مستخلص بذور المورينجا يزيل الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من المياه
منوعات
مستخلص بذور المورينجا يزيل الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من المياه
28 نيسان 2026 , 14:23 م

كشف باحثون من البرازيل أن نباتا شائع الاستخدام يمكن أن يلعب دورا فعالا في إزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من المياه، في خطوة قد تساهم في تقليل التلوث البيئي وتحسين جودة مياه الشرب.

نبات المورينجا ودوره في تنقية المياه

بذور المورينجا لتنقية المياه من جزيئات البلاستيك الدقيقة ( مصدر الصورة: Stock )

توصل باحثون من São Paulo Research Foundation بالتعاون مع جامعة ولاية ساو باولو إلى أن بذور نبات Moringa oleifera ، المعروف أيضا باسم الشجرة البيضاء، تمتلك قدرة عالية على إزالة الميكروبلاستيك من المياه.

ويُعد هذا النبات شائعا في المناطق الاستوائية، ويُستخدم غذائيا نظرا لقيمته الغذائية العالية، إضافة إلى استخداماته التقليدية في تنقية المياه.

كيف تعمل بذور المورينجا؟

يعتمد تأثير المورينجا على مستخلص طبيعي يتم استخراجه من البذور، حيث يعمل على تجميع جزيئات البلاستيك الدقيقة داخل الماء في كتل أكبر.

هذه العملية تُعرف باسم التخثير، حيث يتم تحييد الشحنات الكهربائية السالبة للجسيمات، مما يجعلها تتجمع معا بدلا من بقائها متناثرة في الماء.

مقارنة مع المواد الكيميائية التقليدية

أظهرت الدراسة أن مستخلص بذور المورينجا يعمل بكفاءة مماثلة لمادة كبريتات الألومنيوم المستخدمة في محطات معالجة المياه، بل ويتفوق عليها في بعض أنواع المياه القلوية.

وتُعد هذه النتيجة مهمة، لأن المواد الكيميائية التقليدية قد تترك آثارا جانبية أو تزيد من تكاليف المعالجة.

طريقة المعالجة باستخدام الترشيح

تعتمد التقنية على عملية تُعرف باسم الترشيح داخل الخط، حيث يتم أولا إضافة مادة التخثير إلى الماء، ثم تمريره عبر مرشحات رملية لإزالة التكتلات الناتجة.

وتُستخدم هذه الطريقة بشكل خاص في المياه منخفضة العكارة، أي المياه التي لا تحتوي على شوائب كبيرة.

اختبار البلاستيك المستخدم في الدراسة

استخدم الباحثون نوعا من البلاستيك يُعرف باسم PVC في التجارب، وهو من أكثر أنواع البلاستيك شيوعا وخطورة على الصحة بسبب إمكانية احتوائه على مواد مسرطنة أو سامة.

كما تم تعريضه للأشعة فوق البنفسجية لمحاكاة تأثير العوامل الطبيعية عليه قبل إدخاله في التجارب.

نتائج التجارب المخبرية

أجريت الاختبارات باستخدام أنظمة محاكاة لمعالجة المياه على نطاق صغير، حيث تمت مقارنة فعالية المورينجا مع المواد الكيميائية التقليدية.

وأظهرت النتائج أن مستخلص المورينجا قادر على تقليل عدد جزيئات الميكروبلاستيك بشكل فعال، مع نتائج متقاربة أو أفضل في بعض الحالات.

اختبار المياه الحقيقية

لم تقتصر التجارب على المختبر، بل تم تطبيق التقنية على مياه نهر نهر Paraíba do Sul، الذي يُعد مصدرا رئيسيا لمياه الشرب في بعض المناطق.

وأظهرت النتائج الأولية أن الطريقة فعالة أيضا في الظروف الواقعية.

أهمية الاكتشاف البيئي

يشير الباحثون إلى أن بعض المواد الكيميائية المستخدمة حاليا في تنقية المياه قد تثير مخاوف بيئية وصحية بسبب عدم قابليتها للتحلل.

لذلك، يُنظر إلى المورينجا كبديل طبيعي ومستدام يمكن استخدامه في المجتمعات الصغيرة والمناطق الريفية، حيث تكون التكلفة والبساطة عاملين أساسيين.

يمثل هذا الاكتشاف خطوة واعدة نحو حلول طبيعية لمعالجة تلوث المياه بجزيئات البلاستيك الدقيقة. ومع استمرار الأبحاث، قد يصبح نبات المورينجا جزءا مهما من تقنيات تنقية المياه المستدامة في المستقبل.

المصدر: مجلة ACS Omega