عدنان علامه - عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين
تعتبر هذه القرارات للنرجسي المضطرب ترامب، "مناورة حافة الهاوية" قانونياً، حيث تتصادم مع عدة مواثيق دولية:
1. حصار الموانئ واعتراض السفن في مضيق هرمز/
إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS):
تكفل هذه الإتفاقية حق "المرور العابر" في المضايق الدولية و"المرور البريء" في البحار الإقليمية. ففرض حصار أو حجز سفن لدول ثالثة (تدفع رسوم عبور) يُعد إنتهاكًا لسيادة التجارة العالمية، ما لم يكن تحت مظلة قرار من مجلس الأمن الدولي (الفصل السابع).
1-1 توصيف "الحصار"
في القانون الدولي، يُعتبر الحصار البحري الشامل عملاً من أعمال الحرب (Act of War). وبما أنه لا يوجد إعلان حرب رسمي، فإن هذه الخطوة تُصنف كـ "تدابير قسرية إنفرادية" يراها معظم فقهاء القانون الدولي غير شرعية.
2. منع تخصيب اليورانيوم لمدة 15-20 عاماً
معاهدة عدم الإنتشار النووي (NPT)
إنَّ المادة الرابعة من المعاهدة تمنح الدول الأعضاء (وإيران منها) "حقًا غير قابل للتصرف" في تطوير البحث والإنتاج والاستخدام للطاقة النووية للأغراض السلمية، بما في ذلك التخصيب.
1-2 اتفاقيات الضمانات
إنَّ إشتراط منع التخصيب كلياً يمثل قفزة فوق القانون الدولي، حيث تحاول واشنطن إستبدال "الحق القانوني" بـ "أمر واقع" تفرضه العقوبات، وهو ما ينسف الإطار القانوني لاتفاق 2015 (JCPOA) المدعوم بقرار مجلس الأمن 2231.
وفي المحصلة، فإنّ ترامب يكتب نهاية الدبلوماسية "بالبارود والنفط"، وبينما كانت العواصم الكبرى تحاول ترميم ما تبقى من الاتفاق النووي؛ قرر ترامب قلب الطاولة على الجميع، وتغيير قواعد اللعبة من "التفاوض" إلى "الحصار الطويل الأمد".
فالتقارير الواردة عن توجيهه للأمن القومي بفرض حصار طويل الأمد على موانئ إيران ليست مجرد عقوبات إقتصادية، بل هي "إعلان حرب ناعمة" تضع الملاحة الدولية في فوهة المدفع.
فترامب لا يكتفي بمنع إيران من تصدير نفطها، بل يسعى لفرض "سيادة أمريكية" على مضيق هرمز، عبر معاقبة كل من يدفع رسوماً لطهران مقابل العبور؛ وهي خطوة تضرب بعرض الحائط إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتحول الممرات الدولية إلى ممتلكات خاصة للبيت الأبيض.
وأما المطلب النووي بتجميد التخصيب لمدة 20 عاماً، فهو ليس طلباً تقنياً، بل هو محاولة لنزع "السيادة النووية" التي تشرعها معاهدة (NPT).
فنحن اليوم أمام إستراتيجية ترامب: "الجوع أو الركوع"؛ حيث يراهن ترامب على أنَّ إنهيار العائدات النفطية، سيجبر طهران على توقيع صك الإستسلام‼️‼️‼️
لكن السؤال الحقيقي: هل سيتحمل العالم إرتدادات هذا الزلزال في أسعار الطاقة؟
وهل سيبقى التنين الصيني صامتاً أمام خنق شريانه النفطي؟
إنها مقامرة كبرى؛ فإما أن يسقط النظام الإيراني في فخ التفاوض تحت النار، أو أن ينفجر البرميل في وجه الجميع💥💥💥💥💥‼️‼️‼️‼️‼️
وإنَّ غدًا لناظره قريب
30 نيسان/أبريل 2026