آلية حدوث الحساسية  في الجسم وكيفية إيقافها قبل حدوثها
دراسات و أبحاث
آلية حدوث الحساسية في الجسم وكيفية إيقافها قبل حدوثها
12 نيسان 2026 , 13:57 م

كشفت دراستان علميتان حديثتان عن فهم أعمق لكيفية حدوث تفاعلات الحساسية في الجسم، إلى جانب تقديم طريقة جديدة محتملة لإيقافها. وتمثل هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير علاجات أكثر دقة وفعالية لملايين المرضى حول العالم.

انتشار الحساسية عالميا

تؤثر الحساسية على أكثر من مليار شخص عالميا، مع تزايد مستمر في عدد المصابين. وتتراوح الأعراض بين حالات خفيفة مثل الحكة وسيلان الأنف، إلى تفاعلات خطيرة قد تهدد الحياة.

دور الجسم المناعي

آلية حدوث الحساسية ( مصدر الصورة: Unsplash )

تحدث الحساسية عندما يتفاعل الجهاز المناعي مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح أو بعض الأطعمة أو سم الحشرات. ويُعد الجسم المضاد IgE عنصرا أساسيا في هذه العملية.

فهم جديد لتركيب IgE

أظهرت الدراسة الأولى أن جزيء IgE ليس مجرد تركيب مرن، بل يمتلك بنية منظمة ودقيقة عند ارتباطه بخلايا المناعة. هذا الاكتشاف يوضح بشكل أفضل كيف ترتبط المواد المسببة للحساسية بالجسم وتؤدي إلى تنشيط الخلايا المناعية.

إطلاق المواد المسببة للأعراض

عند تنشيط الخلايا المناعية، يتم إفراز مواد مثل الهيستامين، وهي المسؤولة عن ظهور أعراض الحساسية المختلفة.

تطوير أجسام مضادة لإيقاف الحساسية

ما هي الأجسام النانوية؟

في الدراسة الثانية، نجح الباحثون في تطوير أجسام مضادة صغيرة تُعرف باسم "الأجسام النانوية"، صُممت خصيصا لاستهداف مسببات الحساسية.

إيقاف التفاعل في مراحله المبكرة

آلية حدوث الحساسية ( مصدر الصورة: Unsplash )

تمكنت هذه الأجسام من منع ارتباط IgE بالمادة المسببة للحساسية، مما أوقف التفاعل التحسسي قبل أن يبدأ.

نتائج التجارب

في عينات دم من مرضى حساسية، قلّ نشاط الخلايا المناعية بشكل ملحوظ

في تجارب على الفئران، تم منع حدوث التأق، وهو أخطر أشكال الحساسية

نحو علاج أكثر دقة وسرعة

محدودية العلاجات الحالية

العلاج الأكثر شيوعا للحساسية الشديدة هو العلاج المناعي طويل الأمد، والذي قد يستغرق سنوات ويصاحبه أحيانا آثار جانبية.

العلاج المناعي السلبي

تشير النتائج الجديدة إلى إمكانية استخدام "العلاج المناعي السلبي"، حيث يتم إعطاء المرضى أجساما مضادة جاهزة توفر حماية فورية ومؤقتة ضد التفاعلات التحسسية.

الفئات المستفيدة

قد يكون هذا النهج مفيدا بشكل خاص للأشخاص المعرضين لتفاعلات مفاجئة، مثل الحساسية من لسعات الحشرات.

أهمية الاكتشاف العلمي

تُظهر هذه الدراسات كيف يمكن للبحث الأساسي أن يؤدي إلى تطبيقات عملية. فمن خلال فهم دقيق لآلية الحساسية، أصبح من الممكن تطوير استراتيجيات جديدة لمنعها بدلا من مجرد علاج أعراضها.

ما الذي ينتظر التطبيق السريري؟

رغم النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه العلاجات على نطاق واسع، خاصة أن الاستجابة قد تختلف بين المرضى.

تمثل هذه الاكتشافات خطوة مهمة نحو مستقبل يمكن فيه التحكم بالحساسية بشكل دقيق وفعّال، مما يمنح الأمل لملايين المرضى حول العالم في الحصول على علاجات أسرع وأكثر أمانا.

المصدر: Allergy وNature Communications