نجح باحثون من جامعة موسكو الحكومية في روسيا في إعادة إنتاج ظروف قريبة من الغلاف الجوي للنجوم الساخنة باستخدام بلازما الليزر، في خطوة علمية تهدف إلى تحسين فهم التركيب الكيميائي لهذه الأجرام السماوية.
ووفقًا لما نقلته وكالة ТАСС للعلوم، فقد ساعدت التجربة في تحديد خصائص دقيقة لخطوط العناصر المؤينة، خاصة عنصر التيتانيوم ، وهو عنصر مهم في تحليل خصائص النجوم.
كيف تعمل تجربة بلازما الليزر؟
اعتمد العلماء على استخدام بلازما ناتجة عن الليزر لإعادة إنشاء بيئة مشابهة للظروف الموجودة في الغلاف الجوي للنجوم الساخنة.
ومن خلال تغيير مادة الهدف المستخدم في التجربة وضبط ضغط البيئة المحيطة، تمكن الباحثون من الوصول إلى حالة تُعرف باسم “البلازما الشفافة بصريا”، مما سمح بقياس البيانات بدقة عالية.
قياسات دقيقة لعنصر التيتانيوم
ركزت الدراسة على تحليل خطوط طيفية لعنصر التيتانيوم في حالات تأين مختلفة، حيث تمكن العلماء لأول مرة من الحصول على بيانات دقيقة تتعلق بتوسّع خطوط الطيف وانزياحها تحت تأثير البلازما.
وتُعد هذه القياسات ضرورية لفهم كيفية توزيع العناصر الثقيلة داخل الغلاف الجوي للنجوم الساخنة، وبالتالي تحسين نماذج تركيبها الفيزيائي.
أهمية النتائج في علم الفلك
تساعد هذه النتائج العلماء على تحسين دقة الحسابات المتعلقة بتركيب النجوم ودرجات حرارتها وخصائصها الفيزيائية.
كما أن إدخال بيانات أكثر دقة حول العناصر المؤينة مثل التيتانيوم يساهم في فهم أفضل للعمليات الفيزيائية التي تحدث داخل الأغلفة النجمية.
مزايا استخدام بلازما الليزر في الأبحاث
أوضح الباحثون أن بلازما الليزر تتيح إمكانية محاكاة نطاق واسع من الظروف الفيزيائية داخل تجربة واحدة، مما يسمح بدراسة الذرات في حالات متعددة من التأين في وقت واحد.
وأكد الفريق أن هذه التقنية تمثل أداة مهمة لتطوير أبحاث الفيزياء الفلكية وتحسين نماذج تفسير الظواهر الكونية.
نشر النتائج في مجلة علمية مرموقة
نُشرت نتائج هذا البحث في مجلة Monthly Notices of the Royal Astronomical Society، وهي من أبرز المجلات العلمية المتخصصة في علم الفلك والفيزياء الفلكية، ما يعكس أهمية الاكتشاف على المستوى العلمي الدولي.