روسيا تبدأ دراسة تربة جلبتها مهمة تشانغ آه-6 صينية من الجانب البعيد للقمر
منوعات
روسيا تبدأ دراسة تربة جلبتها مهمة تشانغ آه-6 صينية من الجانب البعيد للقمر
11 حزيران 2026 , 13:21 م

تسلم علماء روس عينات نادرة من تربة الجانب البعيد للقمر ضمن إطار التعاون العلمي الدولي مع الصين، وذلك بعد نجاح مهمة «تشانغ آه-6» الصينية في جمع وإعادة عينات من هذه المنطقة التي تُعد من أقل المناطق القمرية دراسة حتى الآن.

وتم إرسال العينات إلى مختبر في معهد أبحاث الفضاء التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، حيث سيبدأ الباحثون سلسلة من الدراسات والتحليلات العلمية لفهم خصائصها الجيولوجية والكيميائية.

1.5 غرام من الريغوليث القمري

تربة الجانب البعيد للقمر ( مصدر الصورة: ناسا )

بلغ إجمالي كمية العينات التي حصلت عليها روسيا 1.5 غرام من مادة الريغوليث القمري، وهي الطبقة السطحية التي تغطي القمر وتتكون من الغبار والصخور الدقيقة الناتجة عن مليارات السنين من اصطدام النيازك.

وتشمل العينات:

غراما واحدا من الطبقة السطحية للقمر.

نصف غرام من مواد أُخذت من طبقات أعمق تحت السطح.

ويمنح هذا التنوع الباحثين فرصة لدراسة الفروق بين الطبقات القمرية المختلفة.

لماذا تعد هذه العينات مهمة؟

يُعتبر الجانب البعيد للقمر مختلفا جيولوجيا عن الجانب المواجه للأرض، لذلك يولي العلماء اهتماما كبيرا بالعينات القادمة منه.

ويأمل الباحثون أن تساعد الدراسات الجديدة في:

فهم تاريخ تشكل القمر وتطوره.

الكشف عن تركيب الصخور القمرية القديمة.

دراسة العمليات الجيولوجية التي شهدها القمر عبر مليارات السنين.

تقييم الموارد الطبيعية المحتملة على سطح القمر.

البحث عن المواد المتطايرة

يركز العلماء الروس بشكل خاص على تحليل التركيب الكيميائي للعينات بحثًا عن المواد المتطايرة المحبوسة داخل المعادن القمرية.

وتشمل هذه المواد عناصر ومركبات قد توفر معلومات مهمة حول:

الظروف التي تشكل فيها القمر.

تاريخ النشاط البركاني القمري.

مصادر المياه والغازات في البيئة القمرية.

إمكانات استغلال الموارد في البعثات المستقبلية.

مهمة «تشانغ آه-6» تواصل إنجازاتها

حققت مهمة «تشانغ آه-6» إنجازا تاريخيا عندما نجحت في جمع عينات من الجانب البعيد للقمر وإعادتها إلى الأرض، وهي مهمة تُعد من أبرز محطات برنامج الصين الطموح لاستكشاف القمر.

وقد جذبت العينات اهتماما علميا عالميا نظرا لندرة المواد القادمة من هذه المنطقة التي يصعب الوصول إليها بسبب عدم مواجهتها المباشرة للأرض.

تعاون دولي في دراسة العينات

لم تقتصر الاستفادة من العينات القمرية على روسيا فقط، إذ أتاحت الصين الوصول إلى جزء من هذه المواد العلمية لعدد من الدول والمؤسسات البحثية حول العالم.

ومن بين الدول التي حصلت على فرص لدراسة العينات:

الولايات المتحدة.

اليابان.

المملكة المتحدة.

ألمانيا.

فرنسا.

باكستان.

روسيا.

ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز الأبحاث الدولية المتعلقة بالقمر وتبادل الخبرات العلمية بين المؤسسات المتخصصة.

تعاون روسي صيني في مهمة «تشانغ آه-7»

من المتوقع أن يستمر التعاون الفضائي بين موسكو وبكين خلال السنوات المقبلة.

وفي إطار مهمة «تشانغ آه-7» القادمة، تعتزم الصين حمل جهاز علمي روسي على متن المسبار القمري.

وسيُستخدم هذا الجهاز في مراقبة ودراسة جزيئات الغبار الموجودة على سطح القمر، وهي من القضايا المهمة التي تشغل وكالات الفضاء بسبب تأثيرها المحتمل على المعدات ورواد الفضاء خلال المهمات المستقبلية.

خطوة جديدة لفهم القمر

يرى العلماء أن دراسة عينات الجانب البعيد للقمر قد توفر معلومات غير مسبوقة حول تاريخ الجرم السماوي الأقرب إلى الأرض، كما قد تسهم في دعم خطط إنشاء قواعد قمرية مستقبلية واستكشاف الموارد التي يمكن استخدامها في برامج الاستيطان الفضائي طويلة الأمد.

ومع بدء التحليلات المخبرية في روسيا ودول أخرى، ينتظر المجتمع العلمي نتائج قد تكشف تفاصيل جديدة عن نشأة القمر وتطوره عبر الزمن.

المصدر: Nauka Mail