الكشف عن العلاقة بين العقم عند الرجال والسرطان
دراسات و أبحاث
الكشف عن العلاقة بين العقم عند الرجال والسرطان
17 نيسان 2026 , 14:51 م

كشفت دراسة حديثة أن الرجال الذين يعانون من  ضعف شديد في الخصوبة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، بالإضافة إلى سرطان الغدة الدرقية.

وتُعد هذه النتائج إضافة مهمة لمجال البحث الطبي الذي يدرس العلاقة بين الصحة الإنجابية والأمراض المزمنة.

الخصوبة كمؤشر للصحة العامة

تشير الأبحاث السابقة إلى وجود ارتباط واضح بين انخفاض الخصوبة لدى الرجال وزيادة خطر الإصابة بعدة أمراض، مثل السكري وأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي، إضافة إلى انخفاض متوسط العمر المتوقع.

ويرى الباحثون أن جودة الحيوانات المنوية قد تكون مؤشرا بيولوجيا مبكرا يعكس الحالة الصحية العامة للرجل.

الأسباب المحتملة

يربط العلماء هذه الظاهرة بعدة عوامل، أبرزها:

العوامل الجينية: قد تؤدي الاضطرابات الوراثية التي تؤثر على الخصوبة إلى التأثير أيضا على أجهزة أخرى في الجسم.

العوامل اللاجينية (Epigenetics): وهي التغيرات في طريقة عمل الجينات نتيجة عوامل بيئية دون تغيير في التركيب الجيني.

نمط الحياة: مثل السمنة، والتدخين، وقلة النشاط البدني، واستهلاك الكحول، والتي تؤثر سلبًا على جودة الحيوانات المنوية.

نتائج الدراسة بالأرقام

اعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 1.1 مليون رجل في السويد أصبحوا آباء بين عامي 1994 و2014.

ومن بين هؤلاء، استخدم 14,540 رجلا تقنية الحقن المجهري لعلاج العقم الشديد. وعند مقارنة بياناتهم مع سجل السرطان الوطني، تبيّن ما يلي:

ارتفاع خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم إلى نحو الضعف

زيادة خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية إلى ثلاثة أضعاف

وذلك مقارنة بالرجال الذين أنجبوا بشكل طبيعي.

توضيح مهم حول العلاج

أكد الباحثون أن العلاج نفسه (الحقن المجهري) لا يسبب السرطان، بل إن العقم الشديد هو العامل المرتبط بزيادة المخاطر.

كما أشاروا إلى أن الخطر الإجمالي لا يزال منخفضا على مستوى السكان، وأن هذه السرطانات نادرة نسبيًا في الفئات العمرية الشابة.

أهمية الاكتشاف للصحة العامة

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة، في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون وسرطان الغدة الدرقية بين الشباب.

ويرى الباحثون أن هذه الفئة من الرجال قد تستفيد من برامج الفحص المبكر، مما يساعد على الوقاية أو الكشف المبكر عن المرض.

الخطوات القادمة في البحث

يعمل العلماء حاليا على تحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر بدقة أكبر، من خلال دراسة:

المؤشرات الحيوية

الطفرات الجينية

العوامل البيئية ونمط الحياة

كما يعتمدون على مشروع بحثي إسكندنافي كبير يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات واسعة لدراسة العقم وتأثيراته الصحية.

المصدر: Lund University