كشفت دراسة جديدة من University of Gothenburg أن خطر الإصابة بالكسور في السويد كان مبالغاً في تقديره، مما يستدعي تحديث أدوات التقييم المستخدمة حالياً.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات سكانية واسعة للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر خلال الفترة بين 2005 و2021.
أداة FRAX بحاجة إلى تحديث
تُعد أداة FRAX من أكثر الوسائل استخداماً لتقدير خطر الإصابة بالكسور خلال 10 سنوات.
لكن النموذج المستخدم في السويد لا يزال يعتمد على بيانات تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، رغم التغيرات الكبيرة في:
معدلات الكسور
الخصائص السكانية
أنماط الحياة والصحة
انخفاض فعلي في خطر الكسور
أظهرت النتائج أن خطر الكسور الفعلي في السويد قد انخفض بمرور الوقت، ما يعني أن النماذج الحالية قد تبالغ في تقدير المخاطر.
كما كشفت الدراسة عن فروق ملحوظة بين:
الأشخاص المولودين في دول الشمال الأوروبي
الأشخاص المولودين خارجها
وهو ما قد يتطلب تطوير نماذج تقييم منفصلة لكل فئة.
معايير جديدة تعتمد على العمر
تقترح الدراسة استبدال الحد الثابت الحالي للعلاج (20%) بمعايير تعتمد على عمر المريض.
وتتراوح النسب المقترحة لخطر الكسور خلال 10 سنوات بين:
نحو 4.5% عند عمر 40 عاماً
أكثر من 21% عند عمر 70 عاماً وما فوق
أهمية التشخيص المبكر
يشير الباحثون إلى أن الاعتماد على حد ثابت قد يؤدي إلى تجاهل المرضى الأصغر سناً الذين لديهم خطر نسبي مرتفع.
أما استخدام معايير مرتبطة بالعمر فيمكن أن:
يساعد في اكتشاف الحالات مبكراً
يتيح بدء العلاج قبل تفاقم المشكلة
يقلل من احتمال حدوث كسور مستقبلية
تأثير محتمل على الرعاية الصحية
في حال اعتماد هذه التوصيات، قد يصبح عدد أكبر من الأشخاص، خاصة الشباب، مؤهلين للفحص والعلاج، رغم انخفاض متوسط الخطر العام.
ومن المتوقع نشر النماذج المحدثة على الموقع الرسمي لأداة FRAX في يونيو 2026، مع تحديثات لاحقة لبرامج الرعاية الصحية الوطنية.
نحو تحسين استراتيجيات الوقاية
يمثل هذا البحث خطوة مهمة نحو تطوير طرق أكثر دقة وفعالية في تقييم خطر الكسور، بما يساهم في تحسين الوقاية والعلاج وتقليل الأعباء الصحية المرتبطة بهشاشة العظام.