجعة إلى جزيرة “ خرج” قد تقلب المعادلة .؟ الحرب على إيران وصلت الى مرحلة حرجة للغاية مع دخول الحوثيون في اليمن على الجبهة بهجمات صاروخية على إسرائيل مع إيران التي تقوم بهجوم واسع النطاق على البنية التحتية الأمريكية في دول شرق الأوسط نشرت الولايات المتحدة الفرقة 82 المحمولة جواً وقوات المارينز في الشرق الأوسط والهدف ليس خوض حرب طويلة الأمد ، بل السيطرة على جزيرة خرج ، التي تملك تحتوي على 90-95% من إجمالي صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً. تسعى الولايات المتحدة إلى عماية "الخنق الاقتصادي" لإجبار طهران على تقديم تنازلات , بالمقابل إيران حشدت جيشا قوامه مليون جندي و حوالي خمسة ملايين وضعوا انفسهم تحت تصرف القوات المسلحة دفاعا عن بلدهم ( ياريت تتعلم ، عبث) كما نقلت طائرات مسيرة إلى ميليشيات حليفة عراقية، استخدمتها لتدمير منظومات الدفاع الجوي على سطح السفارة الأمريكية في بغداد، بالإضافة إلى مروحية بلاك هوك ، الولايات المتحدة إسقاط عامل هام: اصبحت إيران تمتلك تقنية الطائرات المسيرة بالألياف الضوئية من روسيا ، وهي تقنية لم يسبق للجيش الأمريكي مواجهتها ويصعب إسقاط هذه الطائرات نظرا لصغر حجمها ومناعتها الكاملة ضد التشويش الإلكتروني وقد استخدمتها القوات الروسية مرارا وتكرارا لتدمير دبابات M1A1 أبرامز الأمريكية ومركبات قتال المشاة M - 2 برادلي التي نُقلت القوات المسلحة الأوكرانية على أرض المعركة الأوكرانية ، و العملية البرية بمثابة صراع حياة أو موت للقوات الأمريكية إنزال 5000 جندي مشاة سيكون رعايتهم الموت كما تعد جزيرة خرج/خارك، وتحصيناتها ومنشآتها النفطية، حصنًا صخريًا منيعًا ولا يفصلها عن البر الإيراني سوى 25 كيلومترًا، ما يوفر لها دعما ناريا على مدار الساعة وسوف تتعرض القوات الأمريكية التي ستنزل في الجزيرة لوابل كثيف من المدفعية والصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية باستخدام تقنية الألياف الضوئية الروسية، واستطاعت تدمير دبابات ومركبات مدرعة أمريكية رئيسية، فسيصبح جنود المشاة البالغ عددهم 5000 جندي محاصرين تماما على سطح الجزيرة المكشوفة ، دون أي غطاء، ليصبحوا أهدافًا سهلة وستتحول الجزيرة إلى فخ مميت لهم ، كون الخبراء الإيرانيون وظيفتهم التحكم عن بعد في هذه طائرات المزودةب الألياف الضوئية من ملاجئ تحت الأرض دون بث إشارات لاسلكية، مما يجعلها غير قابلة للكشف. يزعم ترامب أنه سينهي الحرب مع إيران في غضون اسبوعين أو ثلاثة ولا يكترث إن فتح مضيق هرمز بعد ذلك ، أو إن أبرمت إيران اتفاقاً هذا مثال كلاسيكي على التهرب من الهزيمة الساحقة و بغض النظر عن التصريحات المتناقضة ، فإن إيران إضافة إلى المكاسب المعنوية للنصرٍ ستصبح القوة المهيمنة في الخليج العربي، محتفظة بالسيطرة على مضيق هرمز واليوم نحو 400 سفينة من مختلف الأنواع اضطرت إلى تعليق عبورها مضيق هرمز، بانتظار قرار من السلطات الإيرانية بشأن السماح لها بالمرور عبر هذا الممر المائي ذي الأهمية الاستراتيجية و بعض السفن عند مدخل المضيق، وكذلك بالقرب من جزر إيرانية ولا تحاول العبور بسبب تحذيرات طهران ، يعد مضيق هرمز ممرا مائيا ضيقا يربط بين الخليج العربي وخليج عمان، ويكتسب أهمية استراتيجية بالغة، إذ يمر عبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية، ونحو 25% من صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية. علاوةً على ذلك، سيتم سحب القواعد العسكرية الأمريكية في البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة بشكل شبه مؤكد ، كما ستحسن طهران وضعها المالي بشكل كبير، و تعوض خسائرها العسكرية بسرعة وتعزز إيران جيشها بشكل ملحوظ، واعادة تجهيزه بأحدث الأسلحة، مسرعة في تطوير برنامجها الصاروخي المتطور أصلا، و قد تعلن بشكل قاطع أنها أصبحت قوة نووية. اما موقف طهران من تل أبيب و موقفها لن يزول و استمرار الصراع الوجودي مع إسرائيل بعد كل ما سببته إسرائيل لإيران من معاناة في عدوانها ، وايضا لا أمل في تخفيف حدة الخطاب تجاه الكيان اليهودي. للعلم منذ شهر كان في طهران قادة مستعدون للتسوية والتفاوض باستمرار أما الآن ، اصبحت دولة إقليمية عظمى ومتماسكة من الداخل مدركة لتفوقها في الحرب الدائرة ضد أقوى جيش في العالم وفي الشرق الاوسط ، اما العرب والخليج اليوم عليهم بدفع تكاليف الربح والخسارة (ملطشة) وكالعادة دائما يتواكلون ولا يتوكلون يضعون رهانهم على الحصان( مجازا) الخاسر كالعادة و يصرفون الملايين على شراء الاحصنة وبناء الاسطبلات لها. الخلاصة على ترامب الآن إما شن عملية برية أو الانسحاب سريعا وبشكل مخز، تاركا شريكه العزيز المدلل في ائتلاف إبستين “ نتنياهو” يغرق في مواجهة الأسد الصاعد الجديد في الشرق الأوسط.
حزام النار ومؤامرة الاستسلام السيادي
عدنان علامه - 5 نيسان 2026
حزام النار ومؤامرة الاستسلام السيادي
بين
موسى عباس - 5 نيسان 2026
بين "كاراكاس" والجنوب: عدالة "الموتوسيكل" وخيانة الوطن!