الصين تطلق قمر صناعي جديد لمراقبة التلوث ضمن منظومة تضم نحو 150 قمراً
علوم و تكنولوجيا
الصين تطلق قمر صناعي جديد لمراقبة التلوث ضمن منظومة تضم نحو 150 قمراً
30 نيسان 2026 , 14:12 م

أعلنت الصين عن إطلاق قمر صناعي جديد مخصص لرصد غازات الاحتباس الحراري بدقة عالية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها في مراقبة التغيرات البيئية والتلوث على مستوى العالم.

نظام متكامل يضم نحو 150 قمراً صناعياً

يأتي هذا القمر ضمن منظومة متكاملة للمراقبة البيئية تعتمد على بيانات تُجمع من الفضاء والجو واليابسة والبحر. وتضم هذه الشبكة نحو 150 قمراً صناعياً، مما يتيح تتبع التلوث وتسربات الغازات وحالة النظم البيئية عالميا.

رصد الغازات الدفيئة بدقة عالية ( مصدر الصورة: Unsplash )

ووفقا لوزارة البيئة الصينية، فإن النظام يجمع بين أقمار صناعية حكومية وتجارية، إضافة إلى مصادر متعددة للبيانات، لتقديم صورة شاملة ودقيقة عن الوضع البيئي.

تقنيات متقدمة لقياس الانبعاثات

تم إطلاق القمر الجديد في 17 أبريل، وهو مزوّد بخمسة أجهزة متطورة، من بينها تقنية "ليدار" وأجهزة تحليل طيفي فائق الدقة. وتتيح هذه الأدوات الجمع بين طرق الرصد النشطة والسلبية، ما يعزز دقة القياسات.

ويستطيع القمر إجراء قياسات واسعة النطاق لمستويات الغازات الدفيئة الرئيسية، إضافة إلى ملوثات أخرى في الغلاف الجوي، ما يساعد في فهم مصادر التلوث وانتشاره.

مراقبة مستمرة للبيئة والموارد الطبيعية

تعتمد المنظومة على أجهزة استشعار متعددة الأطياف لرصد التغيرات في المناطق الطبيعية بشكل دوري. ويتم تحديث البيانات الخاصة بالمناطق المحمية الرئيسية، التي تبلغ مساحتها نحو 3.3 مليون كيلومتر مربع، كل شهرين تقريبا.

كما تشمل المراقبة المناطق الساحلية، حيث يتم فحص آلاف الكيلومترات من السواحل ومناطق واسعة من المياه بشكل ربع سنوي، للكشف عن الأضرار البيئية أو الأنشطة غير القانونية.

تتبع تسربات الميثان والتلوث الصناعي

تتيح التقنيات المستخدمة تحديد تركيبة الغلاف الجوي بدقة، بما في ذلك قياس تركيزات غازات مثل الأوزون وثاني أكسيد النيتروجين والفورمالديهايد. وتساعد هذه البيانات في دعم جهود الحد من تلوث الهواء.

كما يمكن للنظام رصد تسربات غاز الميثان من منشآت النفط والغاز والمناجم ومكبات النفايات، وربط هذه الانبعاثات بمصادرها بشكل مباشر.

عمل مستمر في جميع الظروف الجوية

تتميز الأقمار الصناعية بقدرتها على العمل في مختلف الظروف الجوية، حيث تعتمد على تقنيات رادارية لا تتأثر بالإضاءة أو سوء الأحوال الجوية، مما يضمن استمرارية جمع البيانات بدقة على مدار الوقت.

خطوة نحو إدارة بيئية أكثر دقة

يمثل هذا المشروع جزءا من جهود أوسع لتعزيز استخدام التكنولوجيا الفضائية في حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي، من خلال توفير بيانات دقيقة تساعد في اتخاذ قرارات بيئية فعالة.

المصدر: Наука Mail