كشفت دراسة علمية حديثة أن خلايا الجلد لا تعمل كحاجز أمام فيروس داء الكلب ، كما كان يُعتقد سابقاً، بل تساهم في دخوله إلى الجسم وانتشاره. هذا الاكتشاف يمثل تحولاً مهماً في فهم آلية الإصابة بهذا المرض الخطير.
ما هو داء الكلب وخطورته؟
يُعد Rabies من الأمراض الفيروسية القاتلة التي تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان، ويؤدي إلى وفاة نحو 59 ألف شخص سنوياً حول العالم. ينتقل الفيروس غالباً عبر لعاب الحيوانات المصابة، خاصة عند التعرض للعض أو الخدش.
دور خلايا الجلد في نقل الفيروس

أظهرت الدراسة المنشورة في Journal of Investigative Dermatology أن خلايا الجلد المعروفة باسم "الكيراتينوسايت" ليست مجرد ناقل سلبي للفيروس، بل يمكنها:
دعم تكاثر الفيروس داخلها
نقل الفيروس إلى الخلايا العصبية المجاورة
وهذا يمنح الفيروس مساراً مباشراً للوصول إلى الجهاز العصبي.
تفاصيل الدراسة العلمية
أُجريت الأبحاث في Erasmus Medical Center، حيث قام العلماء بدراسة تفاعل خلايا الجلد البشرية مع ثلاثة أنواع من فيروس داء الكلب، تشمل سلالات لقاحية وأخرى برية.
وأظهرت النتائج أن بعض السلالات البرية قادرة على إصابة خلايا الجلد بسهولة وتحفيز استجابة مناعية قوية، وهو أمر غير متوقع مقارنة بما كان معروفاً سابقاً.
كيف يصل الفيروس إلى الجهاز العصبي؟
باستخدام نموذج مخبري يجمع بين خلايا الجلد والخلايا العصبية، أثبت الباحثون أن الفيروس الذي يتكاثر داخل خلايا الجلد يمكن أن ينتقل مباشرة إلى الخلايا العصبية، مما يسرّع وصوله إلى الجهاز العصبي ويزيد من خطورة الإصابة.
أهمية الاكتشاف للصحة العامة
تعزز هذه النتائج توصيات World Health Organization بضرورة التعامل مع أي خدش أو جرح جلدي كخطر محتمل للإصابة بداء الكلب، حتى لو كان بسيطاً، واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة فوراً.
يساهم هذا الاكتشاف في تحسين فهم آلية انتقال فيروس داء الكلب، وقد يساعد في تطوير استراتيجيات جديدة للوقاية والعلاج، خاصة في المراحل المبكرة من التعرض للعدوى.