علاج جديد يحمي القلب ويعزز فعالية علاج السرطان في آن واحد
منوعات
علاج جديد يحمي القلب ويعزز فعالية علاج السرطان في آن واحد
17 نيسان 2026 , 14:46 م

طوّر فريق بحثي دواءً جديدا يُعد الأول من نوعه، يهدف إلى حماية القلب من الأضرار الناتجة عن العلاج الكيميائي، وفي الوقت نفسه تعزيز فعالية علاج السرطان وتقليل انتشار الأورام.

ويُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة في مجال “ طب القلب والأورام ”، الذي يركز على تقليل الآثار الجانبية للعلاجات السرطانية على القلب.

كيف يعمل الدواء الجديد؟

يرتكز الدواء على استهداف بروتين يُعرف باسم ZNF281، وهو عنصر يلعب دورا مزدوجا في الجسم:

في القلب: يساهم في حدوث تلف خلايا القلب عند التعرض للإجهاد الناتج عن العلاج الكيميائي

في الأورام: يساعد على نمو الخلايا السرطانية وانتشارها

ويعمل الدواء، المعروف باسم ZIM، على تعطيل هذا البروتين ومنع ارتباطه بالحمض النووي، ما يوقف تأثيره الضار.

نتائج واعدة في التجارب

أظهرت التجارب على الفئران المصابة بسرطان الرئة أن استخدام الدواء الجديد إلى جانب العلاج الكيميائي التقليدي أدى إلى:

حماية كاملة للقلب من التلف

تقليص حجم الأورام بشكل ملحوظ

منع انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم

كما تم تسجيل حالات اختفاء كامل للأورام لدى بعض الحيوانات خلال فترة العلاج.

فعالية تمتد لأنواع مختلفة من السرطان

لم تقتصر النتائج على سرطان الرئة، بل أظهرت التجارب نتائج مشابهة في حالات سرطان الجلد الخطير (الميلانوما)، ما يشير إلى إمكانية استخدام الدواء مع أنواع متعددة من الأورام.

فهم أعمق لتأثير العلاج الكيميائي

كشفت الدراسة أن العلاج الكيميائي يفعّل نظام “الاستجابة للإجهاد” في القلب، وهو نظام طبيعي يساعد الجسم على التعامل مع الظروف الصعبة مثل نقص الأكسجين أو المغذيات.

لكن عند استمرار هذا الإجهاد لفترة طويلة، كما يحدث أثناء علاج السرطان، يتحول التأثير إلى ضرر يؤدي إلى ضعف عضلة القلب وفشلها.

لماذا يختلف تأثير البروتين؟

أوضح الباحثون أن البروتين ZNF281 يتصرف بشكل مختلف حسب البيئة:

في القلب (بيئة غنية بالأكسجين): يؤدي إلى موت الخلايا

في الأورام (بيئة منخفضة الأكسجين): يعزز نمو الخلايا

وهذا الاختلاف هو ما سمح للعلماء باستهدافه بطريقة تحقق فائدتين في آن واحد.

خطوات نحو التجارب السريرية

بعد هذه النتائج المشجعة، يخطط الباحثون لاختبار الدواء على نماذج حيوانية أخرى، ثم الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر بعد التأكد من فعاليته وسلامته.

كما يسعون لدراسة إمكانية استخدامه في أمراض أخرى، مثل أنواع مختلفة من فشل القلب.

مستقبل واعد في الطب

يمثل هذا الاكتشاف تحولا مهما في طريقة تطوير الأدوية، حيث يمكن تصميم علاجات تستهدف أكثر من مشكلة صحية في وقت واحد.

وقد يساهم هذا النهج في تحسين جودة حياة مرضى السرطان، من خلال تقليل المضاعفات القلبية وزيادة فرص الشفاء.

المصدر: University of Alberta