ابتكار صيني يوليد الكهرباء من الفحم بدون حرق أو تلوث مباشر
علوم و تكنولوجيا
ابتكار صيني يوليد الكهرباء من الفحم بدون حرق أو تلوث مباشر
27 نيسان 2026 , 13:38 م

طور باحثون من الأكاديمية الصينية للعلوم بالتعاون مع جامعة شينزن نظاما مبتكرا لتوليد الكهرباء من الفحم دون الحاجة إلى حرقه. وتعتمد هذه التقنية على تحويل الطاقة الكيميائية للفحم مباشرة إلى كهرباء عبر عملية كهروكيميائية.

التخلص من الاحتراق والانبعاثات المباشرة

تختلف هذه التقنية عن الطرق التقليدية التي تعتمد على حرق الفحم لإنتاج الحرارة، حيث:

يتم توليد الكهرباء مباشرة دون احتراق

يتم تجنب الانبعاثات المباشرة لثاني أكسيد الكربون

يتم تقليل التلوث المرتبط بمحطات الفحم التقليدية

ويُطلق على هذا النظام اسم خلية الوقود المباشر للفحم عديمة الانبعاثات الكربونية.

كيف تعمل خلية الوقود الجديدة؟

تمر عملية توليد الكهرباء بعدة مراحل:

تحضير الفحم

طحن الفحم إلى مسحوق ناعم

تجفيفه وتنقيته

معالجته كيميائيًا لتحسين التفاعل

داخل خلية الوقود

إدخال الفحم إلى القطب الموجب (الأنود)

تزويد القطب السالب (الكاثود) بالأكسجين

حدوث تفاعل أكسدة مباشر عبر غشاء خاص

ينتج عن هذا التفاعل:

توليد الكهرباء مباشرة

التقاط ثاني أكسيد الكربون داخل النظام

إدارة الكربون بطريقة مغلقة

بدل إطلاق ثاني أكسيد الكربون في الهواء، يتم:

احتجازه داخل النظام

تحويله إلى مواد كيميائية مفيدة مثل غاز التخليق

أو تثبيته في مركبات مستقرة مثل بيكربونات الصوديوم

وهذا يجعل العملية أكثر نظافة وهدوءًا مقارنة بمحطات الفحم التقليدية.

تفوق على الأنظمة التقليدية

تعتمد محطات الفحم التقليدية على سلسلة تحويل طاقة معقدة:

احتراق الفحم لإنتاج الحرارة

توليد البخار

تشغيل التوربينات

وهذه العملية محدودة بالكفاءة الحرارية، خاصة بسبب قيود دورة كارنو، التي تحدد الحد الأقصى لكفاءة تحويل الحرارة إلى طاقة.

أما النظام الجديد:

يتجاوز هذه القيود

يقلل فقدان الطاقة

يحقق كفاءة أعلى نظريا

تحسينات تقنية مهمة

منذ عام 2018، عمل الفريق البحثي على تطوير النظام، وتم تحقيق تقدم في:

زيادة عمر التشغيل

تحسين كثافة الطاقة

تعزيز استقرار المواد

تطوير إمكانية التشغيل المستمر

كما ساهمت التحسينات في جعل النظام أكثر قابلية للتطبيق العملي.

تطبيقات مستقبلية واعدة

أشار الباحثون إلى إمكانية استخدام هذه التقنية في:

استخراج الطاقة من طبقات الفحم العميقة تحت الأرض

توليد الكهرباء مباشرة دون الحاجة إلى نقل الفحم

تقليل تكاليف التعدين والنقل

وقد يصل عمق هذه الطبقات إلى نحو 2 كيلومتر تحت سطح الأرض.

تحديات قائمة

رغم المزايا، لا تزال التقنية تواجه تحديات، منها:

الحاجة إلى تطوير واسع النطاق

تحسين التكامل الصناعي

ضمان الاستقرار طويل الأمد

أهمية الابتكار في قطاع الطاقة

يمثل هذا التطور خطوة نحو إعادة التفكير في استخدام الفحم كمصدر للطاقة، حيث يمكن تحويله من وقود ملوث إلى مصدر طاقة أكثر نظافة وكفاءة.

تقدم هذه التقنية نموذجا جديدا لإنتاج الكهرباء من الفحم دون احتراق، ما قد يسهم في تقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من التطوير قبل التطبيق التجاري الواسع.

المصدر: موقع Interesting Engineering