تصريحات ترامب تهويل وترهيب ام استدراج للتفاوض.
مقالات
تصريحات ترامب تهويل وترهيب ام استدراج للتفاوض.
م. زياد أبو الرجا
19 أيار 2026 , 18:36 م

صرح الرئيس الامريكي دونالد ترامب انه قرر تأجيل مهاجمة ايران مجددا يوم الثلاثاء ١٩ ايار/مايو الحالي ارجع قراره هذه المرة إلى استجابة لطلب من قادة ثلاث دول خليجية هي قطر، والسعودية ، والإمارات العربية ، بهدف اعطاء فرصة لانجاح المساعي الدبلوماسية الرامية إلى انهاء الحرب. منذ ان عاد مهيض الحناح من بيجين، وجد نفسه في مثلث اخطر من مثلث برمودا اضلاعه الصين التي فرضت نفسها القطب الذي يجذب اليه اقتصادات العالم كلها وقاطرتها امريكا وروسيا المكافيء العسكري الجبار، وايران حارس بوابة قلب اسيا وحامل مفاتيح المضائق والبحار.

اصطحب الرئيس الامريكي معه الوفد المرافق الذي ضم الرؤساء التنفيذيين البارزين، وابرز رجال الاعمال الأمريكيين. كان الوفد المرافق يمثل فئة -العشرة في المائه العليا التي تمتلك تسعين في المائة من اجمالي الدخل الامريكي وصفوتهم الذين يمثلون الواحد في الألف في المائة، الذين رفعوا نصيبهم إلى عشرة في المائة على مدار العقود الماضية . لم يحصلوا من الصين على نتائج عظيمة هما كانوا يتوقعون بل كانت نتائج متواضعة وفقا لمعايير القمم الامريكية- الصينيية، والمدراء التنفيذ يين البارزين بداء في ايلون ماسك من شركة تسلا إلى جنسين هوانج من شركة انفيدا لم يحققوا الكثير خلال فترة وجودهم باستثناء حضور مأدبة فاخرة على ما قاله : مايكل بارثينا، وديفيد برنستروم ،وديفيد لودرومي تشو من وكالة رويترز.

اما فيما يتعلق بالحرب على إيران، فقد عاد ترامب بخفي حنين ، ورفض الرئيس الصيني مناقشة موضوع تايوان لانها شأن صيني داخلي . كما انه لم يفلح في دق اسفين يفرق بين الصين وروسيا.

تاني زيارة الرئيس الروسي إلى الصين هذا الاسبوع لتعزيز المعزز وتأكيد المؤكد على تماسك اضلاع المثلث الحامي لقلب اسيا الذي يحتوي على خيرات واصول العالم. في الوقت نفسه سيقدمان طوق النجاة لترامب من ورطته في حربه على إيران بانهما الضامنان الدوليان لعدم امتلاك ايران للسلاح النووي في مقابل تعهده لهما كضامنين لعدم شن حرب امريكية على ايران. مما يسهل على الولايات المتحدة وايران التفاوض حول المواضيع الأخرى العالقة بينهما.

اذا ما تم التوصل الى ذلك.فان موضوع العسكرة الامريكية في الخليج والشرق الاوسط ستنتهي،وستتولى دول الخليج ادارة شؤونها وعلاقاتها على قاعدة الاحترام المتبادل للسيادة،والامن،والمصالح،والمنافع المتبادلة.وتبعا لذلك سيخفف عبء الالتزامات الامريكية المالية المترتبة على قواعدها البرية والجوية والبحرية المنتشرة في الاقليم.

نقول اذا نجحت روسيا والصين في هذا المسعى؟فان الخاسر الوحيد هو اسرائيل ورئيس وزرائها نتنياهو.ويبقى السؤال المعلق ما هي اوراق الابتزاز التي بيد نتنياهو؟التي يشهرها في وجه ترامب لمواصلة الحرب على ايران. اذا لم يكن بيد نتنياهو اوراق ليلعبها ضد ترامب،فان نتنياهو ستتناهشه المعارضة الاسرائيلية حتى تقضي عليه وعلى احلامه.وسيبقى بلا بواكي تبكيه.وسترخي اسرائيل قبضتها على سورية.ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.

مهندس/زياد ابو الرجا .